المرور تضيق الخناق على أصحاب الدراجات..  الفقراء غير مشمولين بالاستثناءات

المرور تضيق الخناق على أصحاب الدراجات.. الفقراء غير مشمولين بالاستثناءات

 بغداد/ حسين حاتم

تزايدت في الآونة الاخيرة أعداد الدراجات النارية في اغلب محافظات العراق وخصوصا بغداد، ومع غياب الرقابة والقوانين تحولت معظمها إلى وسيلة نقل لمن هم دون السن القانوني.

بالمقابل تنفذ القوات الامنية حملات امنية لمصادرة الدراجات المخالفة، خصوصا ان اغلبها بلا اوراق رسمية.

ويقول سجاد حسين لـ(المدى): "اعمل نجارا في مكان يبعد عن بيتنا مسافة ساعة تقريبا في السيارة. المكان ليس بهذا البعد، ولكن الزحامات المرورية تؤخر وصولي"، لافتا الى أن "التأخر عن العمل والعودة للمنزل متأخرا اضطرني لشراء دراجة رغم مخاطرها وتخوفي منها".

يضيف حسين "اقود دراجتي بخوف عسى أن لا يراني رجل مرور او دوريات الشرطة"، مشيرا الى ان "المرور العامة شددت في الآونة الاخيرة على احتجاز الدرجات التي لا تحمل اوراق اصولية".

ويشير حسين "الاوراق والارقام تكلف فوق المائة الف دينار وانا اعمل بأجر يومي 15 الف"، مضيفا: "قمت بعمل سلفة حتى تمكنت من شراء دراجة ليس لدي المال لإكمال هكذا اجراءات روتينية لا تفي بالغرض، ويحجز المرور في اغلب الاحيان حتى الذين يحملون اوراق اصولية ومستثنون من الحجز". 

ويضيف حسين "احتجزت دراجتي انا ومجموعة كبيرة من الدراجات الاخرى قبل ثلاثة ايام ليلا في احد مناطق بغداد من قبل الشرطة الاتحادية وقاموا بتسليمها الى المرور العامة". ويلفت الى ان "الدراجة حجزت حتى الصباح في مديرية المرور العامة قاطع منطقة بغداد الجديدة وبعد اجراءات ووصولات تم اخراجها بملغ 100 الف، القانون يطبق فقط على الفقير". 

وقالت مديرية المرور العامة في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، قبل ايام، انه "يمنع منعا باتا قيادة الدراجة النارية ذات العجلتين في حال استقلالها من قبل شخصين". واضاف البيان "يعاقب المخالف بحجز الدراجة النارية ويتم فرض غرامة مالية مقدارها (100) الف دينار استنادا لاحكام المادة (25/ثانيا/أ)".

وفي ما يتعلق بقيادتها في المناطق الشعبية يقول بسام خالد: "لا نعارض وجود الدراجات النارية، كونها وسيلة نقل للناس الكسبة وغيرهم في جميع مناطق بغداد، أما في مدينة الصدر أصبحت موضة للسباق ومصدرًا لإزعاج الأهالي من خلال ركن دراجاتهم في الشوارع الرئيسة وفي الجزرات الوسطية التي تتوسط شوارع المدينة الأمر الذي بات يشكل هاجسًا لدى الأهالي لما تسببه من حوادث مأساوية". ويطالب خالد الجهات المعنية بإنشاء وتخصيص مواقف خاصة لركن الدراجات النارية بعيدًا عن الاسواق وأماكن الازدحام مما سيخفف من المشكلة.

ويشير خالد الى انه "من الظواهر الأخرى التي رافقت انتشار الدراجات النارية هي ظاهرة قيادة صغار السن لها دون متابعة الاهالي لهم". 

واعلنت مديرية المرور العامة في وقت سابق عن آلية تسجيل الدراجات النارية في بغداد والمحافظات كافة، وفق عدة شروط لمنح اجازة السوق للدراجات من ضمن الشروط ان يكون المتقدم قد اكمل ( 16) عاما من عمره. 

بدوره يقول علي جبار-عامل توصيل في احد المطاعم، إن "الدراجة مصدر رزقي، ومنذ حوالي سنتين وانا اعمل بها في خدمة التوصيل، لا اخفيك حقيقة هناك من يقود بتهور في الشارع ويسبب ازعاجا للناس ويكون سببا في الحوادث ايضا".

ويضيف "هؤلاء هم من عمموا هذه السلبيات على اصحاب الدرجات عامة ونحن لا ذنب لنا بطيشهم فالكثير ممن يقودون الدراجات هم موظفون وطلاب وأناس محترمون".

بالنسبة للمرور يشير جبار "نحن كأصحاب توصيل لا يقومون بمحاسبتنا كوننا نضع ارقاما ونحمل اوراقا رسمية وكذلك لدينا صندوق واسم تعريفي للشركة ووصولات"، لافتا الى انهم "يمنعوننا في فترات ولكنهم لا يحتجزون الدراجة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top