المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية يرد على تساؤلات المدى:الحسابات الختامية لثلاث سنوات لم تناقش ولم تصادق أصولياً من العمومية!

المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية يرد على تساؤلات المدى:الحسابات الختامية لثلاث سنوات لم تناقش ولم تصادق أصولياً من العمومية!

 مدير العلاقات ورّط القضاء بإخفاء وثائق (الأخلاقيات) وتحريف النظام الداخلي!

 لم أجد قائداً أتكِئ عليه فأغلبهم إما عبيد للكرسي أو مُرتجفين من صناعة القرار

 بغداد / المدى

تلقت (المدى) توضيحاً من جزائر السهلاني، المدير التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية، ردّ فيه على تساؤلات الصحيفة التي وردت في مقال للزميل إياد الصالحي، رئيس القسم الرياضي تحت عنوان (اعتراف شريك) بتاريخ 10 كانون الثاني الحالي، لعلّ أبرزها بحكم منصبه المؤثر في اللجنة ما سرّ صمته طوال السنين الماضية وشُبهات الخروق الإدارية والمالية تحوم حولها ولم يُشعِر بها الجهات المسؤولة في الدولة، وما مصير سُلفة دورة ريو دي جانيرو الأولمبية عام 2016 التي ظلّت خفيّة عن الجمعية العمومية في حين كان السهلاني عضواً بارزاً في البعثة الرسمية للدورة، وأسباب اتهامه مدير قسم العلاقات الدولية في اللجنة بتضليل الهيئة القضائية المشرفة على انتخابات 14 تشرين الثاني 2020، وما دوافع هروب الأمين العام السابق الى أميركا دون أن تُكشَف حيثياته؟!

التوضيح المُسهَب للسهلاني رفع الستار عن نوافذ أولمبية مغلقة تستدعي التحقيق فيها لكشف حقائقها وإطلاع الرأي العام بكل تفاصيلها، وإذ ننشر التوضيح عملاً بحقّ الرد، فإن الحق مكفول أيضاً لكل من وردَ أسمه سواء في تساؤلات المدى أم في رد المدير التنفيذي الذي جاء نصّه كالآتي:

انقلاب على الذات!

أطلعتُ مليّاً على ما ورد في مقال الزميل العزيز إياد الصالحي من تساؤلات، واعتبرها جزءاً من حقوق الكاتب والجمهور، وإن كل ما جاء فيه نقداً أو تحشيداً لمصلحة عامة أو كشفاً للحقائق فهو محطّ اعتبار وتقدير، وبحكم المسؤولية يتوجّب مني الإيضاح .

بداية، أتمنّى أن يتفهّم الجمهور العزيز بأن مواقفي هي انقلاب على ذاتي وليست ضد أحد، فأنا أحاول ومنذ ثلاث سنوات وعِبر طرق مختلفة لرفض إدارة ملف الرياضة بهكذا طريقة غير شفّافة ومليئة بالغموض، وسلكتُ الطُرق الأصولية بتنبيه المسؤولين في المكتب التنفيذي، وعندما لم أجد معالجات لتلك الإجراءات لجأتُ الى سُلطة الإعلام، وهذا موثّق عِبر وسائِله جميعاً، ولقد كنتُ صريحاً دائماً عندما أجلدُ المرحلة أجلدُ نفسي معها بصراحة وشجاعة، لكوني جزءاً منها. وذلك لا يمنع من دفاعي عن مؤسّستي ككيان، وعن شخوصها كأفراد، حينما أجدُ عمليات التشخيص والإصلاح التي تتبّناها شخصيات حكومية وغيرها، كانت أكثر بلادَة وخطراً من إدارة الملف الفاشلة، فأنا أضع يدي على الخطأ والصواب، وبالتأكيد لم يكن هنالك خطأ مُطلق مثلما لا يوجد صواب مُطلق، أما الاهتزاز بطرح الرؤى فتلك نتاج صدمة من كلّ الذين حاولتُ الاستنجاد بهم لحماية سفينة الرياضة من الغرق، سواء شخصيات تتولّى مناصب رسمية أم مهتمين بالشأن سرعان ما تختبئ مواقفهم ساعة المواجهة الحقيقية! فلم أجد قائداً أتكِئ عليه، فأغلبهم إما عبيد للكرسي والمنصب ولمصالحهم أو مُرتجفين من صناعة القرار واتخاذه .

