قوى شيعية تهدد بإقرار موازنة 2021 بالأغلبية بعد تعثر المفاوضات مع أربيل

قوى شيعية تهدد بإقرار موازنة 2021 بالأغلبية بعد تعثر المفاوضات مع أربيل

 بغداد/ محمد صباح

تسبب تعثـر المفاوضات بين الحكومة الاتحادية ووفد إقليم كردستان بتأجيل مجلس الوزراء مناقشة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 الذي يعاني من شحة في إلايرادات وزيادة في نفقات وارتفاع في العجز الذي يصل الى 100 تريليون دينار.

ودخلت القوى الشيعية على خطة الخلافات القائمة بين بغداد واربيل، وهددت بتمرير مسودة مشروع قانون الموازنة العامة بالأغلبية السياسية، الامر الذي اعترض عليه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مشترطا استلام الموازنة بتحقيق التوافقات السياسية على ارقامها.

الخلافات تتفاقم وتعرقل إقرار الموازنة

ويقول جمال كوجر، عضو اللجنة المالية النيابية في تصريح لـ(المدى) ان "أسباب عدم مناقشة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 في جلسة مجلس الوزراء هي الخلافات القائمة بين الحكومة الاتحادية والوفد الكردي"، مؤكدا "أنهما لم يتوصلا إلى اتفاق يقضي بتنظيم عملية تصدير وبيع النفط".

وتتركز المفاوضات التي يجريها الوفد الكردستاني مع المسؤولين الحكوميين في العاصمة بغداد على قانون تمويل العجز الذي شرعه مجلس النواب الشهر الماضي، وعلى مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021. ويضيف كوجر أن "المفاوضات بين الفريقين بشأن قانون الموازنة قد تعثرت وأصبحت معقدة، بعد اشتراط بغداد على أربيل بتسليمها (460) ألف برميل نفط يوميا، مقابل تسديدها حصة الإقليم في مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021". وتريد بغداد من اربيل تسليم إيرادات نفط الإقليم والمنافذ الحدودية إلى الحكومة الاتحادية مقابل صرف رواتب موظفي كردستان، لكن المسؤولين في الإقليم يرون أن الأزمة مع بغداد لن تحل حتى إذا تم تسليمها إيرادات النفط.

الإقليم يرفض عرض الحكومة

ويلفت النائب الكردي إلى أن "إقليم كردستان رد على طلب الحكومة عبر وفده التفاوضي المتواجد في بغداد بان نفطه ليس له وحده، بل لديه شركات نفطية، وبالتالي كيف له تسديد مستحقات هذه الشركات في حال تسليم كل النفط إلى شركة سومو؟".

ويؤكد رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني في مجلس النواب، أن "اربيل اقترحت على بغداد دفع أقيام النفط (مبالغ بيع النفط) بدلا من تسليمه إلى شركة سومو الوطنية للتصرف به"، لافتا إلى أن "هذه الخلافات أخرت مناقشة الموازنة".

ولم يدرج مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 على جدول أعمال جلسته أمس الثلاثاء، بحسب تصريحات صحفية لوزير التخطيط خالد بتال، مؤكدا ان الأمانة العامة لمجلس الوزراء استلمت الموازنة لكن الانتهاء من مناقشتها سيتم خلال الأيام الأربعة المقبلة.

وبين بتال مشروع القانون حدد سعر برميل النفط بـ 42 دولاراً، فيما بلغت رواتب الموظفين ومخصصاتهم في الموازنة بحدود 50 تريليون دينار.

رغبة شيعية لإقرار الموازنة بالأغلبية

ويلفت كوجر إلى أن "رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في آخر اجتماع له مع الرئاسات الثلاث والقوى السياسية، طالب من المجتمعين بتحقيق التوافق السياسي قبل عرض قانون الموازنة الاتحادية".

وكشف النائب الكردي عن "وجود رغبة لتمرير قانون الموازنة العامة بالأغلبية الشيعية دون موافقة القوى الكردستانية". ويذكر النائب الكردي أن "من بين المشاكل التي أخرت اقرار قانون الموازنة هو رفض مجلس النواب التصويت على العجز الذي يتراوح بين 80 إلى 100 تريليون دينار، فضلا عن زيادة عدد الموظفين والمتقاعدين، مع إدراج ميناء الفاو ضمن المشاريع الاستثمارية للعام المقبل"، مضيفا ان "الإيرادات بقيت كما هي". ويتوقع خبراء في المال أن تواجه موازنة العام 2021 تحديات تؤخر إقرارها في مجلس النواب في مقدمتها تحديد نسبة حصة إقليم كردستان في الموازنة، وإمكانية تنظيم عملية تسليم الإيرادات النفطية وغير النفطية للمركز. ويرى عضو اللجنة المالية النيابية أن "سعر صرف دولار وبيع النفط سيؤثران على العجز في قانون الموازنة الاتحادية من خلال تغيير سعر بيعهما مما سينعكس بشكل ايجابي على تخفيض عجز الموازنة"، مرجحا أن "ارتفاع سعر الصرف في الوقت الحالي له علاقة بسياسة الحكومة القادمة لمعالجة مشكلة عجز الموازنة العامة".

وارتفعت أسعار الدولار الأميركي في الأسواق العراقية منذ يوم الإثنين الماضي، لتصل إلى أكثر من 132 ألف دينار مقابل كل 100 دولار في بغداد.

الحكومة تتعمد التأخير

من جهته، يعتقد المختص بالشأن الاقتصادي صالح الهماشي في تصريح لـ(المدى) أن "الحكومة تعمدت تأخير إرسال قانون الموازنة الاتحادية إلى مجلس النواب ضمن التوقيتات التي حددها قانون الدين العام من اجل تمريرها بسرعة"، لافتا إلى ان "الموازنة تعاني من مشكلتين رئيستين الأولى في انخفاض كميات النفط المصدرة، وتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية". ويضيف الهماشي أن "الهدف من هذا التأخير هو إحراج مجلس النواب والإسراع في تمريرها"، مبينا ان "اغلب التأخير الحاصل يكمن في الخلافات الدائرة بشأن تحديد سعر صرف دولار، حيث ان هناك مقترحات تدفع ان يكون سعر الصرف 1270 وأخرى تقترح ان يكون 1300 او 1400 وثالثة تدفع أن يكون 1500".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top