ورشة تدريبية لتشكيل فريق يتعقب الظواهر الجرمية في المجتمع

ورشة تدريبية لتشكيل فريق يتعقب الظواهر الجرمية في المجتمع

 ماس القيسي 

نظم مرصد الحريات للدفاع عن المرأة والطفل بالتعاون مع منظمة حقوق المرأة العراقية، ورشة تدريبية عن آليات رصد وتوثيق انتهاك حقوق الانسان والعنف الاسري للنشطاء في مجال الرصد من اعلاميين ومحاميين ومنتسبين في الشرطة المجتمعية. 

وقد قدمت الورشة معلومات قانونية مهمة وخلفية معرفية فيما يتعلق بالمنظمات الدولية التي ترعى حقوق الانسان والقوانين الدولية ذات الصلة وآليات الرصد التي تعمل بها الفرق المختصة لنقل الخبر عن حالات العنف التي تحدث في المجتمع.

انطلقت الجلسة بتعريف لمرصد الحريات على لسان سيف المنصوري، مدير مرصد الحريات للدفاع عن المرأة والطفل، "مرصد الحريات هو لجنة داخل منظمة انبثقت بتجمع شباب التنمية والبناء ولاجل منح الفرصة للنساء توسع العمل ليشمل الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، فقد بات ملحوظا في الآونة الاخيرة الكم الهائل من حالات العنف الاسري والانتهاكات الحاصلة في المجتمع".

وعن الهدف من اقامة ورشات التدريب لرصد العنف يعقب المنصوري: "نحن نهدف من خلال اقامة ورشات متعددة تشكيل فرق من الراصدين والراصدات لكتابة التقارير وتعقب حالات التعنيف الاسري، فقد اقمنا ورشات في عدة محافظات مثل بابل والنجف وكربلاء والموصل والان في بغداد ونخطط للاستمرار في تفعيل هذا الدور وتحشيد اكبر عدد من النشطاء الشباب في سبيل توعية المجتمع تجاه قضايا العنف وكيفية التعامل معها".

من جهتها عبرت سارة جاسم محمد، عضو منظمة حقوق المرأة العراقية، عن دور المنظمة ومهامها من خلال الورشة بقولها: "منظمة المرأة العراقية تأسست عام 2011 في الدنمارك لتعنى بقضايا المرأة المعنفة او المطلقة التي تحتاج لرعاية نفسية بسبب تعرضها لانتهاك معين، لدينا كوادر تعمل بالخارج من خلال استقبال معلومات عن حالات العنف على منصات التواصل"، مؤكدة على دور المنظمة في تفعيل المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل بخلاف ما يشاع وينتشر عبر مواقع التواصل.

وان من اهم ما دار في محاضرة الورشة وما قدمته من معلومات عن نشوء المجتمعات والطبيعة البشرية في الدفاع عن نفسها تجاه المخاطر كلما تجمع الافراد ضمن تكتلات اسرية وقبلية ثم اقليمية ودولية، حتى وصلت الى تنظيم المنظمات الدولية لتشريعات تعنى بحقوق الفرد وقضاياه، ومن المحاور الهامة التي ركز عليها المدرب في الورشة هي التشكيلات الخاصة بوزارة الداخلية المرتبطة ارتباطا وثيقا ومباشرا بحقوق الاسرة والمرأة والطفل وكل حالة عنف مؤكدة ممكن رصدها وايصالها الى الجهة المعنية بها، ويعرف عملية الرصد على انها "مشاهدة حالة العنف والحكم عليها وتمييزها لمعرفة الجهة المسؤولة والمعنية بها، التي قد تكون الشرطة المجتمعية او مديرية حماية الاسرة والطفل او النجدة وغيرها"، ومن ثم يقع على عاتق تلك الجهة المحددة رفع الشكوى الى المحاكم لتطبيق ما يلزم وفق القوانين المنصوص عليها والمعمول بها فيما يخص تلك الظواهر، ويعقب: "الهدف من اقرار قانون العقوبات دوليا هو لردع الجناة والحد من الظاهرة الجرمية"، مشيرا الى ان قانون العقوبات العراقي رقم 111 الخاص بالجرائم لعام 1969 فرق بين الحقوق العامة والشخصية. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top