إن البقاء في تساؤلات جدلية مُتكرّرة: لماذا نطقَ السهلاني الآن، أو محاولة التحقّق من أسباب نطقه، هو ليس جوهر القضية، وإنما الأهم هو ما نطق به وطُرق التحقّق منه، إذا كانت هنالك نيّة وإرادة حقيقية لذلك، أمّا البقاء في خنّدق التشكيك والالتفاف حول أصل الموضوع فيُمثل هروباً لكل القطّاعات من المواجهة!

أرفض تماماً العمليات القمعية على الاتحادات واستخدام النفوذ والموقع للإطاحة بها لأغراض انتخابية، وأرفض أيضاً التغاضي عن الإجراءات غير القانونية التي تُحيط ببعض الاتحادات، والحساب يجب أن يكون من أجل الرياضة وفقاً للقانون، وليس من أجل حصد الأصوات الانتخابية وفقاً لسلطات النفوذ والكيل بمكيالين، لأن ذلك يُعظّم دكتاتورية المسؤول ويقضي على فرصة الاختلاف بالرأي والمنهج التي تُعد أساس العملية الديمقراطية الساعية إليها الأولمبية الدولية.

صراحة، لن أقفُ مع أيّ محور يُخطّط للظفر بالسلطة الأولمبية دون منهج وبرنامج واضح، يضع ضمن أولوياته الاعتراف بأخطاء المراحل السابقة وكشفها والإعلان عن معالجاتها، ولستُ جزءاً من أي تكتّل خفيّ الملامِح، ولا يضعُ معياراً لقبول شخوصه حسب إنجازاتها في اتحاداتها وليس بقيمة صوتها الانتخابي التي أرهقت المرحلة السابقة، على أقل تقدير على مستوى نشر اللعبة وتنظيمها الإداري في تلك المرحلة، وهي من أهم مقوّمات تأسيسها، فعلى هذا المنوال يجب أن تتمّ الاتفاقات، وبهذا المستوى يجب أن تكون الجمعية العامة في الاختيار، ذلك لن يتم إذا ما تفاعلت وتفعّل دور الجمعية العامة بطريقة إيجابية دون الرضوخ لمصالح المحاور الانتخابية، والتفكير الجدّي بخطورة المرحلة الحالية، وأحذّر من التصوّرات الخاطِئة حول إمكانية التأثير بالقرار الدولي، وأجزم بأنها تصوّرات خاطئِة تعاظَمَتْ لعدم معرفة البعض بأدوات العمل مع الأولمبية الدولية والتي ضيّعت أغلب الحقوق الواجبة.

استقالة فاضل

عودة على تسلسل تساؤلات الزميل إياد الصالحي، فإن الدكتور عادل فاضل تركَ العمل بمحض إرادته، وخروجه من العراق لم يكن هروباً، وإنما التحاقاً بعائلتهِ، وقد عاد الى العراق بعد انتهاء إجازته من الوظيفة التعليمية، ونظّم إجراءات تقاعدهِ واستقالتهِ من اللجنة الأولمبية الوطنية وغادرَ مرّة أخرى، ومع أنه كانت لديه مشكلة شخصية مع أحد الزملاء في الاتحادات، إلا أنها ليست الواعِز الوحيد لمغادرته العراق.

لقد عرض عليَّ الكابتن رعد حمودي وسرمد عبدالإله منصب الأمين العام بعد مغادرة د.عادل فاضل للمنصب ورفضتُ، ونصحتُ الأخوة بضرورة شغل المنصب من شخصية أكاديمية وفِعلاً رشّحتُ لهم دكتوراً رياضياً وهو (فرقد عبدالجبار) لكن خيار سرمد وقع على حيدر الجميلي في حينها، ومن هنا ابتدأت مرحلة إدارة اللجنة بشكل أحادي من قبل سرمد عبدالإله الذي هيمَن على الأمانة العامة بعد هيمنته على الأمانة المالية فصادرَ القرار الإداري والمالي، الأمر الذي دفعني للتصدّي لهُ بعد أن شرع بتفتيت بعض الاتحادات وإنشاء أخرى غيرها دون أي تقييم سوى التفكير بالعملية الانتخابية .

