عماد خضر يُعلن عن تأسيس أول أكاديمية بالتعاون مع نادٍ إنكليزي..نتعهّد بصدارة شبابنا لائحة آسيا.. والتأهّل إلى المونديال كل سنتين

عماد خضر يُعلن عن تأسيس أول أكاديمية بالتعاون مع نادٍ إنكليزي..نتعهّد بصدارة شبابنا لائحة آسيا.. والتأهّل إلى المونديال كل سنتين

 الوزارة والتطبيعية رحّبتا بالمشروع.. والسليمانية ستشهد افتتاحه الرسمي

 تاريخ شاكر محمود وأحمد جاسم يمنح الموهوبين الدافعية للتميز

بغداد/ إياد الصالحي

أعلن عماد خضر، مدير عام شركة (Green Stadium) للتسويق الرياضي في لندن عن شروعه بتأسيس أول أكاديمية للفئات العمرية تُعنى برعاية الأعمار من 10 الى 17 عاماً في مدينتي بغداد والسليمانية بالتعاون مع أحد الأندية الإنكليزية الكبيرة، لتحقيق أهداف ستراتيجية مهمة لمستقبل الكرة العراقية.

وقال عماد في حديث خصّ به (المدى) :"منذ أشهر عدّة أواصل التدارس والتباحث مع شخصيات فنية لها باع طويل في التدريب حققوا نتائج باهرة لمنتخباتنا وأنديتنا، وكذلك على مستوى أعضاء بارزين في إدارة اتحاد كرة القدم لعهود سابقة، فضلاً عن صحفيين رياضيين خبرتهم المهنة بالكفاءة وصدقية المشورة، وأجمع كل من ناقشته في المشروع على أهمية تلاقح الفكر التدريبي العراقي مع الأسلوب الإنكليزي المتطوّر الذي ثبت نجاعته في تجارب شبابية ماضية".

وأضاف:"تم تشخيص واقع الفئات العمرية بعد عام 2003 بدراسة مستفيضة، حيث أهملت دوريات الأشبال والناشئين والشباب لأسباب كثيرة منها :ظروف العراق غير المستقرّة، ونقص الإمكانات المادية لدى الأندية، وإهمال اتحاد كرة القدم تنظيم المسابقة منذ ذلك التاريخ حتى الآن، وتوصّلتْ الدراسة الى التباين المؤلم بين ناشئينا وشبابنا ونظرائهما في آسيا عطفاً على لمحة تاريخية وثقتْ تأهّل الشباب الى كؤوس العالم لكرة القدم أعوام (1977 و1989 و2001 و2013 ) من مجموع 21 بطولة! أي كل عشرة أعوام وأكثر يستطيع شبابنا بلوغ المونديال، وهذا الأمر يلقي بمسؤولية كبيرة على العاملين مع اللاعبين الصغار، مع أنه لدينا القدرة على دفع منتخبينا للشباب والناشئين للمشاركة في بطولتي كأس العالم الخاصة بهما كل سنتين بعد أن ننفّذ برنامجنا التدريبي بإعداد لاعبين نموذجيين وجاهزين للمهام الوطنية الكبرى حسب الفئة العمرية".

صدارة لائحة القارة

ولفت عماد :"كما أن الدراسة أفضت الى جدولة أعمال أكاديميتنا مع الخبراء الفنيين والمدربين الجيدين، واختيار اللاعبين المؤهّلين بدنياً ومهاريّاً، ومعايشة الأجواء الكروية في إنكلترا وفلسفة أنديتها وستراتيجيتها، وأصبحت لدينا القناعة الراسخة والمسندة لإرادة كبيرة على تحويل الحُلم الى واقع بأن تكون الكرة العراقية على مستوى الشباب والناشئين ضمن مقدمة اللائحة في القارة، بل تذكّروني أنها ستتقدم على اليابان وكوريا الجنوبية بعد أربع سنوات من العمل الاحترافي المتواصل، وذلك لأن المواهب الموجودة في العراق تتفوّق على مواهب هاتين الدولتين".

البناء في سنّ مبكّرة

وأشار الى أن :"ما يحتاجه اللاعب العراقي الموهوب البناء الصحيح في سنّ مبكّرة وتحديداً العاشرة، ويتوقّف ذلك على نوعية المدرب، وأسلوب لعبه، ومدى اهتمام النادي الحاضن الأول له، فقد حدّثنا البعض أن هناك مئات الموهوبين فرّوا من الملاعب بسبب إهمالهم، وعدم عناية المدربين وإدارات الأندية بهم، وهذا يؤشّر غياب الوعي بأهمية بذل الجهود والصبر ودعم الموهوبين بشكل مستمر لغرض تمتّعهم بالقدرة على كسب التحدّيات في البطولات المحلية والعربية والقارية لفئاتهم، وهذا ما سنعمل عليه".

اتفاقية مع الانكليز

وعن التعاون المرتقب مع الإنكليز، قال:"تم مفاتحة إدارة أحد الأندية الإنكليزية وسنكشف عنه في الوقت المناسب بعد الانتهاء من الموافقات اللازمة لتوقيع اتفاقية التعاون معه، حيث جرى اللقاء مع مسؤوليه ثلاث مرّات عبر تقنية الفيديو، ورحبّوا بفكرة افتتاح الأكاديمية بالتعاون معهم، وقريباً سننتهي من تضمين كل ما يتعلّق بحقوق الطرفين، وستكون هناك مبادرات قيّمة على مستوى دعم اللاعبين الموهوبين والمدربين الشباب من قبل النادي الإنكليزي تسهم في زيادة الخبرة والاحتكاك ورفع القدرات الذهنية في التعامل مع الكرة وتنوّع خطط اللعب".

