تجدد الاحتجاجات في السليمانية.. والإقليم يرمي الكرة في ملعب الحكومة الاتحادية

تجدد الاحتجاجات في السليمانية.. والإقليم يرمي الكرة في ملعب الحكومة الاتحادية

 متابعة/ المدى

ارتفعت حصيلة تجدد الاحتجاجات في السليمانية، أمس الثلاثاء، الى سقوط ثلاث ضحايا بينهم عنصر امن في تطور جديد للتظاهرات التي اجتاحت المحافظة منذ خمسة ايام بسبب تأخر صرف الرواتب، وتردي الواقع المعيشي بعد تأثر الاقتصاد بجائحة كورونا.

وطوق محتجون غاضبون مقرا للاتحاد الوطني في ناحية تكية وحاولوا إحراقه، مما دفع أمن المقر إلى إطلاق العيارات النارية في الهواء لإبعادهم.

وقال شهود عيان، ان حادث اطلاق النار والصدامات التي اندلعت امام المقر ادت الى ارتفاع الحصيلة بعد سقوط ضحية من حرس المقر واثنين من المتظاهرين.

واضافوا ان المحتجين عاودوا التظاهرات في منطقة "بيره مكرون"، واقدموا على قطع طريق السليمانية – دوكان، مشيرا الى احراق المتظاهرين مبنى اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني في ناحية خورمال.

واضرم المتظاهرون في وقت سابق النيران بمبنى التربية في قضاء شهرزور، كذلك في مبنى دائرة المرور في ناحية خورمال.

وفي سياق متصل، قال رئيس الجمهورية برهم صالح، في بيان: "نُتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الأحداث في مدينة السليمانية منذ أيام، من تظاهرات واحتجاجات شعبية وما رافقها من أعمال عنف، أدّت الى إصابة عدد من المواطنين والقوات الامنية، وتعرض عددٍ من المباني الى الحرق والدمار". 

واكد صالح أن "التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلميًا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصا تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة". وتابع رئيس الجمهورية: "يجب على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب، والعمل على حلول جذرية لمشكلة الرواتب وتحسين الأحوال المعيشية، وذلك عبر خطوات سريعة وجدية ترتكز على المصارحة وتوجيه موارد الشعب لخدمة المواطنين، وانتهاج الطرق الحقيقية في الإصلاح، إذ أن التجاوز على المال العام والفساد الإداري والمالي والسلب والنهب والتهريب يجب أن يتوقف". 

واكد رئيس الجمهورية، "نكرر هنا، ان العنف ليس حلًا لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة، ويجب احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين"، مطالبا "من القوات الأمنية بالتصرف حسب القانون والابتعاد عن استخدام العنف، وفسح المجال امام وسائل الاعلام لممارسة عملها بحرية دون تقييد او تضييق او اعتداء". 

واشار صالح الى أن "اللجوء الى العنف خطأ فادح وليس الطريق السليم لإيجاد الحلول. اذ أن استخدام العنف يُلطخ سمعة القوات الأمنية التي تقوم مهمتها في الحفاظ على الامن والاستقرار وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، كما ان العنف يعمل على تشويه سمعة المتظاهرين السلميين ويحرف مطالبهم". 

وفي سياق متصل، قال وزير إقليم كردستان لشؤون الحكومة الاتحادية خالد شواني، خلال مؤتمر صحفي إن "وزارة المالية في الاقليم ردت بشكل رسمي على كتاب لوزارة المالية الاتحادية بقبول الالتزام بما ورد في المادة 7 من قانون سد العجز المالي تجاه الاقليم رغم اعتراضنا على طريقة تمرير القانون". 

من جهة أخرى، أكد رئيس ديوان رئاسة حكومة الاقليم أوميد صباح، خلال المؤتمر، أنه "لا مانع لدينا من الالتزام بجميع القوانين والمواد الدستورية المتعلقة بعلاقتنا مع بغداد لكن ثمة تباطؤ من قبل الحكومة الاتحادية". 

وأشار صباح إلى أنه "تم التوصل لتفاهمات متقدمة بشأن موازنة 2021 وفي مسودة قانون الموازنة أكدنا على تطبيق ما يترتب علينا من التزامات". 

وفي ذات السياق، قال وزير المالية آوات الشيخ جناب: "تسلمنا كتابًا رسميًا من المالية الاتحادية بشأن قانون القرض، وردنا كان بقبول ما جاء في مضمون الكتاب والكرة الآن في ملعب الحكومة الاتحادية". 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top