داعش يلتف على منازل العسكريين مع دخول حملة ملاحقة عناصره أسبوعها الثالث

داعش يلتف على منازل العسكريين مع دخول حملة ملاحقة عناصره أسبوعها الثالث

 بغداد/ وائل نعمة ‏

يعمل ما تبقى من تنظيم داعش الإرهابي على عدة جبهات، فمن جانب يحاول تعزيز ‏عناصره بأفراد من خارج الحدود، وينفذ من جانب آخر عمليات انتقامية ضد ضباط ‏واشخاص متعاونين مع القوات الامنية.‏

ومع بداية الاسبوع الحالي، قتل عناصر التنظيم وخطفوا منتسبين في القوات الامنية والحشد ‏العشائري كما فجروا منزلا لضباط يقع في شمال بغداد. 

وفي الاسبوع الماضي كان داعش قد نفذ نحو 15 هجومًا اغلبها على القوات الامنية في 3 ‏محافظات.‏ واسفرت تلك الهجمات عن مقتل 8 اشخاص بين عسكري ومدني بينهم امرأة، ‏واصابة 4 ‏آخرين بهجمات نفذت ببنادق "القناص" والعبوات الناسفة.‏

بالمقابل استمرت القوات الامنية في ‏‏"اصطياد" المسلحين، ضمن حملة اطلقتها منذ 3 اسابيع.

وقتلت واعتقلت القطعات العسكرية والامنية منذ منتصف ايلول الحالي نحو 200 ‏من عناصر داعش – هي الحصيلة ‏الاعلى منذ 3 سنوات- ضمن حملات تطهير وتفيش في مناطق ‏المحررة من التنظيم.‏

وكانت القوات الامنية قد نفذت الاسبوع الماضي، عمليات في منطقة الجزيرة الرابطة بين ‏محافظات (الانبار، نينوى، صلاح الدين) بعد معلومات عن تسلل مسلحين من سوريا الى ‏داخل تلك المناطق.‏

خطف وقتل ‏

وتصاعدت اعمال داعش بشكل ملفت خلال الاسبوعين الماضيين في كركوك، ‏حيث استطاع التنظيم اقتحام احدى القرى القريبة من مقر رئيس للقوات الامنية في شمال ‏غرب المحافظة، وخطف وقتل مدنيين ومنتسبين في الحشد العشائري.‏

وقال مسؤول في كركوك لـ(المدى) امس، ان "هناك تضاربا بين تصريحات الحكومة ‏وعشيرة احد المختطفين في قرية باجوان". وقطع داعش الشك عندما نشر على مواقع مؤيدة له صورة لاحد المختطفين قال ‏انه قام بـ"نحره".‏ وكان تنظيم داعش قد هاجم يوم السبت، القرية ‏القريبة من قاعدة "كي وان" العسكرية في شمال غرب كركوك، وقتل اثنين من الحشد ‏احدهما قيادي فيما اختطف اثنين آخرين.‏ فيما مازال مصير المختطف الثاني مجهولا.

بدورها نفت خلية الإعلام الأمني، السبت الماضي، مقتل "منتسب بالاستخبارات" على يد ‏داعش في كركوك. وقالت الخلية، في بيان "تستمر عصابات داعش الإرهابية في فبركة اعلامها لتضليل الرأي ‏العام، ظنًا منها بأنها قادرة على التأثير وخلط الاوراق، حيث نشرت صورة على ‏انها استطاعت مِن قتل احد منتسبي الاستخبارات في محافظة كركوك نحرا وعززت ذلك ‏بصور مِن خارج العراق".‏ 

واضافت الخلية: "هو عهدكم بالاعلام الامني بنشر الحقائق كاملة للرأي العام، نبين ان ‏الاستخبارات العراقية تنفي نفيًا قاطعًا فقدان احد منتسبيها او تعرضه للقتل على يد عصابات ‏داعش الارهابي‎"‎‏.‏

لكن المسؤول في كركوك والذي طلب عدم نشر اسمه، اكد ان "عشيرة مروان النعيمي، احد ‏المختطفين، نعته، كما اصدرت بيانا بهذا الخصوص".‏

وجاء في بيان العشيرة الذي اطلعت عليه (المدى): طالبت عشيرة "السادة النعيم" الحكومة بـ"انصاف ‏ابناء" العشيرة، التي قالت بانهم "ضحوا بالأرواح" لتأمين مناطقهم من خطر الارهاب.‏

استهداف الحشد العشائري ‏

وقتل التنظيم اثناء هجومه على باجوان، القيادي في الحشد العشائري عماد العزي، ‏ومدنيا آخر يدعى عامر حمودي، بالاضافة الى المختطفين.

