تاكسي النساء ينتعش في بغداد: سائقات أجرة يتلقين الدعم والتشجيع

تاكسي النساء ينتعش في بغداد: سائقات أجرة يتلقين الدعم والتشجيع

بغداد/ سارة المطر

انتعش مشروع تاكسي النساء في بغداد خلال وقت قصير من اطلاقه من قبل مجموعة من السيدات، لتوفير فرص العمل للنساء وخدمة اللواتي لا يفضلن الركوب مع الرجال.

ويعد مشروع (Lady go) أول مبادرة تاكسي مختص بنقل النساء والأطفال، إذ إن سائقات سيارات الاجرة هن من النساء حصرًا.

وتقول مديرة المشروع شهد محمد إن هدف المشروع، موجه نحو توفير فرص عمل نسوية الى فئات معينة، كالأرامل مثلًا، واللواتي لم تتوفر لهن فرص التعليم، فضلا عن توفير الأمان للمرأة العراقية في ظل الأوضاع التي تعاني منها البلاد.

وأضافت أنه بعد نجاح مشروع (ليدي كو) وجدنا أن الفرصة المناسبة لتوسيع المشروع ليشمل عدة مناطق من العاصمة بغداد، حيث قمنا باختيار كادر نسائي ذو خبرة وكفاءة في قيادة السيارات بتكاليف تتطابق مع تكاليف الأجرة العادية.

ويتم طلب التاكسي النسائي عن طريق الانترنت مثل ما يحدث مع باقي شركات التاكسي في بغداد. إذ يتم تحديد موقع الزبونة وإرسال التاكسي اليها، وأحيانا تطلب التاكسي عن طريق الهاتف او عن طريق موقع الشركة، وفي جميع تلك الحالات يتم إرسال اسم السائقة ورقم السيارة ونوعها إلى الزبونة وهي واحدة من احتياطات الأمان التي تجعل المرأة أكثر اطمئنانا لأنها تعلم مع من تذهب إلى وجهتها.

ويراعي المشروع الطابع الاجتماعي، حيث يرفض بعض الازواج إرسال زوجاتهم الى تاكسي يقوده الرجال رغم شيوع شركات التاكسي مثل كريم وغيرها التي تقوم بتوفير إجراءات الأمان والثقة، لذلك تعد مسألة تاكسي نسائي ضرورية لنقل العائلات في حال رفض الرجل أن تستقل زوجته واطفاله تاكسي يقوده رجل آخر.

لمياء علي إحدى السائقات اللواتي يعملن في هذا المشروع، تبدأ عملها في تمام الساعة الـ6 صباحًا، وتقول لـ(المدى) "أحاول ان اثبت جدارتي في العمل عن طريق السلوك الجيد مع الزبائن والالتزام في أوقات العمل"، وتضيف: "لم تتقبل عائلتي هذا النوع من العمل في البداية، لكني مضطرة له كي أعيل اطفالي بعد انفصالي عن زوجي". 

ليست لمياء وحدها التي تعمل في هذا المشروع فهناك العشرات من السيدات اللواتي يقدن سيارات الأجرة واعتدنا إيصال الزبائن من النساء والأطفال الى وجهاتهم داخل بغداد. ومنهم اميرة احمد التي قالت إن "الكثير من العوائل تفضل التاكسي النسائي للحفاظ على الخصوصية وتوفير الحرية".

تتلقى اميرة كلمات التشجيع من سائقي سيارات الأجرة والدعم من رجال المرور في حال التعرض لأي مشكلة وهي تعيل أفراد عائلة من عشرة اشخاص بما فيهم أطفالها، حيث تحملت عبء الحياة بعد وفاة زوجها.

ويستخدم التاكسي النسائي، في نقل الأطفال من وإلى المدرسة كذلك. حيث تفضل بعض العائلات أن تكون امرأة مسؤولة عن بناتهن في نقلهن إلى مدراسهن. فضلًا عن ذلك، بإمكان الأمهات ان يتابعن خارطة سير التاكسي عبر الإنترنت الأمر الذي يبعث شعورا بالثقة.

وتقول هناء محمد ان الترحيب الكبير الذي تحقق إثر تكوين هذه المشاريع يعد بمثابة الدعم الكبير لنا، وفي وقت سابق قررنا نحن مجموعة من النساء في منطقة حي الجهاد افتتاح مكتب لتعليم النساء قيادة السيارات، لكن بعد فترة تطورت الفكرة لدينا لننشئ مشروع تاكسي النساء.

ويوجد اليوم حوالي أربع مكاتب لتاكسي النساء في مناطق مختلفة من العاصمة.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top