فرق القطاعات تنعش  ساحات التارتان  في مدينة الصدر

فرق القطاعات تنعش ساحات التارتان في مدينة الصدر

 بغداد/ حسين حاتم

بخلاف ما كانت عليه صباحا، تختنق ساحة جاسم باللاعبين واصدقائهم في المساء، حيث تتجمع الفرق الشعبية أمام ساحة التارتان خاصته.

ويمسك جاسم بيده ورقة الحجوزات، حيث يدفع كل فريقان يلعبان في ساحته مبلغا يصل الى 20 الف دينار مقابل الساعة الرياضية الواحدة. تكتظ مدينة الصدر بساحات التارتان وبالفرق الشعبية، حيث تضم قطاعاتها الـ79 قطاعا أكثر من 100 ساحة تارتان بحسب توقعات رياضيين.

أغلب رواد ساحة التارتان هم من الشباب، ثم يليهم الموظفون، وبعض كبار السن الذين يلعبون من اجل التسلية فقط، بحسب مسؤولين عن الساحات تحدثوا لـ(المدى). وتتحول المباراة الى "فصل ضحك" عندما يلعب الكبار في ساحة جاسم، إذ يقول ان "الاستراحة كل خمس دقائق". ويتابع جاسم "لاعبو الاندية كانوا يأتون للعب بالساحة في فترة اغلاق النوادي خلال فترة الحظر والاغلاق التي شهدها العراق بسبب كورونا". الحجز في النهار قليل اذ يبدأ من السادسة الى الثانية عشرة ليلا، "في اكثر الاحيان تقسم اجور الساحة على افراد الفريقين، اي كل لاعب يدفع ما يقارب 1500 دينار"، يقول جاسم. في الاثناء كان فريق من الشباب يلعب مقابل فريق لـ"كبار السن". وصاح منتظر تبورة، وهو يجلس على دكة المشاهدة وبيده كرزات: "الشباب يتونسون على هلشياب". وتبورة وهو لاعب فريق شعبي اضطر لترك ساحات التارتان بسبب كورونا عدة اشهر ويقول لـ(المدى): "الآن رجعنا الى اللعب بعد ان تم فتح الحظر وكذلك بعد ان سمعنا انه يجب ان نتعايش مع الفايروس". وتتنافس فرق شعبية يمثل كل منها قطاعا مختلفا عن الآخر في ساحات مدينة الصدر. ويقول كرار علي، وهو يشاهد مباراة شبه نهائي بين قطاعين: "الساحات الشعبية لكرة القدم قبل وباء كورونا رائعة ويأتي اليها الشباب ليمارسوا رياضتهم المفضلة وتُقام بعض البطولات على هذه الساحات ليستذكروا فيها الشهداء ونجوم كرة القدم السابقين، لكن في وقت كورونا قلت او انعدمت كل هذه الممارسات بسبب التجمعات لأنها تشكل خطرا بسبب انتقال الوباء". ويضيف "أثر عليّ الفايروس لدرجة اصبح الوصول الى هذه الساحات صعب تجنبًا للاختلاط والخوف على عائلتي السبب الاول والاخير".

وفي حي أور المجاور يوجه طيف كريم اللاعبين في احدى ساحات الترتان ويقول لـ(المدى) "من المؤكد ان لفايروس كورونا تأثير كبير على الحياه العامة بشكل عام وعلى الوسط الرياضي بشكل خاص لقد كانت الملاعب تنبض بالحياة قبل الفايروس ولكن للأسف قل النشاط الرياضي بسبب خوف اللاعبين وبعدما رأوا ان كبار اللاعبين قد اصيبوا بالفايروس ولم يستطيعوا مقاومته كأحمد راضي وعلي هادي وآخرهم ناظم شاكر الذين يعتبرون من قامات الوسط الرياضي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top