حراك برلماني لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية من شأنه تغيير الموعد

حراك برلماني لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية من شأنه تغيير الموعد

 بغداد / محمد صباح

لم تمضِ سوى أيام قليلة على مصادقة رئيس الجمهورية على قانون الانتخابات الجديد، حتى بدأت الكتل البرلمانية المتنفذة الترويج لفكرة تعديل القانون الانتخابي.

مبررات الكتل البرلمانية تقول بأن هناك تناقضات وتداخلات بين مواد القانون، الذي أقره مجلس النواب تحت ضغط احتجاجات تشرين.

وترفض تلك الكتل صاحبة الرغبة في تعديل القانون، الحديث عن شكل وطبيعة المواد المراد التعديل عليها، باستثناء المادة التي تتعلق باعتماد بطاقة البايومترية بدلا عن الالكترونية، وهو ما يطرح تساؤلات عديدة من بينها عن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في شهر حزيران المقبل.

وكانت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي النيابية، استضافت مفوضية الانتخابات في التاسع من الشهر الجاري لمناقشة عدد من الموضوعات من بينها إمكانية إجراء الانتخابات في الوقت الذي حددته الحكومة.

وكشفت (المدى) في شهر آب الماضي عن اتفاق "غير معلن" بين كتل وأحزاب سياسية متنفذة، على تغيير موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، والمقرر لها في شهر حزيران 2021، واقترحت تلك الأطراف تشرين الأول أو كانون الأول من العام المقبل كتوقيتات بديلة.

تناقضات في مواد القانون !

في هذا الصدد، يقول عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب حسين العقابي في تصريح لـ(المدى) إن الغاية من تعديل قانون الانتخابات البرلمانية هو لمعالجة بعض التناقضات والتقاطعات الحاصلة في مواده من بينها حصر التصويت بالبطاقة البايومترية، مبينا أن الكتل كانت قد جمعت تواقيع في الفترات الماضية لتعديل القانون واعتماد التصويت بالبطاقة (الذكية) البايومترية.

وخيّر قانون الانتخابات البرلمانية المبكرة، الناخب التصويت بالبطاقتين البايومترية (الذكية)، أو الالكترونية الأمر الذي رفضته كتل عديدة داخل مجلس النواب واعتبرته باباً من أبواب التزوير في الانتخابات التي فرضتها ساحات الاحتجاجات.

واستناداً إلى مطالب الكتل السياسية وتخوفها من التزوير صوّت مجلس النواب على اعتماد البطاقة البايومترية، بدلاً من إعطاء الناخب الحق في التصويت بإحدى البطاقتين.

ربما يتغير الموعد 

ويرى العقابي بأن الوقت غير كافٍ أمام تهيئة الأمور الفنية واللوجستية الخاصة بالانتخابات المبكرة، مؤكداً بأن الحكومة والقوى السياسية على علم ودراية بعدم تمكن مفوضية الانتخابات من إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المقترحة.

وترفض كتل سياسية متنفذة في السر إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة متحججة بظروف جائحة كورونا والأزمتين الاقتصادية والأمنية وعدم اكتمال عضوية المحكمة الاتحادية، مشيرة إلى أن هذه المشكلات قد تدفع لإكمال الدورة البرلمانية حتى العام 2022.من جانبه، يؤكد يونادم كنا رئيس كتلة الرافدين النيابية أن "هناك مساعياً لدى الكتل الكبيرة لتعديل قانون الانتخابات البرلمانية لتجاوز التناقضات في بنود القانون"، لافتا إلى أن مفوضية الانتخابات في فترات السابقة عبرت عن قناعتها في تعديل القانون.

وصادق رئيس الجمهورية برهم صالح، في الخامس من شهر تشرين الثاني الجاري على قانون الانتخابات، مؤكداً على ضرورة تحقيق متطلبات إجراء الانتخابات المبكرة على أسس النزاهة والعدالة في مختلف مراحلها.

وفي 29 تشرين الأول الماضي أكمل مجلس النواب التصويت على قانون الانتخابات البرلمانية بعد خلافات بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية ولم يتبقَ من شروط إجراء الانتخابات المبكرة، سوى تعديل قانون المحكمة الاتحادية . ويضيف كنا في تصريح لـ"المدى" أنه بعد نشر القانون الانتخابي في جريدة الوقائع ستباشر الكتل البرلمانية بإجراء تعديل القانون، متوقعاً تغيير موعد إجراء الانتخابات المبكرة إلى آخر جديد ربما في شهر تشرين الأول من العام المقبل. وتوقعت أوساط برلمانية في حديث مع "المدى" الشهر الماضي أن يتم تأجيل الاقتراع لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر بسبب تأخر مجلس النواب في إكمال الملاحق التي ترافق قانون الانتخابات.

وكانت مفوضية الانتخابات قد أكدت خلال استضافتها في اللجنة القانونية النيابية في الثاني عشر من الشهر الماضي على أن بدء عملها يقترن بإكمال التصويت على توزيع الدوائر الانتخابية، وعدد تلك الدوائر في كل محافظة بالإضافة إلى صرف المخصصات المالية المخصصة لإجراء الانتخابات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top