استغلالاً للأزمة.. بعض أصحاب الأبراج يرفعون أسعار الإنترنت

استغلالاً للأزمة.. بعض أصحاب الأبراج يرفعون أسعار الإنترنت

 متابعة / المدى

لم يفلت قطاع في العراق من التأثر بالخطوة الحكومية المتمثلة بتخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار، بالرغم من التطمينات الحكومية التي تحدثت عن عدم تأثر الأسعار فقط للبضائع المستوردة، فيما وصل ارتفاع الأسعار إلى خدمة الإنترنت، القطاع الأكثر استخداماً في العراق أسوة بالقطاعات الخدمية الأخرى.

ولمس المواطنون في مناطق مختلفة من العراق ارتفاع أسعار اشتراك الإنترنت الشهري، في الوقت الذي اكتفت وزارة الاتصالات بإصدار بيان نأت من خلاله بنفسها عن ارتفاع أسعار الإنترنت، لترمي الكرة بملعب الشركات ومزودي الخدمة من الوكلاء، دون اتخاذ أي خطوات فعلية لمراقبة ومنع الزيادة الفعلية في الأسعار والتي أصبحت أمراً واقعاً.

الوزارة قالت في بيان في الـ20 كانون الأول 2020، إن "أجور البنى التحتية لمزودي خدمة الإنترنت باقية في الوقت الحاضر، ولن تتغير مع تغيير سعر صرف العملة الأجنبية وتعاملنا بالعملة المحلية".

وأضافت أنه "لا تغييرات بالأسعار في الوقت الحاضر والوزارة لم تُزد أسعارها بالبنى التحتية والإيجارات". 

ويقول ضرغام محمد 27 عاماً، وهو أحد مزودي الخدمة في إحدى مناطق العاصمة بغداد، إن "رفع أسعار الاشتراك بحدود 5 آلاف لكل نوع من أنواع الباقات"، مشيراً إلى أنه "يشتري كارتات الباقات من الشركة المزودة بالدولار وليس بالدينار".

ويبيّن محمد في تصريح صحفي، أن "أقل سعر اشتراك كان فيما سبق نشتريه بـ14 دولاراً، وهو خط الاشتراك الذي نبيعه بـ30 ألف دينار عراقي"، مشيراً إلى أنه "وفق سعر الدولار الجديد فإن الـ14 دولاراً أصبحت تقارب أكثر من 20 ألف دينار، ما دفعنا إلى رفع أجور الاشتراك للخط ذي الـ30 ألف دينار، إلى 35 ألف، والـ35 ألف إلى 40 وهكذا".

مسؤول المبيعات في إحدى الشركات المزودة لخدمة الإنترنت في العراق، والذي يدعى محمد إسماعيل، قال إن "شركته تبيع الكارتات إلى مزودي الخدمة بالدولار بالفعل"، مستدركًا أن "شركته قامت بخفض أسعار الكارتات دولاراً واحداً للوكلاء لتقليل الكلفة عليهم".

إلا أن هذه الخطوة لم تمنع الوكلاء من رفع أسعار الاشتراك بكل الأحوال، وربما دفعت إلى رفعه 5 آلاف دينار فقط لمن يتعامل مع هذه الشركة، فيما يؤكد مواطنون أن "الوكلاء المشتركين مع شركات أخرى رفعوا أسعار الاشتراك بإضافة 10 آلاف إلى 15 ألف على كل نوع من أنواع الاشتراكات".

ويشير إسماعيل إلى أن "الشركة غير مسؤولة عن الوكلاء وأصحاب الأبراج وهم أحرار بالمبلغ الذين يبيعون فيه خطوطهم"، فيما يعتبر مزود الخدمة محمد أن "هذه الخطوة بتخفيض دولار واحد على سعر الكارت، لا يفي بالغرض والفارق بأسعار الصرف أصبح كبيراً ولا بد من رفع سعر الاشتراك 5 آلاف إضافية".

وحول ما إذا كانت الوزارة تؤجر بناها التحتية بالدينار بالفعل للشركات، رفض إسماعيل الإجابة، مبينًا أن "هذه المعلومات مختصة بالإدارة وليست من اختصاص قسم المبيعات".

وبين هذه التضاربات والارتفاع المتذبذب بأسعار الإنترنت بين منطقة وأخرى وشركة والثانية، ما زالت وزارة الاتصالات لم تعلن عن أي إجراءات بهذا الصدد، مكتفية ببيانها الذي أصدرته منذ شهر كانون الأول الماضي، دون أي خطوات عملية بمراقبة أسعار الإنترنت.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top