اتفاق جديد بين بغداد وأربيل ينتظر إقرار موازنة 2021

اتفاق جديد بين بغداد وأربيل ينتظر إقرار موازنة 2021

 بغداد/ محمد صباح

يقول سياسيون كرد ان وفد اقليم كردستان توصل الى مراحل متقدمة خلال مفاوضاته مع بغداد وانه سيعلن عن اتفاق جديد قريبا. ويرجحون تصفير كل الأزمات والمشاكل الخلافية ايضا.

وتدور المباحثات الحالية على كيفية تمرير هذا الاتفاق في مجلس النواب بعد إدراجه في مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021.

ويقول محسن السعدون، النائب السابق عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ(المدى)، إن "المفاوضات مازالت قائمة بين الوفد الكردستاني المتواجد حاليا في العاصمة بغداد والمسؤولين في الحكومة الاتحادية من اجل التوصل إلى اتفاق لتصفير كل الأزمات والمشاكل الخلافية بين الطرفين".

ويتوقع السعدون أن "تنتهي الجولات التفاوضية قريبا بالإعلان عن اتفاقية جديدة تسهم في تنظيم عملية تسليم الموارد الكمركية، وتحدد كميات النفط المصدرة من الإقليم".

النفط وحصة الإقليم

ويضيف النائب السابق ان "عدم اقرار قانون النفط والغاز المنصوص عليه دستوريا سبب مشاكل في عملية تنظيم تصدير النفط"، معتقدا ان "هذا الموضوع يحتاج إلى تفاهمات بين الطرفين للتوصل إلى اتفاق مرضٍ للجميع".

ويوضح النائب السابق ان "المحادثات القائمة في بغداد هي من سيحدد العودة إلى الاتفاق النفطي السابق أو إبرام اتفاقية جديدة تختلف عن سابقاتها لحل قضية الرواتب والإيرادات الكمركية"، لافتا إلى أن "الاتفاق سيضمن في قانون الموازنة العامة للعام المقبل". 

في منتصف شهر آب الماضي، توصلت بغداد وأربيل إلى اتفاق يقضي بإرسال الحكومة الاتحادية 320 مليار دينار شهرياً إلى إقليم كردستان لحين التصويت على قانون الموازنة الاتحادية، ولمدة ثلاثة أشهر.

عشرة اجتماعات

ويشير القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون الى أن "الوفد الكردستاني عقد عشرة اجتماعات خلال العام الحالي مع الحكومة الاتحادية توصل خلالها إلى نتائج متقدمة ومراحل نهائية، لكن بعض القوى السياسية في البرلمان اتخذت مواقف لا تخضع إلى مفاهيم الدستور ولا القانون"، معتبرا ان "هذه المواقف دائما ما تكون بالضد من إقليم كردستان". وصوت مجلس النواب في 12 تشرين الثاني الماضي، على قانون تمويل العجز المالي رغم انسحاب الكتل الكردستانية اعتراضاً على المادة التي تنص على تحديد حصة إقليم كردستان من مجموع الإنفاق الفعلي بشرط التزام إلاقليم بتسديد أقيام النفط المصدر من الإقليم وبالكميات التي تحددها شركة (سومو) حصراً والإيرادات غير النفطية الاتحادية.

ويتوقع أن "يعلن الطرفان خلال اليومين المقبلين عن اتفاقهما الجديد بشأن تصدير النفط وتسليم إيرادات الكمارك إلى الحكومة الاتحادية".

من جهته، اعتبر ثامر ذيبان، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب الاتحادي، في بيان اطلعت عليه (المدى) أن "أي اتفاق مع إقليم كردستان لا يأخذ رأي اللجنة المالية ومجلس النواب غير ملزم ويعد باطلا"، مؤكدا أن "اللجنة المالية النيابية ترفض أي اتفاق مع الاقليم من شأنه تسليم مبالغ مالية خارج مشروع قانون تمويل العجز المالي للاقليم".

وأضاف أن "اي اتفاق مع الاقليم خارج السلطة التشريعية دون تسليم إيرادات النفط والمنافذ الحدودية إلى الحكومة الاتحادية لا يمكن القبول به بالمطلق"، مشيرا إلى أن "من يخرق قانون تمويل العجز المالي يتحمل المسؤولية القانونية داخل مجلس النواب".

وكان فائق يزيدي القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، قد اكد حصوله على ضمانات من قبل الحكومة الاتحادية بتحويل 320 مليار دينار إلى إقليم كردستان، مرجحا أن ترسل بغداد المبلغ خلال 48 ساعة.

سومو وكميات النفط

من جانبه، يؤكد عبد العزيز حسن حسين، النائب السابق عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في تصريح لـ(المدى) أن "هناك أمالا كبيرة على حلحلة المشاكل بين اربيل وبغداد وتجاوزها"، مشددا على ان "إقليم كردستان أبدى مرونة كبيرة للتوصل إلى اتفاق لتسوية كل الخلافات والمشاكل العالقة بين الطرفين".

ويضيف أن "الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان يمنح شركة سومو الحق في تحديد كميات النفط المصدرة من قبل إقليم كردستان وفق الإحصائيات المتوفرة في وزارة النفط"، مؤكدا ان "الاتفاق يلزم الحكومة الاتحادية بتسديد حصة الإقليم والبالغة 12،67 تريليون دينار من الموازنة الاتحادية مقابل التزام اربيل بتسليم بغداد كميات النفط التي ستحددها شركة سومو الوطنية". ويشدد على أن "الوفد الكردستاني يبحث عن ضمانات من قبل المسؤولين الحكوميين والتشريعيين لتمرير هذا الاتفاق الذي سيُضمن في قانون الموازنة الاتحادية في البرلمان"، مؤكدا ان "الوفد الكردي شرح كل التفاصيل الفنية للحكومة الاتحادية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top