الكاظمي يُصارح قادة الكتل السياسية  ومصادر تؤكد: حديثه حمل رسائل مباشرة

الكاظمي يُصارح قادة الكتل السياسية ومصادر تؤكد: حديثه حمل رسائل مباشرة

 بغداد/ يسار جويدة

تلافى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، محاولات استدراجه إلى مجلس النواب، بعقد لقاء موسع مع قادة الكتل السياسية يوم أمس. ويطالب نواب من كتل مختلفة باستدعاء رئيس الوزراء ووزير المالية للوقوف على مسببات الأزمة المالية وتداعياتها.

وركز الاجتماع الذي شارك فيه وزيرا المالية والتخطيط، بحسب مصادر سياسية تحدثت لـ(المدى) على "الضائقة" المالية الحالية، وعدم قدرة الحكومة على تأمين الرواتب لموظفي الدولة.

المصادر السياسية من داخل الاجتماع، أكدت ايضًا أن الكاظمي لم يخفِ انزعاجه من تعاطي البرلمان مع أزمة الرواتب.. كما أنه "كان صريحًا ومباشرًا" مع قادة الكتل البرلمانية بشأن قلة إيرادات الدولة. ورفض الكاظمي تحمل حكومته وحدها أسباب وتداعيات الازمة حتى أنه حمل الحكومات السابقة والمنظومة السياسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.

بيان مكتب رئيس الوزراء الذي صدر مساء أمس، يؤكد ما ذهبت إليه المصادر حيث يشير البيان إلى أن رئيس الوزراء خاطب قادة الكتل قائلًا لهم: الحكومة كلفت بواجبات محددة تتوج بإجراء انتخابات مبكرة.

ونقل البيان عن الكاظمي حديثه عن "حجم التحديات التي تواجه العراق، سواء على المستوى الصحي وتداعيات جائحة كورونا، او على المستوى الاقتصادي والأزمة المالية الخانقة، او على مستوى التحديات الأمنية الكبيرة"، وتأكيده أن حكومته مصرّة على العمل الجاد لتجاوز المحنة، رغم مما تواجهه من ضغوط وعراقيل.

وتفاجأ الحضور بحديث الكاظمي، بحسب المصادر، التي أكدت أن رسالة رئيس الوزراء وصلت منذ بداية الاجتماع ومفادها: أن الحكومة لن تواجه الأزمة المالية وتداعياتها الاجتماعية وحدها.

وحصل الكاظمي على وعد ضمني من قادة الكتل النيابية بتمرير قانون الاقتراض، لتغطية العجز في موازنة الدولة، حسبما ذكرت المصادر.

وقال الكاظمي خلال الاجتماع، كما ينقل بيان مكتبه ان "معالجة التحديات الاقتصادية مهمة ليست سهلة، وان الأزمة الحالية منهجية، لا تتعلق بهذه الحكومة وإجراءاتها، وهي تحتاج الى إصلاح حقيقي وجذري وخطط طويلة الأمد لتجاوزها، مشددًا على ضرورة التكامل في العمل ما بين السُلطات لتحقيق ما نسعى اليه".

وتابع البيان، ان "الكاظمي استعرض ورقة الإصلاح، وبين أنها ورقة أولية تحتاج الى جهود الجميع لتطويرها، والاستفادة من الخبرات الموجودة، من اجل ترجمتها الى واقع عمل طويل الأمد".

وشدد الكاظمي، على ان "الورقة البيضاء انما تمثل بداية الإصلاح الاقتصادي، وعلى الرغم من كونها مطولة وتضم بعض الإجراءات، لكنها ستكون قاعدة نستند اليها في تطوير رؤية البلد المستقبلية"، معربًا عن أمله بأن "يناقش مجلس النواب الورقة الإصلاحية ويقرها من حيث المبدأ، لتكون إطارًا عامًا لعمل حقيقي وجاد يمكن ان ينهض بالاقتصاد العراقي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top