من الشارع: أبو زياد من صيانة  المحركات النفاثة إلى تصليح  الصوبات  النفطية

من الشارع: أبو زياد من صيانة المحركات النفاثة إلى تصليح الصوبات النفطية

 المدى / بغداد

في محل مظلم تفوح منه رائحة النفط وزيوت المحركات، يجلس أبو زياد مع بعض الأدوات المنزلية المعطلة والتي يداوم على تصليحها.

وأبو زياد، نقيب في الجيش العراقي كان يعمل بصفة "فني طائرات" قبل تقاعده في تسعينيات القرن الماضي. 

"أصلح الطيارة من الرأس للذيل" يقول أبو زياد، ويضيف "هذه الخبرة لم تأتِ من فراغ فخلال مسيرتي المهنية لدي أكثر من 2000 ساعة طيران". 

وبعد العام 2003 ولج عالم التصليح وهو عالم "لا يليق بمسيرته المهنية" على حد تعبيره. 

ويوضح أنه أجبر على ممارسة هذه المهنة لمواجهة مصاعب الحياة وتوفر لقمة العيش لعائلته. 

ويؤكد أن "عملي تراجع بالفترة الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق"، مشيراً الى أن ضعف نظره في عينه اليسرى إثر على عمله بصورة كبيرة خاصة وأنه لا يملك ثمن إجراء عملية جراحية لها.

وخلال فترة تفشي جائحة كورونا، اضطر أبو زياد لإنفاق مخزونه المالي الذي جمعه من عمله خلال عام 2019 بعد اصابته بالفايروس وقطع رحلة علاجية امتدت على خمسة أشهر.

وعند سؤاله ما إذا كان يفكر بتوريث هذه المهنة الى ابنائه، حاول البكاء لكن الزمن جفف منابع عيناه.. "أولادي ماتوا بمضاعفات أمراض القلب وتركوا لي أوجاع الزمن" يجيب بصوت متحشرج".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top