بعد نحو أسبوع من رفع وتجريف خيام الاعتصام..ساحة الحبوبي تغص بآلاف المتظاهرين

بعد نحو أسبوع من رفع وتجريف خيام الاعتصام..ساحة الحبوبي تغص بآلاف المتظاهرين

 ذي قار / حسين العامل

جدّد آلاف من متظاهري الناصرية فعالياتهم الاحتجاجية في ساحة الحبوبي أمس الأول الجمعة ( 18 كانون الأول 2020 ) وذلك بعد نحو أسبوع من رفع خيام الاعتصام في الساحة المذكورة، داعين لوقف حملة الاعتقالات وجرائم الاغتيال وتحقيق المطالب المشروعة التي يطالب بها المتظاهرون منذ انطلاق تظاهرات تشرين وحتى الآن.

وقال الناشط المدني في تظاهرات الناصرية أحمد علي التميمي للمدى إن " آلاف المتظاهرين شاركوا بتظاهرات ( جمعة الحبوبي ) حتى أن الساحة غصت بالمتظاهرين"، وأضاف أن " المتظاهرين الذين سبق وأن تعرضت ساحتهم للهجوم ورفع وتجريف خيام الاعتصام جدّدوا تظاهراتهم للمطالبة بحقوهم المشروعة ".

وأوضح التميمي أن " مطالب المتظاهرين شدّدت على إيقاف حملات الاعتقال وجرائم الاغتيال التي تطال المشاركين بالتظاهرات ناهيك عن إسقاط الدعاوى الكيدية"، وأردف " كما شملت المطالب إقالة الحكومة المحلية التي فشلت بتقديم أبسط الخدمات للمواطنين ناهيك عن بقية المطالب المركزية".

وشدّد الناشط المدني على أن " تجرى الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر وفي بيئة انتخابية آمنة لا تتحكم فيها سطوة السلاح ونفوذ المال السياسي"، مؤكداً على "أهمية تفعيل قانون الأحزاب والحد من الفساد وفوضى السلاح ومحاسبة القوى السياسية التي تستخدم أذرعها العسكرية لإرهاب المجتمع".

وفي غضون ذلك وبالتزامن مع موعد انطلاق التظاهرات عزّزت القوات الأمنية انتشارها في ساحة الحبوبي ومحيطها وحاولت في بادئ الأمر منع المتظاهرين من الوصول الى الساحة المذكورة إلا أن الزخم الجماهيري حال دون تحقيق ذلك وأُرغمت على التراجع باتجاه مداخل الساحة مع تعزيز قواتها قرب جسر الحضارات والكورنيش والمناطق القريبة من مديرية التربية وتقاطع البهو وشارعي النيل والنبي إبراهيم ومقتربات شارع الحبوبي فيما قامت السيطرات الخارجية بمنع دخول الحافلات التي تقل المتظاهرين القادمين من الأقضية والنواحي الى مركز مدينة الناصرية. 

وعن الإجراءات الأمنية المشدّدة يقول المتظاهر حيدر حسين للمدى إن " تظاهرات الناصرية جرت وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، إذ قامت القوات الأمنية بنشر آلاف العناصر من الشرطة والاستخبارات والآليات العسكرية في محيط ساحة الحبوبي وشوارع وميادين الناصرية والسيطرات الخارجية"، مبيناً أن " السيطرات الخارجية حالت دون وصول متظاهري الأقضية والنواحي الى ساحة الحبوبي من خلال منع مرور حافلاتهم عبر السيطرات المذكورة".

وأضاف إن " هذا الإجراء مخالفة صريحة لحرية التنقل وانتهاك لحق المواطنين بالتظاهر والتعبير عن مطالبهم المشروعة"، وأردف أن " التعاطي الحكومي مع التظاهرات ينبغي أن لا يتم عبر الطريقة البوليسية التي أثبتت فشلها وإنما عبر تلبية المطالب المشروعة للمتظاهرين".

وأشار المتظاهر الناصري أن " التظاهرات باقية ما دامت الأسباب التي دعت لانطلاقها باقية ، وإن المتظاهرين متمسكون بحقهم بالتظاهر ولن يتخلوا عن هذا الحق ويكفوا عن التظاهر إلا عند تلبية مطالبهم".

وفي ذات السياق تواصلت حملات الاعتقال والمداهمة لدور الناشطين في تظاهرات الناصرية ، إذ اعتقل عدد من المتظاهرين فجر يوم السبت من بينهم الناشط حسن رعد ، فيما أفاد شهود عيان باستخدام الأجهزة الأمنية الحواسيب المتنقلة في تدقيق بيانات المواطنين المتجهين الى ساحة الحبوبي لمعرفة إن كانوا مدرجين ضمن قوائم الاعتقالات أم لا.

وردّد المتظاهرون العديد من الأهازيج والهتافات من بينها ( هاي هي ، وهاي هي ، الثورة تبرد ، وتردها الناصرية) و( الناصرية حرة وقوية ) و ( ثورة يا علي ثورة ) و (ضد الأحزاب ثورة ، ضد التيار ثورة ) و ( كلا كلا للأحزاب القمعية ، كلا كلا للتيارات الأجرامية .. عاش العراق) و ( شلع قلع والـكـالها وياهم ) و ( حرة تظل بلادي ، لا مقتدى ولا هادي ) و ( الزلمه البيكم يوصل يم الحبوبي ) والهتاف الأخير للرد على مهاجمة المجاميع المسلحة لساحة الاعتصام في ساحة الحبوبي.

وكانت القوات الأمنية قد قامت بمنع المتظاهرين من الوصول والتجمع في ساحة الحبوبي على مدى خمسة أيام ، وذلك بعد تجريف ورفع خيام المعتصمين من الساحة المذكورة في ليلة الأحد ( 13 كانون الاول 2020 )، فيما قامت بنشر الآلاف من عناصرها وآلياتهم العسكرية على امتداد شارع النبي إبراهيم وشارع النيل المؤدي الى ساحة الحبوبي فضلاً عن تعزيز السيطرات الأمنية عند مداخل مركز مدينة الناصرية بالمزيد من القوات لغرض منع دخول المتظاهرين القادمين من الأقضية والنواحي الى المدينة المحافظة.

وفيما تعهدت خلية الازمة العليا بفتح ساحة الحبوبي رسميا عصر يوم الثلاثاء ( 15 كانون الاول 2020 ) أمام حركة المركبات وتشكيل فريق وزاري للنهوض بواقع الخدمات ، شهد ليل الاثنين مواجهات حامية بين متظاهري الناصرية والقوات الأمنية تخللتها حملة اعتقالات.

وشهد ميدان التظاهرات في ساحة الحبوبي وسط الناصرية يوم الاثنين ( 14 كانون الاول 2020 ) انتشاراً أمنياً واسعاً وذلك في أعقاب تجريف عدد من خيام المعتصمين في الساحة المذكورة ، وفيما أكدت أوساط المتظاهرين الإفراج عن 10 معتقلين من زملائهم بكفالة ضامنة ، كشفت عن مصير العشرات الذين مازالوا رهن الاعتقال والذين تعرض عدد منهم لانتهاكات وتعذيب.

وشهد يوم الاثنين ( 14 كانون الاول 2020 ) مواجهات حامية بين متظاهري الناصرية والقوات الأمنية عند جسر وشارع إبراهيم الخليل تخللتها حملة اعتقالات، وذلك بعد منع وصول المحتجين الى ساحة الحبوبي وتشديد إجراءات السيطرات عند مداخل الناصرية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top