سجل درجات متدنية للطلبة في امتحان الدوري..الكعود:الأنيق  شعبي مهلهل .. ومدربه بلا خبرة.. و500 دينار تنقذ النادي من أزمته!

سجل درجات متدنية للطلبة في امتحان الدوري..الكعود:الأنيق شعبي مهلهل .. ومدربه بلا خبرة.. و500 دينار تنقذ النادي من أزمته!

 نادي الجامعة مشروع للانشقاق واستغرب تنصيب يونس رئيساً له!

 جاهز للتنسيق مع المغاربة للقاء دولي بين أسود (الرافدين والأطلس)

 بغداد / إياد الصالحي

أكد عبدالسلام الكعود، الرئيس الأسبق لنادي الطلبة الرياضي، أنه لم يرَ فريقاً مهلهلاً في حياته مثلما يرى الطلبة اليوم كونه غير جاهز وأداؤه غير مقنع ولم تعد عروض الأنيق تفرح الجمهور العراقي ليؤازره بحماسة مثلما يتغنى بالصقور والنوارس والقيثارة، مبيناً أن الفريق يكاد يُنسى برغم أن تاريخه هزّ الدوري بأسماء كبيرة أسندت مهمّات المنتخبات الوطنية وأسهمت في تتويجها بألقاب عربية وقارية وأولمبية وأغلاها مشاركة سبعة من لاعبيه في مونديال المكسيك عام1986.

وقال الكعود في حديث لـ(المدى) :"كان الطلبة مِعطاء في جميع مراحله، ورافداً مُهمّاً لمنتخبات الأشبال والناشئين والشباب والأولمبي والوطني حيث ضمّ كل منتخب أربعة لاعبين في الأقل، إلا أنه تخلّى عن دوره الحيوي لأسباب كثيرة يقف في مقدّمتها العامل المادي الذي حالَ دون قدرته على التعاقد مع لاعبين جيّدين هذا الموسم، وظهر كأنه فريق شعبي لم يتدرّب أسبوعاً واحداً قبل الدخول في المنافسة، وكنت أتمنّى أن يقدّم المستوى المطلوب أسوة بفرق أربيل والديوانية والقاسم التي تنزف بعض النقاط وتخسر لكنها تقدّم أروع عروض الكرة مهارياً وخططياً".

فرصة أخرى

وأضاف :"أعتز بوفاء أحمد خلف ومساعده فريد مجيد لكرة النادي، ومن دون شك أن نجاح الفريق يُعد مكسباً لهما، لكن الخيارات المُتاحة أمامهما محدودة والدعم المادي ضعيف والمعسكرات غير متوفرة والتحضير غير جيّد، ولو كنت مسؤولاً عن النادي لمنحتُ خلف فرصة خمس مباريات أخرى فقط لتصحيح وضع الفريق، وإلا لا يمكن قبول ما قدّمه الفريق من مستوى في الشوط الأول أمام زاخو حتى إني ضربتُ يدي على رأسي حزناً على الصورة المهزوزة التي ظهر بها، ولم يتحسّن الأداء في الشوط الثاني إلا قليلاً. صراحة أتوقع أن يحتل المركز ما بين (7-10) إذا لم تعالج الإدارة حالتهِ الفنيّة المُرتبكة، فكثير من الفرق أفضل منه برغم عدم حيازتها على قاعدة جماهيرية عريضة".

ميول وزراء التعليم

وتساءل الكعود :"ما مقدار المبالغ التي خصّصتها وزارة التعليم العالي والبحث والعلمي الى إدارة نادي الطلبة اليوم؟ في زمن الوزير الأسبق عبد ذياب العجيلي كانت هناك رعاية خاصة للنادي، وأبواب الصرف مفتوحة للفريق تقديراً منه لأهمية دعم الفريق، أما بقية الوزراء الذين حملوا حقيبة التعليم العالي ربّما لم تكن لديهم ميولاً رياضية أو ميزانياتهم ضعيفة ولم يسندوه. المفارقة أن هناك تفاوت في الميزانيات، فإدارة نادي الشرطة تتلقى تخصيصاً لا يقل عن خمسة مليارات دينار، وكذلك القوة الجوية بحدود ملياري دينار، بينما تُمنح إدارة نادي الطلبة 600 مليون دينار"!

وأوضح :"لو كنت أشغل موقعاً مسؤولاً في وزارة التعليم لأنقذتُ أزمة النادي المادية بفتح صندوق دعم يضع فيه الطالب الجامعي مبلغاً شهرياً قدره 500 دينار طواعية، ومنه تُخصّص ميزانية كبيرة للنادي تسعفه في إبرام العقود مع أفضل اللاعبين لاستعادة زمن الانتصارات والقامات الكبيرة أيام حسين سعيد ويحيى علوان وجمال علي والراحل علي حسين وثائر أحمد وأيوب أوديشو وعلاء كاظم وحبيب جعفر ويونس محمود وغيرهم من أعلام الطلبة في تاريخه".

