10 محافظات تستعيد ذكرى تشرين وتلوح بالتصعيد  لو تجاهلت الحكومة مطالبها

10 محافظات تستعيد ذكرى تشرين وتلوح بالتصعيد لو تجاهلت الحكومة مطالبها

بغداد/ يسار جويدة

لم يخلف المحتجون وعدهم.. حيث تدفق عشرات الآلاف منهم، صباح أمس، إلى ساحات الاحتجاجات في بغداد و9 محافظات أخرى، في انطلاقة جديدة لتظاهراتهم التي يقولون إنها ستستمر حتى تحقيق المطالب.

وبعد مرور عام من التظاهرات التي شهدت أحداثًا دامية، راح ضحيتها أكثر من 500 شهيد ونحو 23 ألف جريح، يقول المحتجون إن مطالبهم لم يتحقق شيء منها، وأن قوى السلطة تسعى للالتفاف عليها.

ويطالب المحتجون بمحاكمة قتلة المتظاهرين، وإجراء الانتخابات المبكرة وفق قانون انتخابي يعتمد الدوائر الصغيرة. كما يطالبون بالقصاص من الفاسدين وتوفير الخدمات وفرص العمل.

وتعاملت الحكومة العراقية، برئاسة مصطفى الكاظمي، بحذر شديد مع الاحتجاجات، حيث أنها جردت القوات الأمنية التي تحتك بالمتظاهرين من السلاح.

قبلة الاحتجاج تغص بالمتظاهرين

في ساحة التحرير، حيث خيم الاعتصام التي لم ينهك وقوفها مرور الأيام وتبدل المواسم، وقف العشرات من المحتجين، منذ الصباح الباكر، بانتظار وصول زملائهم إلى الساحة.

"بانتظاركم"، كتب علي فريدون فوق صورة التقطها لنفسه وسط خيم الاعتصام، ونشرها على حسابه في فيسبوك بتمام الساعة 6:36 صباحًا بتوقيت بغداد.

بعد ذلك بساعتين، "لا ندري من أين بدأ يتدفق المحتجون"، يقول فريدون ويشير بيده إلى أرجاء الساحة وقد امتلأت بالناس.

ولم تكن ساحة التحرير وجهة التنسيقيات ابتداءً، حيث تجمهر طلبة بغداد قرب مقر وزارة التعليم العالي في ساحة الاندلس، وانطلقوا صوب التحرير في مسيرة راجلة، حاملين لافتات كتبت عليها مطالبهم.

هتافات الطلبة خلال المسيرة، كانت حماسية وتحمل وعودا بمواصلة الاحتجاجات.

أما في جانب الكرخ، فقط تجمع آلاف الخريجين العاطلين عن العمل أمام مقر مكتب رئيس الوزراء في منطقة العلاوي.

وفرقت القوات الأمنية العشرات منهم حاولوا قطع الطريق أمام حركة المركبات. وأشارت الانباء إلى إصابة خمسة محتجين أثناء عملية فض التجمع قرب تقاطع منطقة العلاوي، من قبل قوات حفظ النظام.

بعد ذلك، انسحب المتظاهرون من منطقة العلاوي، باتجاه ساحة التحرير.

وقد قطعت القوات الأمنية، عددًا من الطرق المؤدية إلى ساحات التظاهر؛ ضمن إجراءات تأمين الاحتجاجات.

إجراءات أمنية صارمة

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه "العمليات المشتركة"، يوم أمس، صدور أوامر بعدم حمل السلاح نهائيًا خلال الاحتجاجات.

وقال المتحدث باسم القيادة، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح صحافي؛ إن: "هناك مراقبة جوية وأرضية لعموم مناطق التظاهرات في عموم البلاد". وأضاف أن: "الأجهزة الأمنية ألقت القبض، منذ يوم أمس ولغاية الآن؛ على أشخاص يحملون آلات حادة وزجاجات حارقة"، مبينًا أن: "هؤلاء الأشخاص قدموا للأجهزة المختصة من أجل التحقيق معهم".

وتابع الخفاجي؛ أن "القوات الأمنية لا تحمل سلاحًا، ولكن في حال وجود أي حالة لاستهداف أهداف حيوية للدولة، أو أي محاولة للإضرار بالاقتصاد، فإن الأجهزة الأمنية ستتعامل معهم".

من جانبه، وجه قائد قوات حفظ القانون اللواء جواد الدراجي، قواته بالتحلي بالصبر أثناء تأمين التظاهرات التي تشهدها العاصمة بغداد.

وقال الدراجي لعناصر قوات حفظ القانون، في مقطع مصور تابعته (المدى)، "احموا المتظاهرين وحافظوا على وطنكم، وتحلوا بالصبر، وخذوا أوامر الاشتباك مع من يعتدي عليكم من آمريكم، فأنتم خط الصد الأول لحفظ القانون". وأظهرت مقاطع مصورة، احتكاكات خفيفة بين حشود من المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب قرب المتحف العراقي في منطقة العلاوي، وأخرى في ساحة الوثبة، حيث تحدث شهود عيان عن تعرض متظاهرين للضرب بالعصي، فيما قال مصدر أمني إن "أشخاصًا قذفوا القوات الامنية بالحجارة". 

كما قامت القوات الأمنية، يوم أمس، بمنع المحتجين القادمين من محافظات الوسط والجنوب العراقي من الدخول إلى بغداد للمشاركة في الاحتجاجات التي انطلقت وسط العاصمة.

وبحسب مصادر (المدى) فأن عشرات المحتجين من محافظات الوسط والجنوب قدموا بسيارات تم منعهم من دخول بغداد.

وأضاف المصدر، أن المحتجين اضطروا إلى الترجل ومحاولة دخول العاصمة مشيا على الاقدام غير أن القوات الأمنية عرقلت دخولهم ومنعتهم من مواصلة المسير نحو مركز بغداد.

9 محافظات تنتفض

إلى جانب بغداد، انطلقت التظاهرات في محافظات "البصرة، ميسان، السماوة، الديوانية، النجف، كربلاء، ذي قار، بابل وواسط". وشهدت البصرة، تظاهرة كبيرة انطلقت بمسيرة موحدة حملت مطالب الاحتجاجات الأساسية وصور الضحايا. وأظهر مقطع مصور رفع المحتجين لافتات وصور ضحايا الاحتجاجات، في أجواء من الهتافات الحماسية.

كما شهدت ساحة الحبوبي مركز التظاهرات في محافظة ذي قار، فعاليات احتجاجية تضمنت مسيرات وهتافات حملت المطالب الأساسية لحراك تشرين.

وبدأ طلبة محافظة النجف، تظاهرات حاشدة منذ الصباح الباكر، انطلقت في مسيرات متجهة صوب ساحة ثورة العشرين.

وانضمت محافظة ميسان، إلى المدن المشاركة في الجولة الجديدة من الاحتجاجات عبر مسيرات شوارع مدينة العمارة. حيث شهد شارع دجلة وسط مدينة العمارة حشودًا من المحتجين الذين رفعوا العلم العراقي ولافتات تحمل مطالب التظاهرات الأساسية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top