وعن سؤالك المتعلّق بالبحث عن الدلائل والوثائق على ادعاءاتي بتقهقر الإجراءات الإدارية والقانونية والمالية بعد عام 2017 فهي مسؤولية الجمعية العامة وأجهزة التحقيق والرقابة، والتي سبق أن تقدّمت لها بشكاوى عن هذه الادعاءات، وإذا تفسّر مواقفي هذه على أنها ردود أفعال لخسارة معيّنة فهذا تفسير خاطئ بالمُطلق، فالمؤسّسة الأولمبية الآن ليس فيها مراكز قوى تحتاج مني الى تقرّب أو تباعد بالذات بعد انهيار العملية الانتخابية، وكذلك فأنا لست مختلفاً على المستوى الشخصي مع طاقم القيادة السابق للمكتب التنفيذي، بل على العكس، قسم منهم أقرب لي من كلّ العاملين في الحركة الأولمبية، لكنّي أضع هذه المواقف كناقوس للخطر قبل تكرار تجربة ما بعد 2014 والتي ظهرت ملامحها من خلال ترشّح البعض الى مصدر القرار وهم محمّلون بتجربة مشوّهة وفاشِلة في اتحاداتهم، فالقضيّة برمّتها لا تمثّل صِراعاً من أجل الصِراع أو المنصب فقد تنازلت عن النائب الثاني لفلاح حسن بكل اعتزاز وكنت قريباً جداً من المنصب، ورفضتُ الأمين العام بعد أن قُدِّم لي برحابة صدر .

أما مروركَ مُسرِعاً على ترشّحي للجمعية العامة في عام 2014 فليس هنالِك مانعاً قانونياً من ذلك، لكوني لستُ جزءاً من الهيئة القضائية المُشرفة على الانتخابات، وإنما كنتُ موظفاً في اللجنة أسوة بعشرات الموظّفين الذين يعملون في الجوانب اللوجستية للانتخابات حيث كنتُ متعاقداً بصفة خبير غير مفرّغ بالكامل للعمل وبراتب شهري قدره( 1000 )ألف دينار عراقي فقط .

الحسابات الختامية

هنالك فرق ما بين الحسابات الختامية للجنة الأولمبية وسُلفَة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الحادية والثلاثين لعام 2016، ولكليهما إجراءات منفصِلة، فالحِسابات الختامية والميزانية التخمينية ومناقشتهما والإقرار بهما تعتبر من الواجبات الرئيسية للجمعية العامة ويتوجّب أولاً أن يُهيئ الأمين المالي مستنداتها بتقارير يُصادق عليهما المكتب التنفيذي كمقترح يُقدّم في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للمصادقة من قبلها أيضاً ودخولها حيّز التنفيذ، أما مبالغ ريو دي جانيرو وطرق صرفها فتخضَع ضمن مسؤوليات قسم التدقيق الداخلي كسُلفة واجبة التدقيق أسوة بأية سُلفة مالية، ويتحرّى قسم التدقيق الداخلي عن أسلوب الصرف ومدى مطابقته مع القانون، أما قيمها ومدى مؤثّرات صرفها إيجاباً أم سلباً فهي جزء من الحسابات الختامية العامة التي يجب أن تتحقّق منها الجمعية العامة ضمن مسؤولياتها ولا يجب أن تكون حبيسة أدراج الأمانة المالية بشكل غير شفّاف، وإن عدم الاطلاع عليها يُثير الشُبهات، كذلك تعتبر غير مستوفية الاجراءات القانونية حتى وإن كانت إجراءاتها التدقيقية سليمة، ولمّا كانت الجمعية العامة غير مهتمّة بأهم حقوقها التي يجب مناقشتها في كل سنة وهي إقرار الميزانية التخمينية للسنة اللاحقة والمُصادقة على الحسابات الختامية للسنة الفائتة، الأمر الذي يجعل مسؤولية المدير التنفيذي التنبيه عبر مفاتحة المسؤولين الأعضاء في الجمعية العامة، وإذا لم يجد آذناً صاغية، فالذهاب الى الرأي العام هو الطريق الوحيد الآخر، وهذا ما عملتُ عليه في هكذا مواقف.

إن التجاهل للحقوق القانونية من قبل الجمعية العامة للسنوات 2016 و2017 و2018 ، جعل الأمين المالي يتمدّد أفقياً وعمودياً بالسيطرة والتعامل مع أموال اللجنة والاتحادات، ذلك لا ينكر أن بعض من أعضاء الجمعية العامة وبعد أن انتابهم اليأس من أجهزة الرقابة المحلّية اضطرّوا الى مفاتحة الأولمبية الدولية بهذا الأمر وقد ساهمتُ بشكل مباشر في صياغة التقرير مع بعض الاتحادات، وذلك موثّق عندهم وعند الأولمبية الدولية، والتي بدورها أرسلت خطاباً فورياً بصفة إنذار بوجوب أن يقوم المكتب التنفيذي بمكاشفة الجمعية العامة حول ميزانياتها وطرق صرفها، ولكن للأسف تحرّكت الأولمبية الدولية فتراخى أصحاب الشأن! هذا يؤشّر ليس خللاً على الأمين المالي والمكتب التنفيذي والجمعية العامة فقط وإنما على الهيئة الرقابية لديوان الرقابة المالية المتفرّغة للعمل في الأولمبية العراقية.

