نا شد الحكومة والشباب بتسديد مستحقاته.. هاني عبد وليد: بعت سيارتي لتحقيق فضية آسيوية.. ودرجال تندّر (راحت فلوسك مع 140)!

نا شد الحكومة والشباب بتسديد مستحقاته.. هاني عبد وليد: بعت سيارتي لتحقيق فضية آسيوية.. ودرجال تندّر (راحت فلوسك مع 140)!

 مسؤول مالي في الوزارة ساومنا بشهادة مكالمة الأمين زيدون!

 عبطان حوّل ملعب مخصص للقوى في البصرة إلى نادي البلدية !

 بغداد / إياد الصالحي

أكد هاني عبد وليد، مدرب منتخبنا الوطني بألعاب القوى، أنه لا أحد في العراق يفكّر بالرياضي إلا قبل البطولة بشهر واحد، عملاً باتفاق الاتحادات مع اللجنة الأولمبية منذ سنين طويلة، بينما جميع الدول تستعد قبل ستة أشهر في معسكرات داخلية وخارجية، وتشارك في بطولة دولية قوية لتكمل جاهزية أبطالها للمنافسات الأكبر.

وقال هاني في حديث خص به (المدى) :"لا أحد يسأل أين كان الرياضي طوال أحد عشر شهراً ثم يأتي قبل شهر واحد لينافس على ميدالية عربية أو قارية؟ الحقيقة الدامغة أن بلدنا يفتقد الستراتيجية الواضحة لصناعة بطل أولمبي أو عالمي، وكل ما يحصل من إنجاز هو حصيلة جهود مشتركة بين المدرب واللاعب أو الفريق في جميع الألعاب".

طلب معسكر خارجي

وأضاف :"كانت لديّ ثقة كبيرة ببطل ألعاب القوى في رمي القرص مصطفى كاظم داغر (25عاماً) بعدما باشرت تدريبه بتاريخ 15 آب 2016 عقب وفاة والده، وكنت أعد بأنه سيتمكّن من إحراز ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية الثامنة عشرة بإندونيسيا للفترة ( 18 آب لغاية 2 أيلول عام 2018 ) وهذا ما حدث فعلاً، وقبيل بدء الدورة زرت اتحاد اللعبة في 28 أيار 2018 لغرض تأمين معسكر لمصطفى فقالوا لي إن الأولمبية لا توافق على إقامة أي معسكر إلا قبل شهر من بدء الدورة، فقلت لهم سأتوجّه الى اللجنة الأولمبية لمقابلة لجنة الخبراء ممثلة بدكتور صبري بنانة ودكتورة إيمان صبيح، وتفهّما مطالبتي بالمعسكر الخارجي قبل شهرين، ثم قابلت رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي وعرضتُ عليه الموضوع، وفوجئت بردّه (أن رئيس اتحادك يرفض إقامة المعسكر إلا قبل شهر واحد)! فأجبته أنني اتحمّل تكاليف المعسكر، وسأبيع سيارتي وأذهب على مسؤوليتي، فردّ (أذهب كابتن ويصير خير) دون أن يزوّدني بكتاب الإيفاد!

إنجاز بين الأبطال

وأوضح :"بعد أن سافرت مع مصطفى الى بيلاروسيا للفترة من 14 حزيران الى 13 تموز 2018، حوّل لي الاتحاد مبلغ عشرة آلاف دولار أي نصف تكلفة المعسكر البالغة 20 ألف دولار ، والذي أقيم على حساب الأولمبية حسب كتابها 1140 في 13 حزيران 2018 مثلما وعدوني، وبعده عدنا الى بغداد للالتحاق بالوفد الرسمي المشارك في دورة إندونيسيا، وهناك أثمرت جهودنا بانتزاع الميدالية الفضية بين أبطال اللعبة من ماليزيا وإيران وقطر والسعودية والهند والكويت، كلهم يتدرّبون تحت الخبرة الأجنبية، ومع ذلك حقّق مصطفى الرقم 60.9 متر وسط إعجاب جميع المشاركين".

إصابة .. وإهمال!

وذكر هاني :"تعرّض مصطفى الى إصابة في الكتف أثناء معسكر داخلي خلال شهر آذار 2019 وتم إهماله لمدة أربعة اشهر من المراجعة المستمرّة للاتحاد ووزارة الشباب والرياضة بسبب تجميد عمل اللجنة الأولمبية قضائياً وتسيير شؤون الرياضة بموجب القرار 140 لسنة 2019، وبعد مشاورات مع الوزير السابق د.أحمد رياض ووكيله عصام الديوان، تقرّر معالجته في قطر على حساب ميزانية الاتحاد المحدّدة من قبل اللجنة الخماسية، وتم رصد مبلغ رحلة العلاج بـ 25 ألف دولار لفترة معيّنة، ثم علمتُ أنه أصبح 24 ألف دولار، وطوال فترة وجودنا في الدوحة لم يرسل لنا الاتحاد أي مبلغ حتى إن وفده الذي تواجد في بطولة العالم بقطر للفترة من 27 أيلول الى 6 تشرين الأول 2019 لم يقدّموا لنا دولاراً واحداً! فقلت لهم أنا صاحب عائلة ومتقاعد ومبالغي محدودة لا استطيع أن أنفقها على تواجدنا في الدوحة وهناك متطلّبات أخرى من أسرتي القاطنة في البصرة".