وبحسب المسؤول في كركوك ان "داعش هاجم منزل القيادي في الحشد العشائري بعد ‏منتصف ليلة السبت، واقتادوه خارج منزله، قبل ان يقتلوه"، فيما قتلوا وخطفوا ‏الآخرين اثناء هروبهم من القرية.‏ وتقع على بعد كيلومترات قليلة عن مكان الحادث، مقرات الفرقة السادسة للشرطة الاتحادية، ‏وفوج كركوك لمكافحة الارهاب، وقيادة اللواء 61 التابع للفرقة الخاصة ضمن قاعدة "كي ‏وان"، فيما لم يسجل أي تحرك للقوات الامنية الى القرية.‏ وتعتبر العملية الاخيرة هي الخامسة خلال ايلول الحالي في كركوك فقط، حيث كان داعش ‏قد شن هجومين سابقين على قريتي بلاوة، غربي كركوك، وكوركجال شمالي المحافظة، ‏فيما كان هجومان آخران نفذهما انتحاريان في مطلع الشهر، جنوب كركوك.‏

ويعتقد جمال شكور، النائب عن كركوك في اتصال مع (المدى) ان اسباب الخروقات ‏الامنية في المدينة هو بسبب "عدم كفاية القوات الامنية هناك وغياب التنسيق مع ‏البيشمركة".‏

وابعدت القوات الكردية عن الملف الامني في المدينة، منذ 3 سنوات، على خلفية ما عرف حينها ‏بـ"استفتاء تقرير المصير" الذي شاركت فيه كركوك.‏

وبدلا عن مقترح اعادة التنسيق بين القوات الاتحادية والبيشمركة، الذي يلاقي اعتراضات من ‏قوى شيعية وسُنية، اقترح شكور تشكيل فوج أمني من مكونات كركوك لملء الفراغات، ‏لكنه مقترح لم يلاقي ترحيبا ايضا من بعض الكل السياسية.‏

تفجير منزل ضابط ‏

وضمن عمليات داعش للانتقام من القوات الامنية والمتعاونين معهم، فجر التنظيم، يوم ‏أمس، منزل أحد الضباط وقتل شقيقه في جنوب سامراء.‏

وقالت مصادر (المدى) في صلاح الدين، ان "مسلحي داعش تسللوا مساء السبت الى قرية ‏البو جيلي في ناحية يثرب، وقتلوا المنتسب في الشرطة محمد العزاوي، قبل ان يقوموا ‏بتفجير منزل شقيقه النقيب احمد العزاوي بالعبوات الناسفة".‏

وفي ايار الماضي، اعلنت خلية الاعلام الامني، مقتل ضابط بشرطة الحدود واصابة ‏عدد من افراد اسرته بهجوم على منزله في ناحية يثرب.‏

مقابل ذلك، تشير بيانات عسكرية، الى اعتقال القوات الامنية 5 عناصر تابعين لتنظيم ‏‏داعش في 3 محافظات.‏

وقال بيان لوكالة الاستخبارات، انها اعتقلت امس "احد افراد كتيبة الانتحاريين لدى داعش، ‏ما يطلق عليها كتيبة البراء بن مالك" في نينوى.‏

واشار البيان الذي اطلعت عليه (المدى) ان المعتقل "اشترك بعمليات ارهابية ضد القوات ‏الامنية ومواطنين في نينوى".‏

بالمقابل قال بيان لجهاز الامن الوطني، بانه اعتقل امس "مقاتلين ضمن ما يسمى بديوان ‏الجند التابع لتنظيم داعش في ديالى". ‏ واكد بيان الجهاز ان المعتقلين اعترفوا بالقيام باعمال ارهابية ضد القوات الامنية باستخدام ‏‏"العبوات الناسفة".‏

اما الشرطة الاتحادية، فكانت قد اعلنت السبت، انها اعتقلت "ارهابيا" تابعا لتنظيم داعش ‏في جنوب غرب كركوك.‏

وقال بيان للشرطة اطلعت عليه (المدى) ان المعتقل المكنى "ابو جعفر" والذي اعتقل في ‏ناحية العباسي في كركوك، كان يعمل ضمن ولاية نينوى، وشارك في العمل ضمن ورشة ‏لتجهيز المفخخات.‏

وفي وقت سباق من يوم السبت، قال بيان لوكالة الاستخبارات، انه اعتقل "احد قادة داعش" ‏في كركوك في ناحية التون كبري، شمال غربي المحافظة.‏

واكد البيان ان المعتقل كان ضمن "تنظيم القاعدة" عام 2007 في صلاح الدين، قبل ان ‏يشغل منصب "آمر كتيبة" في نفس المحافظة مع تنظيم داعش في 2014.‏

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top