خوف خلف

وعن تقييمه لفريق الطلبة بانقضاء خمس جولات من الدوري حتى الآن، قال :"للأسف يستحق درجات متدنّية نتيجة للأخطاء الفنية الكثيرة، فقد فاز بهدف يتيم على نفط البصرة بلا مستوى برغم أن الأخير لعب 80 دقيقة بعشرة لاعبين، وهزّم الصناعات الكهربائية (3-0) ثم خسر مع الزوراء بهدفين نظيفين وبدا المدرب أحمد خلف خائفاً من المواجهة وكشفت المباراة أن مهمة الطلبة أكبر من قدرات أحمد خلف الذي يحتاج الى الخبرة والإنجاز، وإلا هل من المعقول أن يلعب بتشكيل ضعيف ولم يخض المنافسة بقيمة الطلبة؟ هناك فِرَق تلعب بأسمائها احتراماً لتاريخها حتى وإن خسرت المباريات، ثم تفوق على أمانة بغداد بهدف واحد، أي غلب طابع المد والجزر على عروض لاعبي الطلبة. وبالمناسبة أحيي فريق أمانة بغداد على المستوى الباهر الذي قدّمه أمام القوة الجوية السبت الماضي وربح اللقاء بهدف مستحق كافأ مثابرة عصام حمد ولاعبيه".

تجانس الإدارة

ولفت الكعود الى أنه :"واحدة من أسباب تقهقر إدارة نادي الطلبة هو الاختلاف في الرأي بين أعضائها، وباستثناء علاء كاظم ومحمد الهاشمي لا يوجد من يعمل بتأثير واضح لمصلحة النادي، وصراحة كنت معارضاً لتوقيت استقالة الهاشمي غير المناسب، وللتذكير بأهم عامل لتحقيق نجاح أي مجموعة هو ضرورة تجانس فيما بينهم، والدليل كانت الإدارة في زمني (2003-2005) تضم عبدالسلام الكعود رئيساً للنادي د.حسن ناجي الأمين المالي، ود.ثريا نجم، ود.خالد نجم، والكابتن أحمد صبحي وفالح منيف، مجموعة من الأساتذة أصحاب الشهادات العليا، أثروا كثيراً في قراراتهم الإيجابية".

نادي الجامعة

وعن مدى علاقة تأسيس نادي الجامعة بإحياء ماضي الطلبة، بيّن " إذا كانت فكرة تأسيس نادي الجامعة تعود ليونس، فهذا يعني انشقاقه عن نادي الطلبة، هكذا أفهم دواعي المضي بالمشروع، ويمكن التأكيد أنه يستند الى مبدأ الانفصال عن النادي (الأم) كتاريخ عريق، فإن جاء المشروع بالخير فمرحباً به وبخلافه هي الخسارة بعينها ولا أتمناها ليونس ومن معه في الإدارة".

وتابع :"إن الهيئة الإدارية لنادي الجامعة، ومعظمها من أساتذة الجامعة، رشّحتْ يونس محمود ليكون رئيساً للنادي، واستغرب حقاً كيف لأساتذة كبار نصّبوا يونس رئيساً للنادي؟ ألا يوجد بينهم من يستطيع قيادته مستفيداً من خبرته وعلميته ودرايته بشؤون الإدارة بمسؤولية كبيرة؟ كنت أتمنى أن يتدرّج يونس في العمل الإداري ليكتسب الخبرة والدراية كي تضاف الى إمكاناته المالية وعلاقاته الوطيدة مع رجالات الرياضة في قطر، كل ذلك يُسهم في بناء ملعب كبير لنادي الجامعة، والتعاقد مع شركات استثمارية كبيرة سيعود نفعها على تطوير الرياضة العراقية".

توأمة 

وبخصوص مدى نجاعة توأمة الطلبة مع الجامعة، أجاب ":استبعد ذلك للبون الشاسع بين فكرعلاء كاظم ويونس محمود، يونس يحمل افكاراً تطويرية لمستقبل الكرة، بينما علاء ينظر الى المصلحة الآنية للنادي لتمشية الحال ومحكوم بظروف صعبة كونه دافع عن النادي لاعباً لسنين طويلة وإدارياً في أصعب فترة ما بعد عام 2003 ووضع دمّه على كفّيه، ويرى أنه الأحق بالبقاء رئيساً، بينما يونس لم يلعب للطلبة كثيراً، وينظر للموضوع من زاوية أخرى والكل أنّبَه لعدم استمراره في محاولة إقناع علاء بالتخلّي عن منصبه مقابل دفع ديون الإدارة المتراكمة البالغة 400 مليون دينار، والحق يُقال كان تصرّف علاء حكيماً وأوقف مهزلة عروض بيع وشراء النادي عبر وسائل الإعلام والتي أضرّتْ بسمعة الطلبة وكادت تغرق علاقات أبناء النادي في بحر من المشاكل! هنا اختار يونس أقرب مركب ينقله الى ضفة أخرى".

العلاقات مع المغرب

وأختتم عبدالسلام الكعود حديثه :"بعيداً عن شجون الطلبة، وقريباً من واقعي هنا في المغرب، أتمنى أن تعود العلاقات الرياضية بين العراق والمغرب الى سابق عهدها بأنشطة مشتركة تضيّفها عاصمتي الدولتين، فالعُمق التاريخي بيننا أكبر وأقوى، والشعب المغربي مُحبّ للعراق ويعتز بالمواقف العربية الأصيلة المتبادلة خاصة في المجال الرياضي بين الاتحادات والنجوم الكبار، وشخصياً مستعد للتنسيق بإقامة مباراة دولية ودية بين أسود (الرافدين والأطلس) لا سيما أن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، شخصية مميّزة وجدير بالثقة لترسيخ أطر التعاون مع الهيئة التطبيعية لاتحاد الكرة العراقي برئاسة إياد بنيان، وتنتظر لقجع مهمّة قارية ودولية تتمثّل بترشيحه لعضوية المكتب التنفيذي (الفيفا) في مؤتمر الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي المزمع إقامته يوم 12 آذار 2021 بمدينة الرباط، ومن الأهمية بمكان إدامة التواصل معه ومع اتحاده الناجح بكل مقاييس العمل الإداري المحترف".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top