أما موضوع ريو دي جانيرو، والسفر مع مدرب المنتخب الأولمبي السابق عبدالغني شهد الى بعض دول أوروبا، فأعتقد أن تجربة ريو من الناحية الإدارية والفنية لم تماثلها تجربة سابقة بهكذا استعدادات في الحركة الأولمبية منذ بطولات الدولة البابلية القديمة، وأنها تجربة تستحق الدراسة على مستوى التنظيم، ولن أنظر الى الحجارة الطائشة التي يحاول رميها البعض هنا وهناك! وللعلم فإن الحسابات الختامية للسنوات 2016 و2017 و2018 لم تُناقش ولم يُصادق عليها بشكل أصولي، وللأسف أهملت من الجمعية العامة والأجهزة الرقابية، وبالتالي فإن الاطراف المعنية هي من تباطأت في حقوقها، وعلاقتي بسرمد عبدالإله ورعد حمودي لم تمنعني من مطالبتهما علانية بضرورة إقرار الموازنات كل سنة، مثلما كان يجري في السنوات التي سبقت 2016 ولكن تبقى الاتحادات الأولمبية هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك ولا تدخل هذه الأمور ضمن مهام المدير التنفيذي مع الإشارة الى أن كل تلك الاجراءات العرجاء حدثت بعد إيقاف صلاحياتي الإدارية!

ورطة مدير العلاقات!

وبخصوص التراشقات الأخيرة مع هيثم عبدالحميد، مدير قسم العلاقات الدولية، فلكونهِ وضع ألغاماً في النظام الداخلي ستنفجر في أية لحظة، وأجزم لكَ بأن أي انتخابات للمكتب التنفيذي في ظلّ هذا النظام ستكون معطوبة وستُلغى حتماً، وهذا يؤكد إصراري على قلّة فِهم هذا الموظف وضرورة إبعاده ومحاسبته حيث ورّط الهيئة القضائية بإخفاء الوثائق الخاصة بلجنة الأخلاقيات بقضية سرمد عبدالإله، وكذلك وثيقة اتحاد اللجان العربية بخصوص إحدى الرياضيات ممّا جعل الهيئة القضائية تسمح بترشيحهما والفوز بالانتخابات التمهيدية خارج القانون، الأمر الذي صعّب الموقف على الهيئة القضائية لإبعادهما لاحقاً بعد ظهور تلك الوثائق، وتسبّب هذا الأمر الذي يتحمّل مسؤوليته هيثم عبدالحميد بإلغاء العملية الانتخابية، وولّد حرجاً للقضاء والدولة العراقية، كذلك اكتشافي وعن طريق الصدفة بأنه تلاعب بإحدى فقرات النظام الداخلي المهمّة حيث حرَّف ترجمتها من العربية الى الإنكليزية وبشكل متعمّد واضح، بالإضافة الى إصراره إدخال فقرات في النظام بذريعة أن تلك الفقرات ألزمتها الأولمبية الدولية مع تنبيهي له لأكثر من مرّة بأن هذه الفقرات في النظام الداخلي تجعل مصير أي عملية انتخابية طبقاً لبنودها الطعن والإلغاء، كنصّ الفقرة (7) من المادة (31) والذي أشار فيها بدخول ممثّل لجنة الرياضيين كعضو في المكتب التنفيذي مع العلم أن أعضاء لجنة الرياضيين ليسوا أعضاء في الجمعية العامة، وكذلك الفقرة (8) من نفس المادة والذي أشار فيها بدخول ممثلة اللجنة النسوية كعضو في المكتب التنفيذي مع العلم إن عضوات اللجنة النسوية لسن عضوات في الجمعية العامة، وبذلك يتعارض وجود هذان العضوان في المكتب التنفيذي قانوناً مع نص المادة (32) من النظام والتي ألزمتْ بأن يكون جميع أعضاء المكتب التنفيذي من أعضاء الجمعية العامة، وأن هذه الحقائق الموثّقة وغيرها كفيلة بتقديم عبدالحميد الى المحكمة وليس الاكتفاء بعزلهِ عن الملف والذي طالبتُ رئيس اللجنة به وأبلغتهُ بوجوب تسليم ملف المراسلات الدولية الى رجل أمين ورشّحتُ له الدكتور تيرس أوديشو، ومَنع عبدالحميد من التحكّم بإجراءات دولية خطيرة تهمّ اللجنة والاتحادات الرياضية بشكل منفرد، حيث يمتلك بمفردهِ الرقم السرّي للبريد الإلكتروني الخاص بجميع المخاطبات مع الجهات الدولية واستلامها، ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top