مجلس النواب يغير موقفه: سنصوت على قانون الاقتراض بعد إنهاء ملف الانتخابات

مجلس النواب يغير موقفه: سنصوت على قانون الاقتراض بعد إنهاء ملف الانتخابات

 بغداد/المدى

تراجعت كتل سياسية عن موقفها المعارض لاقرار قانون الاقتراض، ففيما كانت تتنبأ بان التشريع سيطيح بالدولة في مستنقع الديون خلال 6 أشهر، تقول الآن انها ستمضي في القانون بعد الانتهاء من ملف الانتخابات.

بدورها، تقول اللجنة المالية البرلمانية إن مشروع قانون العجز سيمكن الحكومة من اقتراض نحو (41) تريليون دينار لتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية للأشهر المتبقية من السنة الحالية.

ويؤكد عضو اللجنة المالية النيابية شيروان ميرزا قادر، في تصريح لـ(المدى) أن "مشروع قانون تمويل العجز المالي سيكون بديلا لقانون الموازنة الاتحادية لعام 2020 الذي سحبته الحكومة من البرلمان قبل فترة"، موضحا أن "قانون التمويل سينظم عملية دفع رواتب الموظفين حتى نهاية العام الحالي".

ويضيف قادر أن "قانون التمويل الجديد حدد النفقات لثلاثة اشهر بـ57 تريليون دينار والواردات بـ16 تريليون دينار، ما يعني ان العجز بـلغ 41 تريليون دينار"، مبينا أن "الحكومة تريد السماح لها باقتراض (41) تريليون دينار لسد العجز الحاصل في الإيرادات للأشهر الثلاثة من هذا العام".

وبحسب وزارة المالية يحتاج العراق في الشهر الواحد إلى نحو سبعة تريليونات دينار لدفع رواتب 6.5 مليون موظف وكذلك مستحقات المتقاعدين والرعاية الاجتماعية، وتأمين النفقات الحكومية كتسديد قروض ومصروفات أخرى.

وكان وزير المالية علي عبد الامير علاوي قد ذكر في لقاء متلفز تابعته (المدى) أنه "مع بداية شهر أيلول نفدت كل إمكانياتنا المالية ومن ضمنها مبالغ الاقتراض وهي 15 تريليون دينار للاقتراض الداخلي و5 مليارات للخارجي"، مبينا ان "توفير الرواتب يعتمد على تلقي الوزارة موقفًا إيجابيًا من مجلس النواب بموافقته على سياسة الاقتراض".

ويوضح عضو اللجنة المالية النيابية أن "قانون التمويل يمنح وزير المالية صلاحيات الاقتراض الداخلي والخارجي لسد عجز الأشهر الثلاثة المتبقية من السنة الحالية"، داعيا الحكومة الى "الإسراع في إرسال ورقة الإصلاح الاقتصادي لتعظيم الواردة غير النفطية".

وتعهد وزير المالية، بإعداد ورقة الإصلاح أثناء استضافته الأخيرة في مجلس النواب قبل مدة، لكنه اعترف بأن البرنامج الإصلاحي لن يكون سهلا. قال ان "برنامج الإصلاح الاقتصادي بحاجة لوقت طويل لأن الوضع الاقتصادي في العراق يمر بفترة حرجة جراء تداعيات سياسات اقتصادية تراكمية سابقة".

وكانت الحكومة قد أرسلت مشروع قانون سد العجز المالي إلى البرلمان للسماح لها باقتراض 41 تريليون دينار للأشهر الأربعة الأخيرة من العام الحالي كي تتمكن من تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية.

وقالت اللجنة المالية النيابية، قبل أسبوع، إن العراق سيتعرض للإفلاس خلال 6 أشهر في حال إقرار قانون الاقتراض الجديد، فيما رهن وزير المالية علي عبد الامير علاوي، اطلاق رواتب الموظفين بتصويت مجلس النواب على قانون الاقتراض.

من جهته يوضح مازن الفيلي، عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أن "وزير المالية بين في وقت سابق أن حكومته غير قادرة على تمرير قانون موازنة 2020 لتضمنه عجزا كبيرا".

ودفعت ظروف الأزمة المالية وانهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية وتداعيات أزمة جائحة فايروس كورونا حكومة مصطفى الكاظمي إلى مراجعة السياسة المالية في العراق من اجل تجاوز الضائقة المالية التي تهدد الاقتصاد العراقي.

ويبين الفيلي في تصريح لـ(المدى) أن "قانون التمويل المرسل من قبل الحكومة ينظم عملية دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية وأيضا دفع تعويضات الكويت ومستحقات شركات جولات التراخيص"، متوقعا "تمرير هذا القانون بعد الانتهاء من قانون الانتخابات في مجلس النواب".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top