كتلة سياسية تنتقد الموازنة: تجيز بيع أصول الدولة وشركاتها خلال 6 أشهر

كتلة سياسية تنتقد الموازنة: تجيز بيع أصول الدولة وشركاتها خلال 6 أشهر

 بغداد/ المدى

اكد رئيس كتلة النهج الوطني، أن موازنة 2021 تجيز بيع اصول الدولة المالية وشركاتها العامة خلال ستة أشهر. وقال عمار طعمة في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، مجموعة ملاحظات على موازنة عام 2021 من ضمنها،

أن "المادة (60) من الموازنة تتضمن مبدأ خطيراً وفيه تفريط بالغ بأصول الدولة المملوكة للشركات العامة وتقرر بيعها خلال ستة أشهر، مضيفا أن هذه الأصول قد صرفت الدولة على تشييدها عشرات مليارات الدولارات ولسنين عديدة". 

وأشار طعمة إلى أن "الأخطر في هذه المادة، ان الاصول تباع في ظروف هيمنة الفساد على قرارات الدولة مما يعني انها ستقود لبيعها بأرخص الأثمان ومن المؤكد ان الساسة النافذين ومن خلال واجهاتهم التجارية سيستحوذون على هذه الأصول الوطنية". وحسب البيان، ان سياسة الحكومة من خلال هذه المادة في موازنة 2021، تتضح بالتوجه لإنهاء ملكية الدولة لكل الأصول الإنتاجية سواء كانت زراعية او صناعية وعرضها للبيع. واعتبر رئيس كتلة النهج الوطني ان "منح القانون دائرة عقارات الدولة صلاحية بيع الأراضي الزراعية التي تقع خارج حدود محرمات الطرق المقطوع عنها الحصة المائية بدون مزايدة علنية وتجيز للمشتري ان يستعملها بشتى صور الاستعمال، اعتبره إضعافاً لنشاط القطاع الزراعي الذي يعتمد بدرجة رئيسة على اصل وجود الأراضي الزراعية".

وتساءل طعمة، "لماذا تفرط الدولة بهذه الأراضي وتسمح بتحويلها لغير الغرض الزراعي وكان بامكانها ان تستثمرها من خلال شركاتها العامة او مع القطاع الخاص بمشروعات زراعية إنتاجية تسهم في تعظيم الإيرادات غير النفطية؟". واشار طعمة الى ان "المادة 56 التي تلزم شبكة الإعلام العراقي بتمكين وزارات الدولة من الإعلان المجاني عن مهامها"، معتبرا أنه "مع وجود هذا النص تنتفي الحاجة لتخصيص مبالغ لترويج إنجازات الحكومة". وعرج النائب على "المادة 65 من الموازنة والتي تخول وزير المالية فرض رسوم مقطوعة على تسجيل المركبات الداخلة الى العراق بصورة غير اصولية (تهريب) ومسجلة بصورة غير اصولية (تزوير)"، مبيناً أن "هذا النص بإطلاقه وعدم تقييده يعني انه يسمح ويعطي إذناً قانونياً بالتهريب والتزوير وكل ما يتخذ ازاء هذه المخالفات القانونية هو فرض رسوم".

ولفت الى ان "التعبير بكلمة (رسوم) غير مناسب والمفروض ان تكون غرامات لان تلك الأفعال مخالفة للقانون"، مضيفا أن "الإشكال الآخر، أليس من مسؤولية الدولة تقنين الاستيراد وإخضاعه لسياقات قانونية وإدارية تطبق من قبل دوائر الدولة وتحت رقابتها، فكيف يترك الأمر هكذا للتزوير والتهريب؟".

وبشأن المادة 66 من الموازنة أفاد طعمة بأنها، "تتكلم حول طباعة الكتب المدرسية ودعوة وزارة التربية للقطاعين العام والخاص لتنفيذ الطباعة، وتذكر اسماء شركات تابعة للقطاع الخاص بعينها، متسائلاً: لماذا الإشارة اليها بالاسم، عنوان القطاع الخاص يشملها". وأوضح رئيس كتلة الفضيلة أنه "كان الأجدر ان تحصر الحكومة طباعة الكتب المدرسية بالقطاع العام لغرض توفير ايرادات للدولة وتحويل شركاتها لرابحة وتحافظ على الإيرادات اللازمة لرواتب موظفيها ".

وعن المادة 67، نوه الى أنها "تتحدث عن تسوية مقدار الدعم الحكومي المطلوب او المقدم عن بيع الطاقة بالتعرفة الحالية ولجميع السنوات، مفترضا ان تباشر الحكومة باجراءات استثمار الغاز المصاحب الذي يهدر وتكلف خسارة هدره ملياري دولار سنويا وهو ما يقلل الدعم ويجنبنا استيراد الغاز من دول الجوار بمليارات الدولارات سنويا".

ولفت رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة، إلى أن "المادة (69) من الموازنة تلزم وزيري المالية والتخطيط بإصدار تعليمات تسهيل تنفيذ القانون حال إقراره وتطالب بعدم نشرها في الجريدة الرسمية استثناءً من احكام المادة (2) من قانون النشر".

وأكد أن "هذا سياق غريب يخالف الشفافية والرقابة على موضوع مهم وهو نفقات الدولة ومصادر ايراداتها والتحقق من واقعيتها في هذه الظروف المالية الاستثنائية ". وفي 22 كانون الاول الجاري، قال وزير الثقافة حسن ناظم المتحدث باسم مجلس الوزراء ان الاخير ارسل مشروع قانون موازنة العام المقبل إلى مجلس النواب.

ووفقاً لمسودة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 المُسربة فقد تضمنت عجزاً تجاوز الـ 58 تريليون دينار عراقي، كما تم احتساب الإيرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس سعر 42 دولاراً للبرميل، وبمعدل تصدير 3 ملايين و250 الف برميل يومياً. 

ويواجه العراق جملة من التحديات في الوقت الحالي، فعلى الصعيد الاقتصادي، تجد الحكومة صعوبة في توفير الرواتب بسبب الأزمة المالية الناجمة عن جائحة كورونا وتدهور أسعار النفط وتراجع الإيرادات، ما أدى ذلك إلى حدوث عجز كبير في الموازنة العامة واضطرار وزارة المالية إلى الاقتراض ورفع سعر صرف الدولار إلى نحو 1400 ديناراً مقابل الدولار.

بالمقابل أكدت اللجنة المالية النيابية، الجمعة، عدم تسلمها مشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل بشكل رسمي، فيما أشارت إلى وجود آلية جديدة لملف البطاقة التموينية.

وقالت عضو اللجنة ماجدة التميمي، إن "اللجنة المالية لم تستلم حتى الآن مشروع موازنة العام المقبل بشكل رسمي"، لافتة إلى أن "البنك المركزي هو المسؤول عن سعر الصرف، وليس من صلاحية اللجنة المالية التدخل فيه".

وأضافت التميمي أن "اللجنة المالية تسعى إلى تقليل آثار تغيير سعر الصرف على الطبقات الهشة من ذوي الدخل المحدود"، مؤكدة "سعي لجنتها في زيادة تخصيصات الرعاية الاجتماعية ومفردات البطاقة التموينية".

وأشارت إلى أن "هناك آلية جديدة قدمت تتعلق بملف البطاقة التموينية بعيداً عن الآلية الحالية المعتمدة"، مبينة أن "الآلية الجديدة ستحمي المنتج المحلي".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top