جدار الشهداء في ميسان منصة إشعال الشموع

جدار الشهداء في ميسان منصة إشعال الشموع

 ميسان/ مهدي الساعدي

وقف مجموعة من شباب ميسان أمام جدار الشهداء بمحضر دجلة الخير ليستذكروا بطولات أبناء المحافظة الذين روت دماؤهم الزاكية بذرة النصر فأشعلوا لهم الشموع ايذانا بانبثاق نور ارواحهم لانارة دياجي ما عتمته أساليب الهمجية متخذين من نصب جدار الشهداء منطلقا للاحتفاء بميلاد الشهادة و رمزا للشهيد الميساني مقتبسين من عطاء الشهيد ودجلة ومستلهمين من الجواهري الكبير: 

يوم الشهيد تحية وسلام 

بك والنضال تؤرخ الأعوام 

جدار الشهداء نصب ميساني قائم على شارع الكورنيش في مدينة العمارة شيد بمجهود ذاتي من قبل مجموعة من شباب المحافظة لا تتعدى أعدادهم أصابع اليد الواحدة تربطهم صداقة وثيقة و انتماء مجتمعي اعدوه مشروعا للانطلاق منه لخدمة محافظتهم اطلقوا عليها رابطة أدباء الجامعة الثقافية. 

عباس فاضل حميد رئيس الرابطة و صاحب فكرة الجدار تحدث عن إنشاء الجدار بالقول "تبلورت فكرة إنشاء الجدار عن محورين الاول تخليد أرواح الشهداء من ابناء المحافظة الذين ضحوا بأنفسهم خلال فترة تعرض البلد لموجة الغزو الداعشي والثاني إنشاء نصب للشهادة والشهيد الميساني فتم رسم المشروع بأنامل الشباب والانطلاق بعدة اتجاهات أهمها استحصال الموافقات الرسمية وجمع أسماء الشهداء للفترة المحصورة من فترة إطلاق فتوة الجهاد الكفائي إلى اعلان يوم النصر من الجيش والشرطة والحشد الشعبي ومديرية الشهداء بالإضافة الى جمع التبرعات اللازمة للبدء بالمشروع" .

بني جدار الشهداء في مدينة العمارة على مساحة ١٧م عرضا وبارتفاع اكثر من ٤م من الحجر الاسود الذي نقشت عليه اسماء شهداء المحافظة ومؤطرا بزخارف حجرية متنوعة ويحمل في منتصفه خارطة العراق التي نقشت على حجر ابيض ، وحمل الجدار على وجهه الآخر العلم العراقي كما تعتليه سارية العلم. 

انشاء النصب لم يكن بالسهولة التي يتوقعها الجميع بل مرت بفترات عصيبة على الشباب تعرض لها إجمالا رئيس فريق العمل للجدار ونائب رئيس رابطة أدباء الجامعة الثقافية محمد عطية بقوله "بعد أن تم رسم خطوات المشروع وجمع أسماء الشهداء التي طالت لفترة أشهر قررنا نقش أسماء الشهداء على الحجر في معامل تخصصية خارج العراق والسفر إلى معامل النقش في مدينة أصفهان الإيرانية ومن ثم الرجوع لبدء أولى الخطوات على أرض الواقع بعد إتمام و إكمال جميع الموافقات الرسمية و الوقوف يدا بيد حتى ساعات متأخرة من الليل". الجدار يظم بين جنباته أكثر من 600 اسم شهيد من الجيش والشرطة والحشد الشعبي، محمد جبوري أخ لشهيد كتب اسمه على الجدار يقول "عندما أنظر لجداريات الأسماء أرى بوضوح اسم اخي الشهيد جاسم مع إخوانه الشهداء اراه عراقيا ميسانيا شامخا على جدارية تمثل وحدة وتمثل قوة وتمثل مبدأ مفاده أن دماءنا واحدة لا تختلف و أرواحنا فديناها للوطن لكي يعيش أهلنا بأمان وينعم أطفالنا بالسلام نحن نفتخر بالجدار كونه يمثل نصبا ميسانيا واحدا لعنوان واحد يمثل الشهادة والشهداء وكأحد ذوي شهداء المحافظة واسوة بعوائل الشهداء المكتوبة أسماؤهم على الجدار احرص دائما على زيارة الجدار وأرى غيري يضعون الورد ويفرقون الحلوى على المارة بل وأحيانا يصل الأمر للتبرك بالأسماء المنقوشة على الجدار" .

الشموع وحدها لم تكن كافية لأظهار القدسية للشهداء من دون أن يصاحبها تبجيل آيات السماء لتشهد نشاطا من نوع آخر و إقبالا من شرائح مجتمعية مختلفة فكان للروابط والمؤسسات القرآنية في المحافظة حركة على أروقة الجدار. الأثر الذي ترتب على إنشاء الجدار و ما أضفى من لمسة على الشارع الميساني ترك في خلد كل مواطن رأي، فاضل علي احد مثقفي المحافظة يقول "انا رأيت الجدار نصبا عاديا لا يحمل مقومات جمالية ولكن كأثر أستطيع القول عندما نقف أمام أهلنا نستذكر مواقفهم ولكن عندما نقف أمام شهيد فأننا نستذكر وطن لأنه أحيا وطن وعاش في موته من اجل الوطن".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top