برنامج التنمية للأمم المتحدة يمدّد عمله ثلاث سنوات لتعزيز استقرار المناطق المحرّرة

برنامج التنمية للأمم المتحدة يمدّد عمله ثلاث سنوات لتعزيز استقرار المناطق المحرّرة

ترجمة حامد احمد

 

في مسعى لدعم السكان المهجرين داخلياً عبر إعادة تاهيل البنى التحتية الحيوية للمناطق المحررة وإعادة الخدمات المتضررة فيها خلال الحرب ضد داعش ،

فإن جهود إعادة تنشيط الحياة اليومية وتنمية الطاقات المحلية والانسجام الاجتماعي ستستمر تحت خطة تمديد برنامج الأمم المتحدة للتنمية لثلاث سنوات أخرى وفقاً لبرنامج الصندوق العراقي لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة .

 

 

تمديد برنامج التنمية للأمم المتحدة لثلاث سنوات ، والذي رحبت به الحكومة العراقية والشركاء الدوليين في برنامج صندوق إعادة الاستقرار خلال اجتماعهم الذي عقد في بغداد الاربعاء 11 تشرين الثاني ، يتطلب تخصيص 660 مليون دولار عبر صندوق تحقيق الاستقرار لتغطية كلف الأولويات الحيوية الباقية المطلوب انجازها في المناطق المحررة من داعش والتي تشمل محافظات الأنبار و ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين .

استندت هذه التخمينات على تقديرات الاحتياجات الشاملة التي تولاها برنامج الامم المتحدة للتنمية هذا العام بالتشاور مع الحكومة العراقية ضمن القطاعات التفويضية ومتطلبات صندوق تحقيق الاستقرار .

لحد هذا الوقت استطاع برنامج التنمية للأمم المتحدة جمع مبلغ قدره 1,3 مليار دولار من 27 بلداً مانحاً وشريكاً ومن الحكومة العراقية ، ووفر أكثر من 10 ملايين عراقي ببنى تحتية وخدمات محسنة ضمن قطاعات حيوية مثل الكهرباء والإسكان والصحة والمياه والتربية والصرف الصحي والرعاية المنزلية وقطاع الوحدات البلدية والطرق والجسور ودعم القوة العاملة والانسجام المجتمعي عبر أنشطة المصالحة المجتمعية المحلية . وساعد البرنامج أيضاً 4,7 مليون مهجر داخلي ونازح لتمكينهم من العودة لبيوتهم ومناطقهم .

البرنامج الذي سيتم تمديده ثلاث سنوات سيشمل التركيز على مناطق شهدت صعوبات في عودة أهاليها ، وكذلك التركيز على إعادة تأهيل البنى التحتية التي من شأنها أن تدعم القطاعات الإنتاجية هذه المناطق في مثل الزراعة والمشاريع الصغيرة .

وسيركز برنامج التنمية للأمم المتحدة عبر صندوق تحقيق الاستقرار أيضاً على الأنشطة الحياتية المستدامة التي تعزز توفير فرص العمل ، وكذلك تعزيز مبادئ حقوق الإنسان الرئيسة والإدامة البيئية ونبذ حساسية الخلاف والتمايز بين الجنسين في كل قطاعات العمل .

ويوفر البرنامج ستراتيجية انسحاب واضحة خلال المرحلة الأخيرة من التنفيذ وذلك في عام 2023 وتسليم ملكية تنفيذ أنشطة تحقيق الاستقرار الى الحكومة العراقية .

وأكد نائب الأمين العام لمجلس الوزراء ، فرهاد نعمة الله حسين ، خلال اللقاء تعهدات الحكومة العراقية بدعم عودة النازحين العراقيين . وقال بخصوص تمديد برنامج التنمية للأمم المتحدة " نحن نرحب بقرار تمديد برنامج صندوق تحقيق الاستقرار ، الذي حقق تأثيراً مذهلاً في عملية استقرار المناطق المحررة من داعش . مع ذلك ما يزال هناك كثير من العمل يجب انجازه . ما تزال هناك حاجة ملحة للاستمرار بتوفير مستلزمات تحقيق الاستقرار للمجتمعات المهجرة وتعزيز مبدأ التناغم المجتمعي وجهود المصالحة المجتمعية لضمان أن يتمكن الناس من إعادة بناء حياتهم من جهة وكذلك التعايش فيما بينهم بسلام . ومن خلال المساعدة المقدمة من برنامج الأمم المتحدة للتنمية والإسناد السخي المقدم من المجتمع الدولي فنحن متعهدون لتحقيق الاستقرار ."

من جانبها قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية في العراق ، زينا علي احمد ، ان تمديد برنامج صندوق تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة يمثل انجازا مهما للعراقيين الذين ما يزالون مهجرين داخل البلاد . و اكدت بقولها خلال اللقاء " سنستمر بالعمل جنبا الى جنب مع الحكومة العراقية لخلق الظروف الضرورية لعودة أمنة وكريمة للنازحين مع التركيز على تذليل اصعب الامور اما عودة الاهالي . تمديد عمل الصندوق يركز على الشراكة القوية بين برنامج الامم المتحدة للتنمية والحكومة العراقية والمجتمع الدولي الذي كان لدعمه السخي منذ الشروع بالبرنامج في 2015 ، اداة مساعدة لتشجيع ملايين النازحين العودة لمناطقهم ."

واضافت ممثلة برنامج التنمية بقوله " نحن ممتنون جدا لتعهدهم وفخورون للاستمرار بالعمل سوية لتحقيق الاستقرار والسلم والرفاهية للعراق وفق تمديد هذا البرنامج ."

ومن اجل المضي في تخطيط برامجه وتوفير أولويات تحقيق الاستقرار ، سيستمر صندوق تحقيق الاستقرار باستخدام اساليبه السريعة والشفافة مثل اجراءات خاصة بمكافحة الفساد والقدرة على تنفيذ تخمينات سريعة ، مع مركز خدمات مكرس لهذا الهدف لمتابعة انجاز الاعمال بسرعة وجهاز مراقبة متعدد مع الاعتماد على الايدي العاملة المحلية .

وكان برنامج صندوق تحقيق الاستقرار قد تأسس عام 2015 لتوريد التمويلات لأجل اولويات تحقيق الاستقرار العاجلة للحكومة العراقية ولدعم عودة النازحين والمهجرين من المحافظات المحررة الخمس لبيوتهم ومناطقهم . ومع كثير من التقدير للثقة والقناعة المستمرة للشركاء ، فان برنامج الامم المتحدة للتنمية يأمل بالاستمرار بتقديم الدعم قد المستطاع لاسناد العائدين وحماية مكتسبات الاستقرار في المناطق المحررة من داعش .

وكان ملايين من العراقيين قد اضطروا للنزوح وترك منازلهم في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين والانبار وديالى واطراف بغداد واجزاء من محافظة بابل وذلك بعد منتصف عام 2014 عقب توسع سيطرة داعش على مناطق البلاد المختلفة.

وفي عام 2017 اعلن العراق تحقيق النصر على داعش باستعادة كامل أراضيه التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف عام 2014 .

عن : ميدل ايست نيوز

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top