يتابعه الملايين عبر مواقع التواصل.. الدرويش مغامر ومستكشف ميساني

يتابعه الملايين عبر مواقع التواصل.. الدرويش مغامر ومستكشف ميساني

مهدي الساعدي 

بداياته كانت مع تحنيط الحيوانات الميتة، وإتقانه لعمله وضعه على ابواب عالم الشهرة عن طريق مواقع التواصل، التي انبثقت لديه ذاتيا، مخيلته تفوق عمره الذي بلغ عقده الثالث.

المغامر والمستكشف الاكثر شهرة على مستوى العراق، يتابعه الملايين عبر قناته الخاصة على اليوتيوب، عشق عالم الطبيعة وبحث في الآثار وخاض مغامرات كادت تودي بحياته، زار اغلب المحافظات والمدن العراقية، المغامر والمستكشف الميساني محمد الدرويش. 

"ساعد تنوع المكان الذي انتميت له منذ الطفولة، في تنمية روح الاستكشاف والبحث ومعرفة المزيد". يقول الدرويش عن ولعه بعالم الطبيعة.

مزج الدرويش في رحلاته الاستكشافية بين المعلومة والتمثيل، ساعدته بذلك ثقافته ولياقته وهو حامل شهادتي الدبلوم والبكالوريوس، يرافقه كادره المكون من اصدقائه ومعداته الخاصة بالتصوير، والتنقل بتمويل من جيبه الخاص.

تعرضت حياته للخطر أكثر من مرة، وهو يخوض مغامرة مسك اشد الافاعي سمًا في صحراء الناصرية، وشعر بالدهشة عند دخوله كهوف الطار الاثرية في صحراء كربلاء، وارتقى صروحا شيدها بني البشر في الزمان الغابر، منها منارة موجدة في صحراء الرمادي، وطاق كسرى في المدائن، ونزل إلى أعماق الأرض في غار بحيرة ساوة في صحراء السماوة. 

يقول الدرويش عن معلومات المواقع التي يستكشفها "غالبا ما ابحث عن معلومات الأماكن عن طريق المحيط، والاحتكاك بكبار السن أو البحث في مواقع التواصل المختلفة، وأحيانا تردني اتصالات من أشخاص خارج المحافظة، بالإضافة الى اتصال الجاليات العراقية في الخارج وطلباتهم في زيارة بعض المواقع أو البحث في موروث معين". 

لم تكن مغامرات الدرويش بمعزل عن المشاكل والتعقيد، اذ لاحقته الشرطة بتهمة تخريب المقابر، وعقدت عليه محكمة بتهمة الإساءة للآثار واحتجز لمرات عديدة بسبب دخوله لأماكن ممنوعة.

تجاوزت مغامرات الدرويش الحدود فغامر في قفزة الموت المرعبة متحديا احدى القافزات في إيران، وخاض رحلة استكشافية لم تصور في غابات الهند، اذهلته حياة الاهوار وعادات سكانها، وبهرته مناظر ريف شقلاوة وحلبجة وكهوف الجبال في إقليم كردستان. 

تواصل مع غيره من هواة الاستكشاف من بلدان اخرى، ورافق فريق الدراجين الكويتي في رحلة من حدود الكويت إلى أقصى بلده في شمالي العراق على الدراجات النارية، واستطاع بمهارته التوفيق بين حياة المغامرة والاستكشاف وحياته الخاصة وهو اب لطفلين.

عن أجرأ مغامراته يقول الدرويش "أجرأ مغامرة خضتها هي مغامرة الدفن، وقد تقمصت خلالها شخصية الميت وعشت كل تفاصيلها، من غسل وتكفين وتشييع وصلاة، ثم الدفن تحت متر ونصف من التراب ولمدة ليلة كاملة، عشت خلالها الوحدة والاختناق وضيق القبر رغم أنني اتخذت كافة احتياطاتي، من جهاز تنفس وجهاز مناداة ومصباح".

راعى المغامر الدرويش رغبات متابعيه على قنواته في اليوتيوب، من خلال معرفة توجهاتهم، وجمع بين مغامرات الاكشن التي يحبها الشباب والتقصي عن الفولكلور الشعبي، لتناغمها مع ميول الجاليات العربية في المهجر، وخلق نوعا من الترابط مع جذورهم وتقريب العادات والتقاليد، في التغير الآيديولوجي بين طبقات المجتمع العراقي. 

مزج اطياف التنوع المعلوماتي جعل من الدرويش يوتيوبر مثاليا، يتابعه الملايين وحقق مشاهدات تعد بمئات الملايين لجميع فيديوهاته، حاز من خلالها على درع اليوتيوب الفضي، ووجهت اليه الدعوات للزيارة والمغامرة في دول عالمية عديدة. 

أُطلق على المغامر الميساني محمد الدرويش عدة ألقاب، سماه أحدهم فتى الاحراش بنسخة عراقية، وأطلق عليه آخر ابن بطوطة العراقي، كما أساء إليه آخرون بتهمة العبث بالتراث والإساءة للمقابر.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top