حكايتي...خضير الزيدي: الكاتب الإنسان يبتعد عن تطويع الأفكار المتوحشة

حكايتي...خضير الزيدي: الكاتب الإنسان يبتعد عن تطويع الأفكار المتوحشة

 ماس القيسي

يسرد الحكايات على مسمع الضابط كي يرقد الى النوم وهو يمارس التجنيد الالزامي في جبهات الحرب العراقية الإيرانية، معاناة كانت بداية الطريق لتصنع منه كاتبا نقرأ له، الروائي خضير فليح الزيدي استضفناه في (المدى) ليقص علينا حكايته مع عالم الرواية...
1. كيف بدأت حكايتك؟
بدأت حكايتي مع الروي شفاهيا، تدربت على المزج ما بين الخيال والأحداث الواقعية في المقهى وفي جبهات حرب ايران.
2. من هو ملهمك؟
ملهمي الوحيد هي الشخصيات المنسية في قاع المجتمع. شخصيات مغيبة وهامشية انتشلها وأحولها إلى شخصيات أدبية.
3. متى ولدت اول رواية بكلماتك؟
البداية قاسية ويشوبها الكثير من الضعف وصدق الكتابة التي لا تشفع. الرواية الأولى بطلها الروائي نفسه ومن عوالمه الداخلية.
4. كيف دربتك الحياة؟
الحياة العراقية صعبة وتحتاج إلى ستين سنة كي يعتاد عليها المرء ثم يأخذ مصلا أبديا ضد الشأن العراقي الملتبس.
5. دور المطبات في نجاحك؟
نعيش في ظل جحيم ارضي قد اعتدنا عليه، وحياة الكاتب هي عبارة عن الشغف القسري في ممارسة الانزواء في ظل تعسف المجتمع إزاء الكاتب.
6. ما الفرق بين الهواية والموهبة؟
لا توجد في العصر الحديث موهبة. هناك صنعة تحتاج إلى تحديث منظومة العمل كي تنمو بشكل يوازي طفرات العالم الرقمي.
7. هل التأليف الروائي احتراف ام موهبة؟
التأليف الروائي عملية مركبة من الاحتراف والفن عالي الخلق وعلى الكاتب الجيد الخلاق إدراك أي حدث يصلح للكتابة الروائية.
8. اول رواية نسجتها أناملك؟
خريطة كاسترو.
9. رواية تركت بروحك أثرا؟
روايتي فندق كويستان. وروايات ماركيز وايزابيل اللندي وسفايج كانت مؤثرة.
10. مشهد عالق في ذهنك لم تعبر عنه روائيا بعد؟
مشاهد قاسية من الحرب والجبهات تركت أثرها في ذاكرتي ولم تدخل الحيز الكتابي بل تمردت على مساحة الورق.
11. كيف تصف الطريق بين اول وآخر رواية؟
الطريق بين الأولى والأخيرة هو طريق ميسمي من أسفل الوادي إلى اعلى جبل يقذف الحمم البركانية.
12. يقال خير جليس في الزمان كتاب ماذا تقول انت؟
مقولة شعرية لا تنسجم وروح العصر. اليوتيوب هو خير جليس ثم يأتي الكتاب، اليوتيوب يحفظ تاريخ الجماعات والشعوب بل هو التاريخ ذاته. نحن من أمة لا تقرأ. التفكر بالوجود هو آخر محطة لدينا.
13. من تذهلك اعماله الروائية؟
من الكتاب الاسبان سرديات قصصية وروائية لخوان خوسيه مياس. من العرب محفوظ ومن العراقيين فؤاد التكرلي.
14. هل ندمت يوما على تأليف عمل روائي؟
لم اندم مطلقا. لكني أفكر في الصياغات الأسلوبية لكل عمل. تلك الصياغات تخضع لمنطق النمو والتطور حسب العصر والتطور الكمي.
15. ما هو دور الرواية في الوعي الانساني؟
الكاتب الإنسان يبتعد عن تطويع الأفكار المتوحشة. بعض الأفكار ترمم ما تخرب من دمار وبعضها يزيد من دمار العالم.
16. هل مؤلفاتك تمتلك جواز سفر؟
الأدب المعاصر هو أدب مناطقي بحت. سوى الأدب الغربي يمتلك جواز سفر عالمي. نحتاج زمنا طويلا كي تسافر رواياتنا خارج اطر المناطقية الضيقة.
17. هل تجد لطريقك نهاية؟
لا اعترف بالنهايات. ساكتب إلى آخر يوم في حياتي وأجمل الروايات تلك التي تبقى من دون نهاية لموت كاتبها.
18. لو لم تكن روائيا. ماذا ستكون؟
رائد فضاء.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top