مسؤولون: البصرة وميسان تتصدران تجارة المخدرات تليهما الأنبار والنجف وبغداد

مسؤولون: البصرة وميسان تتصدران تجارة المخدرات تليهما الأنبار والنجف وبغداد

 متابعة/ المدى

كشف مسؤول أمني في وزارة الداخلية عن تسجيل العراق زيادة كبيرة في حالات الاتجار بالمخدرات وسوء تعاطيها بين شريحة الشباب وذلك منذ مرحلة ما بعد الغزو الاميركي للعراق عام 2003.

وقال العميد رعد علي حسين، مدير قسم مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية في حديث لموقع روداو الاخباري إن "تجارة وتهريب المخدرات ازدادت بشكل كبير في العراق منذ الاضطراب المدني الذي حدث في البلد عقب الغزو الاميركي عام 2003".

مع ذلك رفض العميد حسين اعطاء اعداد دقيقة للذين تم إلقاء القبض عليهم من مروجي ومتعاطي المخدرات وكمية المخدرات التي وضعت اليد عليها.

وقال حسين ان العراق وحتى فترة قريبة نسبيا كان يعتبر بشكل رئيس كمنطقة عبور بالنسبة لتجار ومهربي المخدرات وان استهلاك هذه المادة كان يحدث في بلدان اخرى. واستنادا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاميركية، فان مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات اشار الى ان نطاقا واسعا من تجارة المخدرات غير الشرعية أصبح متاحا على نحو كبير عبر الثمان سنوات الاخيرة في العراق.

وأضاف العميد حسين بقوله "القضية الاخرى هي ان اعداد الذين يتعاطون هذه المخدرات ويسيئون استخدامها بدأت تزداد بشكل خطر"، مشيرا الى ان "معظمهم تتراوح أعمارهم ما بين 18 الى 28 سنة، وهناك كثير منهم لا يتجاوز الـ 15 عاما من عمره. 

ومضى العميد حسين بقوله "يتم نقل وتوريد المخدرات من جنوبي البلاد لتوزع شرقي وغربي وشمالي العراق. وسجلت محافظتا البصرة وميسان العدد الأكبر من تجار ومروجي المخدرات فيها تليهما الانبار والنجف وبغداد". خلال الستة أشهر الاولى من عام 2019 تم تسجيل 651 حالة القاء قبض على متعاطي ومروجي المخدرات في إقليم كردستان فقط. واستنادا لاحصائية رسمية لعام 2018 كان هناك 10000 متعاطي للمخدرات في كردستان. 

ويشير العميد حسين الى ان ظهور تنظيم داعش في العراق قد فسح المجال أكثر لانتعاش تجارة وتهريب المخدرات، منوها الى ان القوات والاجهزة الامنية كانت منشغلة في حينها بمحاربة التنظيم وحماية المدن اكثر من اهتمامها بمتابعة ومكافحة تهريب المخدرات. 

وقال العميد حسين ان نسبة تجارة وتهريب المخدرات ازدادت اكثر خلال الاشهر العشرة الماضية منذ تفشي وباء كورونا، مقارنة بالفترة الزمنية نفسها لعام 2019. وقال المسؤول الامني ان 75% الى 80% من تجارة المخدرات يتم تهريبها عبر موانئ جنوبي العراق وكذلك المنافذ الحدودية مع الكويت وايران. واضاف بقوله "المعابر الحدودية الايرانية بشكل خاص تكون عرضة لتهريب المخدرات وتمريرها من قبل مواطنين ايرانيين يدخلون البلد للسياحة ولاغراض اخرى". 

الخبير القانوني طارق حرب قال في حديثه للمونيتر في تشرين الثاني ان قانونا تم تبنيه في العام 2017 يتعلق بالمخدرات وحبوب الهلوسة والتخدير، يعاقب من ثبت تورطه بتجارة المخدرات بالسجن ما بين سنة الى ثلاث سنوات وكذلك غرامات مالية على كل من يستورد وينتج او تكون بحوزته مواد مخدرة.

وأضاف حرب بقوله ان "المادة 288 من القانون نفسه تحكم بالسجن مدى الحياة على كل من ينشئ ويهيئ مكانا لتعاطي وترويج المخدرات". 

وكانت قيادة عمليات البصرة قد أكدت اتخاذها اجراءات مناسبة وفقا لتوجيهات حكومية لإيجاد آلية لمنع تدفق المواد المخدرة الى الاراضي العراقية عن طريق غلق المنافذ المائية في المدينة والتي تمتد من قضاء ابو الخصيب وحتى رأس البيشة في قضاء الفاو، مشيرة الى انه سيتم تأمينها من قبل آمرية خفر السواحل لقيادة حرس الحدود.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top