رايتس ووتش: الاختفاء القسري ظاهرة شائعة في العراق

رايتس ووتش: الاختفاء القسري ظاهرة شائعة في العراق

 بغداد/ المدى

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش، أنه بعد 7 شهور على تولي مصطفى الكاظمي منصب رئيس الوزراء، وتعهده بالتحقيق في حالات المختفين قسرا ومعاقبة مرتكبيها وتحديد مكان الضحايا، لم تحقق حكومته شيئا يذكر من تلك الوعود، واستمرت حالات الإخفاء.

وقالت بلقيس والي، باحثة في شؤون العراق من المنظمة، إن الاختفاء القسري ظاهرة شائعة جدا في العراق، مشيرة إلى أنها جريمة خطيرة جدا بموجب القانون الدولي.

وأضافت أنها وثقت عشرات الحالات للاختفاء القسري منهم أطفال عمرهم 9 سنوات، ورجل عمره 70 عاما، لكن أغلب الحالات هي لشباب في الثلاثينيات من عمرهم، وأوضحت أن أغلب هذه الحالات من مناطق العرب السنة.

وذكر تقرير للمنظمة تابعته (المدى) أن حالة "أرشد هيبت فخري" مثال على ذلك، فقد اعتقلت مجموعة من المسلحين المجهولين فخري (31 عاما) وابن أخ أحد الوزراء في 20 شباط، من "فندق عشتار" في بغداد، بحسب شقيق فخري.

وفي 22 من الشهر ذاته، أفادت صحيفة محلية أن الرجلين اعتُقلا، دون تحديد الجهة التي اعتقلتهما، بتهمة تنظيم "حفل ماسوني" وحيازة نصف كيلوغرام من الهيروين.

وقال شقيق فخري إن كل المسؤولين الذين تحدثوا إليهم زعموا بدل ذلك أن فخري نظم حفلا لمجتمع الميم وكانت بحوزته مخدرات، مؤكدا أن كلا الإدعائين غير صحيحين.

وأضاف أنه تحدث مع الرجل الآخر الذي اعتُقل مع فخري، والذي أطلق سراحه فأخبره أنه لا يعرف سبب اعتقالهما أو مكان احتجازهما، وأنه تم تعصيب عينيه وتسليمه إلى مكتب عمه الوزير، حيث أُفرج عنه دون أي معلومات إضافية.

وأشار بيان المنظمة إلى أنه منذ 20 شباط، زارت عائلة فخري مقرات خمسا أجهزة أمنية مختلفة، وتحدثت إلى العديد من قادة الأحزاب السياسية وكبار المسؤولين الحكوميين، لكن كل مسؤول يقصدونه يقول إنه ليست لديه معلومات عن مكان فخري. وقالت والي: "إذا كانت التزامات رئيس الوزراء الكاظمي حقيقية، وتم بالفعل إنشاء آلية جديدة للتعامل مع الاختفاء القسري، فعلى هذه الهيئة الاتصال بأسرة فخري على وجه السرعة ومساعدتها في تحديد مكانه".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top