نحو 80 نائبًا يطعنون بآلية تقسيم الدوائر الانتخابية قبل إقرارها

نحو 80 نائبًا يطعنون بآلية تقسيم الدوائر الانتخابية قبل إقرارها

 بغداد/ المدى

أوقع مجلس النواب نفسه في مطب بتصويته على ما اسماها "آلية تقسيم الدوائر الانتخابية". إذ تعتبر اطراف برلمانية ان التصويت كان مخالفا للقانون.

وقال عضو اللجنة القانونية رشيد العزاوي، في تصريح صحفي تابعته (المدى) إن "طلبا وقعه النواب سيقدم لإعادة التصويت على فقرة آلية تقسيم الدوائر الانتخابية". ووقع نحو 80 نائبا على طلب لإعادة التصويت على فقرة آلية اعتماد الدوائر المتعددة في قانون الانتخابات بدعوى عدم تحقيقها النصاب المطلوب، فيما يقول آخرون ان التصويت غير دستوري اصلا.

وطعن النواب بفقرتين من المادة (15) من قانون الانتخابات ويقولون إن القرار الذي اتخذ لم يمر بالطرق الرسمية ولم يذهب الى اللجنة القانونية لكي يدرس وبالتالي فهو مخالف للقانون، وثانيا هو اختلال نصاب الجلسة التي شهدت انسحابات متكررة من الكتل. ويشير العزاوي إلى أن "طلب النواب سيقدم إلى رئاسة البرلمان لإعادة التصويت على هذه الفقرة". وبحسب الآلية الجديدة فسيتم تقسيم العراق الى 83 دائرة انتخابية استنادا الى عدد كوتا النساء في البرلمان. فيما تدور خلافات الكتل ــ بحسب العزاوي ــ بين من يريدها "وفق السجل الانتخابي، وبين من يريدها وفق الحدود الإدارية لكل ناحية أو قرية". وأوضح عضو اللجنة القانونية أن "اجتماعا كان مقررا للجنة القانونية مع رؤساء الكتل لم ينجح بسبب عدم حضور العديد منهم، لذلك تم ارسال كتاب الى رؤساء الكتل لإبداء رأيهم في الدوائر في كل المحافظات"، مشيرًا إلى أن "الموضوع صعب ويحتاج الى وقت لحسمه". وصوت مجلس النواب قبل نحو عام على قانون الانتخابات مع ترك فقرة واحدة منها لتوافق الكتل السياسية ألا وهي تحديد الدوائر الانتخابية والتي لا تزال تراوح مكانها في اللجنة القانونية.

وتعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي اياد العناز، إن "إعادة النظر بتعديل قانون الانتخابات لم يكن رغبة الأحزاب والكتل السياسية، وإنما فرضته إرادة الشعب في ثورة تشرين والتي علا صوتها في جميع الساحات والميادين العامة مطالبة بأحداث التغيير في العملية السياسية". 

واضاف العناز ان "التعديلات الأخيرة جاءت بصيغة الحفاظ على المكاسب النفعية والهيمنة على المقاعد النيابية من قبل نفس الأحزاب التي تسيدت مراحل الحكم بعد الاحتلال الأمريكي، ولم تراع أحقية الشباب في عملية البناء والتغيير والمطالبة بحياة حرة كريمة". وأشار المحلل السياسي إلى أن "بعض الأحزاب تحاول نقل صراعاتها ومناكفاتها وإحداث خلل وتمزيق النسيج الاجتماعي في بعض المدن والمحافظات الكبرى للعراق، بنقل الطائفية السياسية والاجتماعية إلى هذه المدن، والعمل على إحداث شرخ اجتماعي عندما تضاف نواحي واقضية إلى الدائرة الانتخابية لمركز تلك المحافظة لإضعاف الصوت الشعبي في الاختيار، وإبقاء سطوة الأحزاب على سير عملية الانتخابات".

ولفت العناز إلى أن "قانون الانتخابات الجديد أكد حرص الأحزاب والكتل السياسية على مصالحها وإبقاء الحال على ما هو عليه، بسيطرتها وتحكمها بعيدا عن جوهر المعاناة التي يعانيها ويعيشها الشعب، ولم تهتم الأحزاب بمناقشة واقعية للقانون وصاغته ليبقي على متطلباتها ومواقعها بعيدا عن آمال وتضحيات المواطن العراقي الثائر".

وحول ما جاء بالقانون حول نسبة مقاعد المرأة قال العناز: "اختيار المقاعد النيابية للمرأة أمر ليس بالجديد، وسبق أن ناقشها مجلس النواب وأقرها، لكنه أراد بهذا التصويت أن يجعل البلاد 81 منطقة انتخابية، وهو عدد النساء المطلوب في المجلس".

من جانبه، قال المحلل السياسي عبد القادر النايل، إن "القانون السابق دفع بالمتظاهرين في ثورة تشرين للضغط على الكتل السياسية لتغيير قانون الانتخابات إلى الدوائر المتعددة وهو القانون السابق، لكن القانون الحالي والذي تم إقراره هو تحايل وخداع على مطالب الشعب االذي طالب بالدوائر الصغيرة باعتبار كل 100 ألف دائرة انتخابية يفوز فيها المرشح الحاصل على أعلى اصوات الدائرة، دون النظر إلى أصل أصوات القائمة الحزبية، مما سيضمن تمثيلا حقيقيا لإرادة الشعب أو المشاركين بالانتخابات لتحديد من يمثلهم بنسبة جيدة حتى وإن حدثت محاولات للتزوير أو لإرهاب مناطق بسطوة السلاح لإجبارهم على التصويت لصالح شخص، فإن نسبة كبيرة من الفائزين سيمثلون من انتخبهم".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top