ويضيف المدرب :"تواصلنا بتأهيل مصطفى بعد إجراء العملية في مستشفى سبيتار القطري، المتخصّص في الطب الرياضي وجراحة العظام، ما بين جرعات الشفاء وبرامج اللياقة البدنية أكثر من 70 يوماً، وبعد فترة تم تحويل مبلغ 18 الف دولار وبقي ستة آلاف دولار في ذمة وزارة الشباب والرياضة، مع مستحقات نفقات معسكر بيلاروسيا 10 آلاف دولار، أي أن المبلغ الكلي هو 16 ألف دولار لم يُصرف لي حتى الآن مُعزّزاً بوصولات وفواتير رسمية سلّمتها الى اتحاد ألعاب القوى".

مساومة ..!

وأشار هاني إلى أنه :"بعد مرور فترة من إلحاحي على الاتحاد لاسترداد حقوقي المادية، أخبرني الدكتور زيدون جواد الأمين المالي للاتحاد أنه راجع حسابات وزارة الشباب والرياضة أكثر من مرّة دون أن يتمكّن من تذليل مشكلتي، ونقل لي زيدون في مكالمة مسجّلة في جهاز هاتفي النقّال أنه راجع أحد مسؤولي الحسابات في وزارة الدكتور أحمد رياض مطالباً أياه بتذليل مشكلة ما تبقى لي من أموال في الوزارة، فردّ عليه المسؤول (أعطني 50 % من المبلغ وسأنجز لك المعاملة)! فأعربت عن أسفي لما وصله الحال في بلدي من مساومة مباشرة داخل وزارة كبيرة ومهمّة تُعنى برعاية الأبطال والموهوبين، فرفضتُ ذلك أملاً أن يُنصفني الوزير ويأمر بصرف أموالي، لكنه غادر موقعه في أيار 2019 ولم أتمكّن من مقابلته".

ثمن القرار 140!

وواصل حديثه :"بعد استيزار الكابتن عدنان درجال استبشرنا خيراً في إنصافنا، وشاءت الصدفة أن التقيه على هامش بطولة الأندية والمؤسسات لألعاب القوى يوم 6 تشرين الثاني الجاري، وقلت له كابتن لي عشرين مليون دينار في ذمة وزارتكم، فألتفت درجال نحو دكتور طالب فيصل، رئيس اتحاد ألعاب القوى، وقال له (هل الأوراق الرسمية الخاصة بالمبلغ تعود الى زمن لجنة القرار 140؟) أجابه فيصل نعم، فتندّر الوزير وقال (راحت عليك الفلوس ياهاني) وهنا صُدمت قائلاً له (هل من المعقول يا كابتن .. هذه فلوسي وحلالي ولم ألعب بها روليت ، بعت سيارتي لأوفر مبلغ إعداد مصطفى في معسكر بيلاروسيا وأهديتُ العراق ميدالية فضية آسيوية، والجزء الآخر يخصّ معالجة اللاعب في الدوحة، كل ذلك دفعته من جيبي الخاص وضمن الضوابط، وإذا الحكومة أخطأت في القرار 140 فأنا لا أدفع الثمن)! أبتسم درجال ولم ينبس ببنت شفة"!

ملعب للقوى .. ولكن!

وكشف هاني :"للأسف نحن البلد الوحيد في العالم الذي يقتل المواهب، فبرغم مئات الموهوبين الذين تجود بهم الساحات في المحافظات لا يوجد أي اهتمام من ناحية بناء منشآت حديثة للرياضات المتميّزة مثل ألعاب القوى، ودائماً ما يبذل وزراء الشباب والرياضة جهوداً كبيرة في بناء المزيد من ملاعب كرة القدم، وهذه الحالة غير صحّية، وأذكر في زمن مدير شباب ورياضة البصرة وليد الموسوي، ألتقيت به وناقشنا موضوع إنشاء ملعب للتدريب يضم الواعدين باللعبة وحدّدنا موقعه ومساحته (175م × 140م) في قلب البصرة خلف مستشفى الفيحاء حالياً، ثم جلستُ مع مهندسي المشروع لإحدى شركات البناء التركية، ووصلنا به الى مرحلة متقدّمة وتم تجهيزه بالأدوات والرماح والأثقال والحواجز بالاتفاق مع شركة سويدية، وقدّرت أثمان تلك الأجهزة 400 مليون دينار من مجموع ثلاثة مليارات وسبعمائة وخمسون مليون دينار رُصد لها من ميزانية تنمية الأقاليم بجهود الأخ الموسوي".

وتابع :"في عام 2014 حصل تغيير في الحكومة، واستُبدل الوزير جاسم محمد جعفر بخلفه عبدالحسين عبطان، وانتقل وليد الموسوي الى مكان آخر، وتقدّمت إحدى الجهات المتنفذة في البصرة بطلب الى البلدية لتحويل الأرض من ملعب متخصّص بألعاب القوى الى البلدية ذاتها لإنشاء نادٍ رياضي باسمها، وعزّزها الوزير عبطان بموافقة وزارته على إنشاء النادي ضمن المساحة والموقع ذاتيها!

ميدالية باريس

ووعد هاني عبد وليد في ختام حديثه الوسط الرياضي بـ "إمكانية ظفر مصطفى كاظم داغر بميدالية أولمبية في دورة باريس عام 2024 إذا ما توفر معسكر قوي في دولة مثل ألمانيا يحقق أبطالها الرقم 70متراً في رمي القرص، ويساعدني المَهمّة مدرب ألماني لديه تجارب متميّزة في الأولمبياد، وثانياً أن تخصّص الحكومة مبلغ لا يقل عن مليوني دولار لدخول مصطفى في معسكر خارجي من الآن حتى بداية الدورة، فمن يحلم بميدالية أولمبية أن يوفر هاتين الفقرتين وعلينا تحقيق حلمه".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top