موقع إخباري: توقعات مؤلمة من الأمم المتحدة تتعلق بمعدلات الفقر في العراق

موقع إخباري: توقعات مؤلمة من الأمم المتحدة تتعلق بمعدلات الفقر في العراق

 ترجمة: حامد أحمد

يتوقع برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة ان يرتفع معدل الفقر في العراق خلال هذا العام الى 31 %، مقترحا على الحكومة العراقية ان تتخذ خطوات من شأنها ان تحد من وطأة هذه الازمة على اقتصاد البلاد .

وقالت، بربارا كريجسمان، المنسقة الاولى في برنامج الامم المتحدة لشؤون تقييم التأثير الاجتماعي والاقتصادي في تصريحات صحفية لها "تشير دراسة اخيرة اجرتها منظمة اليونيسيف والبنك الدولي بان معدلات الفقر في العراق خلال عامي 2017 و 2018 كانت بحدود 20 % ".

واضافت كريجسمان بقولها "ولكن التوقعات تشير الى ان معدل الفقر سيزداد الى نسبة 31% خلال العام 2020، وهذا يعني ان هناك تأثيرا كبيرا على السكان ."

وقالت المسؤولة في الامم المتحدة إن اغلب التأثيرات الاقتصادية البارزة على الاقتصاد العراقي الناجمة عن ازمة انخفاض اسعار النفط نتيجة لتفشي وباء كورونا ، ستؤدي الى "تحويل مسار العراق بعيدا عن مسار التنمية المستدامة."

واضافت بقولها "سوف لن يكون للحكومة تمويلا كافيا لإنفاقه على أولويات اساسية، ونتوقع ايضا ان يكون هناك تزايدا باحتياجات الشعب بشكل عام، وهذا يعني ان التوقعات تشير الى ان مزيدا من ابناء الشعب سيندرجون تحت خط الفقر. هناك احتمالية حقيقية من ان توجه البلاد سينعكس بعيدا عن توجه التنمية المستدامة، ومن الممكن التصور مدى حجم مصدر القلق هذا ."

وكان برنامج الامم المتحدة للتنمية قد اصدر تقريرا ضمن سلسلة التقارير التي تبحث في أثر الازمة المزدوجة في العراق، ازمة انخفاض اسعار النفط وتفشي وباء كورونا، واثرها على الاقتصاد العراقي وطرق التعافي من تداعياتها. وصدر تقرير عن البنك الدولي للانشاء والتعمير تحت عنوان، النهوض من واقع الهشاشة، يضمن مذكرة اقتصادية حول التنويع والنمو في العراق، يرصد فيه البنك الدولي تعثر مسيرة الاصلاح الاقتصادي في العراق والتراكمات الناتجة عن ضعف السياسات الاقتصادية في الاستجابة لمتطلبات التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار والنمو المستدام .

وتضمن التقرير، الذي صدر يوم الاربعاء، توصيات للحكومة العراقية، والتي اشتملت على توسيع تغطية الضمان الاجتماعي للفقراء، وزيادة مخصصات التمويل للبرامج الحكومية الكبرى، مع تخصيص مزيد من الموارد لتنمية وتطوير القطاع الخاص. تهدف هذه التوصيات الى التخفيف من وطأة التحديات الاقتصادية وضمان استمرار التقدم نحو تحقيق الاهداف التنموية المستدامة .

ويسلط البنك الدولي في تقريره الضوء على الاسباب التي جعلت البلد عاجزا حتى اليوم عن تحقيق مستويات عالية من النمو المتنوع جنبا الى جنب مع تحقيق السلام والاستقرار ومستويات معيشة افضل لمواطنيه. فالمستويات العالية من الهشاشة والصراع في العراق، المعززة بالادمان على النفط، تعيق فرص تقدم البلد نحو الاصلاح والنمو الاقتصادي. كما يقترح التقرير ايضا مسارات ستراتيجية يمكن للعراق من خلالها ان يتحرر من واقع الهشاشة حيث يمكن للسلام والاستقرار ان يهيئ الظروف المناسبة للمواطنين من أجل تحقيق تطلعاتهم وايجاد وظائف في القطاع الخاص وتحقيق الازدهار والرفاه المطلوب .

واشارت مسؤولة الامم المتحدة، كريجسمان، الى ان هذه التوصيات المقترحة في التقرير تهدف الى تخفيف الآثار السلبية لهذه الازمات على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد على محورين رئيسين "الاول هو انه يتوجب على الحكومة مراجعة سياساتها وانظمتها وذلك لكي تتمكن من معالجة الفراغ المالي الذي تعاني منه ."

واضافت بان المحور الثاني يكمن في ان "اي قرارات تتخذها الحكومة، فيما اذا كان ذلك يخص سياسات تنموية جديدة او برامج جديدة لتلبية الاحتياجات، خصوصا احتياجات اكثر الشرائح تضررا في البلاد، فانه يتوجب عليها ان تحقق ذلك باسلوب شامل واستثنائي ."

ومن جانبها اكدت الحكومة العراقية انها تعمل على اعادة النظر بالخطط التي وضعت لمعالجة هذه الازمات .

وقال ، عبد الزهرة الهنداوي، متحدث باسم وزارة التخطيط في تصريح صحفي له "ان مؤتمرا قادما سيعقد في هذا الشهر بمشاركة شركاء دوليين لتنمية وتطوير خطة تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها ازمة وباء كورونا وهبوط اسعار النفط ."

واضاف الهنداوي بان العراق بحاجة لمزيد من التمويلات لاسناد الخطط الموضوعة لمعالجة عواقب هذه الازمة، وان يتم تبيان ان مشكلة العراق تكمن في كبر حجم الانفاق خصوصا في جانب الاستهلاك والنفقات التشغيلية .

ومضى بقوله إن الحكومة تنوي اتخاذ اجراءات للتخفيف من آثار وباء كورونا، ويتضمن ذلك الغاء حالات الحظر لدعم القطاع الخاص.

عن موقع الخليج توداي الإخباري

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top