ماسة الرمادي للمدى: البيئة العراقية صالحة جدًا للإبداع الذي يولد من رحم المعاناة

ماسة الرمادي للمدى: البيئة العراقية صالحة جدًا للإبداع الذي يولد من رحم المعاناة

كشفت عن عملين جديدين أحدهما رواية والآخر نصوص بعنوان (رشقات سوداء)

"كلّما خنقته الحياة هرع نحو الكتابة" بهذه الكلمات وصفت الكاتبة ماسة الرمادي حالها، حيث كانت انطلاقتها في عالم الكتابة منذ (١٤ عامًا). وتقول الرمادي لـ "المدى": "بعدما شعرت برغبة ملحة في ان أنقل صراخي على الورق، ومنذ ذلك الوقت لم أتوقف، تجربتي مع الكتابة ليست ممتعة وسهلة، لأنها نابعة من معاناة ومن ضرورة، لم تكن يومًا للترفيه".

الرمادي اصدرت رواية "شارع 17"، حيث قالت عنها "الرواية تتحدث عن معاناة الفرد العراقي عبر حقب زمنية مختلفة، ومعاناة المرأة بشكل خاص بإطار فلسفي واجتماعي ينطرح من خلال شخصيات مختلفة وتغييرات زمنية وسياسية متعددة"، مشيرة إلى "لدي عملين قيد التحضير أحدهما رواية ثانية وسوف تكون في اطار فنتازي اجتماعي وفلسفي، والآخر نصوص بعنوان (رشقات سوداء)" مرجحة صدورهما في المستقبل القريب. وأقرت ان "النقد رائع وايجابي بشكل مثمر ومفيد بالنسبة لكاتبة في بداية طريقها، استفدت كثيرا من النقد البنّاء بمختلف أنواعه والذي كان أغلبه في صالحي وصالح الرواية، اما الانتقادات الصبيانية المبنية على عاطفة وتحامل لم ولن أعرها أي اهتمام، بل غالبًا كانت مضحكة ومثيرة للشفقة".

وأوضحت انه "كل فئة مظلومة او مضطهدة تستحوذ على اهتماماتي، وكون المرأة كما هو معروف للجميع من الفئات الأكثر تهميشا في المجتمعات العربية على مر العصور، ومؤكد لأنني مرأة وعلى مقربة بشكل مباشر من وضع النساء، أفهم جيدًا ما الذي يحدث وأعي حجم المعاناة حين يولد المرء أنثى في الشرق الأوسط. وليست المرأة وحدها من تستحوذ على ما أهتم به، بل هناك فئة بالنسبة لدي أهم من المرأة والرجل وكل شيء، وهم الأطفال ومعاناتهم في العالم كله، هؤلاء يستولون على كل ما أشعر به وأفكر".

ورأت أن "المشهد الثقافي بحاجة للجرأة في الطرح ومعالجة وتصحيح الأفكار الرثة القديمة وليس تحويلها لشذرات خالدة".

وحول الصعوبات التي تواجه الكاتب الشاب، نوهت إلى أنه "تكمن في اختيار الطريقة والنوع واللون الذي يكتب فيه، أعتقد التيه بين محتواه هذه أكبر صعوبة ممكن أن يواجهها، بعد عقبة تهميش المجتمع له إذا كان مختلفًا وله فلسفته الخاصة في الطرح". 

واردفت إلى أن "البيئة العراقية صالحة جدًا للإبداع، لأن الإبداع يولد من رحم المعاناة، ولا توجد بيئة يعاني بها المرء بقدر بيئة وطننا العظيم"، مبينة أن "الداعم الأول هو عقلي وأصدقائي منذ بداية الطريق حتى الآن، وأسرتي كذلك، والآن قُرائي ومحبيني".

تعليقات الزوار

  • Jorry

    ألماستي❤❤❤ كل الحب لكِ ولرواية شارع 17 العظيمة ولكل ما كتبتي وستكتبين في المستقبل❤❤❤✨

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top