المدربان شاكر وأحمد

وأوضح عماد :"تم اختيار المدرب شاكر محمود ومدرب الحراس أحمد جاسم للإشراف على تدريب اللاعبين الصغار، وذلك لما يمتلكانه من أخلاق حميدة وسيرة تدريبية مميّزة مع الأندية والمنتخبات، سبقتها سمعتهما الطيبة كونهما ينتميان الى جيل كروي حقق انجازات باهرة للفرق الوطنية، ومساهمتهما البارزة في تأهيل منتخبنا الوطني الى مونديال المكسيك عام 1986، كل ذلك يمثّل دافعية مهمة لتميّز اللاعبين الموهوبين".

تعاون نادي السليمانية

وكشف مدير الأكاديمية عن :"توجّه بوصلة العمل في العراق نحو إقليم كردستان، حيث تم الاتصال هاتفياً مع سركوت حسن رئيس نادي السليمانية الرياضي المعروف عن اهتمامه في هكذا مشاريع ترعى الموهبة، ورحّب الرجل بالتعاون الثنائي بين أكاديميتنا وناديه، وسيكون لدينا لقاء قريب معه من خلال زيارة المدرب شاكر محمود مطلع الأسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني المقبل للاطلاع على منشآت النادي، وبيان الاحتياجات الفنية المطلوبة لتسهيل العمل التدريبي، وسيتم تحديد موعد افتتاح الرسمي للأكاديمية في ضوء تقريره المرتقب، ونحن متفائلون بمديات التعاون مع السليمانية مستقبلاً وما يعكسه ذلك على رياضة المدينة نفسها وأبنائها الموهوبين".

مشروع الوزارة

وبشأن علاقة الأكاديمية قيد التأسيس مع رؤية وزارة الشباب والرياضة والهيئة التطبيعية، أكد عماد :"من دون شك لم نخطو خطوة واحدة في هذا المشروع دون المشورة والتفاهم مع تلك المؤسّستين المعنيتين برعاية جيل المستقبل للاعبي كرة القدم الصغار، حيث أن استيزار الكابتن عدنان درجال منحنا أملاً كبيراً بنجاح مشروعنا، وأحطناه عِلماً بأهداف المشروع والخطوط العريضة فيه، وأبدى ترحابه الكبير بسعي رجال الأعمال العراقيين في الخارج لإنشاء أكاديميات تنسجم مع منهج وزارته المؤمّل تنفيذه العام 2021 ضمن التوجّه نفسه عبر تأسيس مدارس ومراكز كروية نموذجية في عموم المحافظات، وسوف لا ندّخر جهداً في دعمها، وسنبحث معاً كل تفاصيل ذلك في أقرب زيارة للعراق حال استقرار الوضع الصحّي الناجم عن زيادة أعداد المصابين بفايروس كورونا (كوفيد- 19) في لندن وبغداد، وبدوره أعرب إياد بنيان عن ثقته بنجاح هكذا مشروع يستهدف تعضيد جهود الهيئة التطبيعية وإدارات اتحاد كرة القدم المقبلة بصناعة جيل قوي يخدم منتخباتنا الوطنية في البطولات القارية والعالمية، ويحفّز المدربين الشباب على تطوير ذواتهم فكرياً وخططياً سيما في كيفية التعامل مع الموهوبين".

هيئة استشارية

وبيّن :"إن هناك هيئة استشارية تضم اسماء لامعة من نجوم الكرة السابقين ستكون بصماتهم واضحة على عمل الأكاديمية بدراسة تقارير مستوفية لبرامج التدريب تُرفع اليهم شهرياً وكذلك متابعتهم المدربين عبر تقنية الفيديو لمناقشة منهاجهم، وتذليل أية سلبيات، وتقويم الوضع الفني للأكاديمية، وتقديم المقترحات اللازمة لتطوير مفاصلها، فكل شيء سيجري باحترافية وتنظيم عالي المستوى من أجل تخريج أمهر اللاعبين والحراس الذين سيواصلون المشوار سواء في الأندية أم المنتخبات بأتم الجاهزية".

مصلحة فنية لا مادية

وشدّد عماد على أن :"مصلحة الأكاديمية فنية بحتة ولا علاقة لها بعمل استثماري مادي، مع أن ذلك لا يشكّل مثلبة في أي مشروع خاص يَنفُق مبالغ طائلة لتأمين مستلزمات التدريب ورواتب العاملين وأية مستحقات ربما غير منظورة اليوم، فالغاية هي استقطاب أفضل الموهوبين وتنمية مهاراتهم، وكذا بالنسبة للمدربين الشباب لدينا مشروع خاص بهم ضمن الأكاديمية نفسها بالتعاون مع النادي الإنكليزي".

مونديال 2030

وختم عماد خضر حديثه:"لا يمكن أن ينجح مشروعنا الوطني من دون دعم الصحافة الرياضية والبرامج التلفازية والإذاعية في توعية الجيل الجديد وتوجيههم لصقل مهاراتهم تحت رعاية مدربين أكفاء يتلقون أفضل المناهج في دورات أوروبية متنوّعة نعكِف على إنجاز مواثيق التعاون بيننا وبين الاتحادات والأندية في أوروبا، والمشاركة في بطولات عربية وآسيوية ودولية على مدار السنة بالصورة التي تعزّز سمعة الكرة العراقية في الفئات العمرية، وتصنع لاعبين اقوياء في الملاعب خاصة فئة الشباب، ونأمل أن يسهموا في تأهيل منتخبنا الى مونديال الكبار عام 2030 إن شاء الله".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top