متحف الموصل يفتتح كليًا بعد سنوات من أكبر عملية تدمير تعرض لها

متحف الموصل يفتتح كليًا بعد سنوات من أكبر عملية تدمير تعرض لها

 ترجمة/ حامد أحمد

بعد حادثة اقتحام متحف الموصل المشؤومة من قبل عدد من مسلحي داعش وقيامهم بتحطيم ونهب محتوياته الاثارية من تماثيل والواح طينية وقطع اثرية، فقد تم اعادة افتتاحه للزوار من جديد الان .

ويستضيف متحف الموصل خلال افتتاحه معرضا نحتيا لاحد الفنانين العراقيين يقام في قاعة الاستقبال الملكية التي تمت إعادة تأهيلها وذلك بعد اربع سنوات من نهبها من قبل إرهابيي تنظيم داعش.

المتحف كان احد الاماكن التي استهدفها داعش في مدينة الموصل اثناء اجتياحه لها، حيث لجأ المسلحون الى تدمير الآثار والتماثيل على اعتبار أنها أوثان . كثير من القطع الاثرية يعود تاريخها الى العهد السومري وهو من اولى الحضارات البشرية التي عاش أهلها على ضفاف نهري دجلة والفرات قبل ما يقارب من 3000 عام .

تماثيل وأواني خزفية والواح طينية بأحرف مسمارية يعود تاريخها لهذه الحضارة والتي كانت تعتبر صفحة لا تقدر بثمن من تاريخ التطور البشري، كانت من بين الأعمال التي دمرها مسلحو تنظيم داعش . القائمون على المتحف، ومنذ تحرير الموصل في 2017 من قبل القوات العراقية بالتعاون مع التحالف الدولي، بذلوا جهدا لإرجاعه الى سابق عهده المشرق.

وكان المتحف قد أعيد افتتاحه جزئيا في كانون الثاني 2019 عندما أقيم فيه معرض للفن المعاصر في قاعة الاستقبال حمل عنوان، العودة الى الموصل.

أما اليوم فان جميع قاعات المتحف واروقته مفتوحة للزوار، بينما تعرض الأعمال الفنية في القاعة الرئيسة . المدون وعالم الآثار الموصلي راعي صفحة فيسبوك عين على الموصل، الذي كان يوثق احداث الموصل اثناء اجتياح داعش كتب في تغريدة له تقول "داعش قد ولى ومتحف الموصل قد عاد من جديد. داعش لن يفوز ابدا ."

قسم من الأعمال النحتية المعروضة تمثل عملا فنيا قديما محطما، ولكن قليلا من القطع الاثرية الاصلية قد بقي اما تلك القطع الاثرية التي لم يتم تحطيمها فقد هربها مسلحو داعش خارج العراق وبيعت في السوق السوداء لجني أموال لصالح للتنظيم .

وكانت مقاطع فيديو دعائية بثها التنظيم في حينها من داخل الموصل يظهر فيها عدد من مسلحي داعش وهم يحطمون تماثيل وقطعا أثرية داخل المتحف باستخدام معاول ضخمة، وأظهرت لقطات قيام مسلحين بزحزحة تماثيل عن قواعدها واسقاطها على الارض لتحطيمها الى قطع صغيرة .

مشهد اضافي آخر أظهر مسلح وهو يحمل مثقاب كهربائي (دريل) وهو يحطم تمثال الثور المجنح في موقع آثاري قريب من المتحف يعود تاريخه للقرن السابع قبل الميلاد . أمير الجميلي، خبير علوم التاريخ في جامعة الموصل، قال في حينها "لقد صدمت كليا. انها كارثة. مع تحطيم هذه القطع الفنية لم يعد لنا ما نفخر به من حضارة الموصل ."

 عن: ديلي ميل

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top