واسـط تـعـتـبـر مـشـاريـع الـوزارات  بــلاء  عـلـيـهـا وتطـلـب تحـويلـهـا إلـى الحـكـومـة المحـلـيـة

واسـط تـعـتـبـر مـشـاريـع الـوزارات بــلاء عـلـيـهـا وتطـلـب تحـويلـهـا إلـى الحـكـومـة المحـلـيـة

 واسط/ جبار بچاي

دعا محافظ واسط، محمد جميل المياحي نواب المحافظة الى المطالبة بإنصاف محافظتهم في موازنة 2021 وتخصيص المبالغ اللازمة لرفع الحيف والغبن الذي لحق بها.

وفيما بين أن الموازنة لم تلب سوى 20 % من احتياجات المحافظة، كشف عن وجود مبالغ مالية كبيرة لم تصرف للمحافظة منذ عام 2013 ولحد الآن منها مبالغ البترودولار ومبالغ المنافذ الحدودية، مؤكداً على أن المشاريع الوزارية جميعها متلكئة وأصبحت تشكل بلاءً على العكس من مشاريع تنمية الاقاليم لعدم قدرة الوزارات على إنجازها.

وقال المياحي خلال مؤتمر صحفي إنه "من أجل إنصاف محافظتنا ورفع الغبن والمظلومية عنها فقد أجرينا عدة لقاءات في بغداد مع اللجنة العليا للتنسيق بين المحافظات ولجنة الاقاليم والمحافظات في مجلس النواب إضافة الى وزراتي التخطيط والمالية للمطالبة بحقوق المحافظة المتمثلة بالتخصيصات المالية وتضمينها ضمن موازنة 2021".

صندوق إعمار 

وأضاف أن "المعطيات المتوفرة لدينا أن استحقاق محافظة واسط في الموازنة لا يلبي سوى 10 % من احتياجاتها بالنسبة للمشاريع مع المقارنة بزيادة عدد السكان والحاجة الفعلية للخدمات، حيث هناك مشاكل خدمية كبيرة وحقيقية على مستوى البنى التحتية والمستشفيات والمدارس، فهذه المحاور الثلاثة تحتاج وحدها لما لا يقل عن 500 مليار دينار ضمن موازنة تنمية الاقاليم للمضي بها، لكن ما يؤسف له أن ما مخصص للمحافظة ضمن موازنة 2021 هو مائة مليار دينار وهذا دون مستوى الطموح ويجعل المحافظة أمام تحديات خدمية كبيرة".

ودعا الى ضرورة تشكيل صندوق لإعمار واسط اسوة بالمحافظات المحررة من الارهاب ويكون هذا الصندوق تحت عنوان "صندوق إعمار المناطق الفقيرة والمحرومة"، مؤكدا أن "محافظة واسط ومنذ عام 2014 لم يحال فيها أي مشروع جديد وأن جميع المشاريع توقفت بسبب نقص الاموال خاصة المشاريع الاستثمارية الممولة من قبل الوزارات والتي أصبحت تشكل بلاءً حقيقيا على الحكومة المحلية وعلى المواطن الواسطي ولا سبيل لإنجازها سوى بإحالتها الى المحافظة".

وبين المياحي أن "هناك 116 مدرسة متوقفة ولم تحل مشاكلها منذ عشر سنوات وهذه المدارس ضمن مشاريع وزارة التربية، ويعتبر مشروع بناء المدارس من أسوأ وأفشل المشاريع حيث هناك العديد من اللجنان تأتي الى المحافظة وتعود دون أن يتحقق شيء يذكر، وهذه اللجان لم تكن قادرة على دفع هذا المشروع نحو الامام ولا هي تحوله الى الحكومة المحلية لتبنيه".

وأضاف "نحن في إدارة المحافظة وظفنا كل الامكانيات المتاحة لإعادة العمل في المشاريع الممولة ضمن تنمية الاقاليم التي كانت متوقفة وتم إعادة ما نسبته 92 % من هذه المشاريع بعد أن كان لدينا 185 مشروعاً متوقفا لكن الآن قسم كبير منها تم انجازها وافتتاحها لأنه لدينا القدرة على التعاطي مع تلك المشاريع بما يؤدي الى دفعها نحو الأمام ونجحنا بذلك".

وقال إن "محافظة واسط وضعت خطة للعام 2021 بعنوان "اعمار واستثمار" ومن خلالها سنعمل على تفعيل الاستثمار بصورة صحيحة وحقيقية ليكون بموازاة الاعمار كون المحافظة فيها الكثير من الفرص والمشاريع الاستثمارية الواعدة والكبيرة والتي تشمل مختلف القطاعات وسنعمل على تفعيلها وطرحها كفرص استثمارية يمكن من خلالها النهوض بواقع المحافظة نحو الامام إضافة الى توفير فرص العمل لعدد كبير من أبناء واسط بمختلف التخصصات.

وأوضح أن "هناك 103 مشاريع لم تتم احالتها ضمن عامي 2019 و2020 بسبب الظروف التي مر بها البلد بشكل عام لكنه تم الاعلان عنها من جديد ونأمل أن تتقدم الشركات الراغبة بتنفيذ تلك المشاريع التي تشمل جميع القطاعات وموزعة في عموم الاقضية والنواحي وفقا للحاجة الفعلية والكثافة السكانية.

حقوق الفلاحين 

وشدد محافظ واسط أيضا على المطالبة بحقوق الفلاحين من مبالغ التسويق التي لم يصرف قسم كبير منها ويصل الى 165 مليار دينار مترتبة بذمة وزارة التجارة وهناك أكثر من 12 ألف فلاح لم يحصلوا على كامل مبالغهم في وقت ان الفلاح بحاجة ماسة لتلك المبالغ لتنفيذ مفردات الخطة الزراعية الشتوية وتأمين احتياجاته المطلوبة وكذلك معالجة المشاكل المتراكمة في وضع الكهرباء وحاجته للمياه لأغراض الزراعة والري".

موضحاً أن مجموع مبالغ التسويق لفلاحي واسط كان 365 مليار دينار وما تم صرفه يصل الى 50 % من تلك المستحقات الاساسية لديمومة عمل الفلاح الذي نعده رأس مال كبير وقادر على تحريك عجلة الاقتصاد من خلال طرح منتجاته الزراعية خاصة وأن هناك أكثر من 30 ألف فلاح في المحافظة.

بغداد تتحكم 

وقال محافظ واسط إن اللامركزية في خطر كبير بسبب بعض الوزارات في بغداد التي تريد الهيمنة على صلاحيات المحافظات وهذا الامر مرفوض ولن نقبل به، فالمحافظات أصبحت اليوم قادرة على حل مشاكلها بنفسها إداريا وفنيا وهناك أمثلة كثيرة في هذا الجانب لكن ما يؤسف له أن ذلك لا يروق لبعض الوزارات التي تقف بالضد من نقل الصلاحيات الكاملة للمحافظات لدوافع واسباب معروفة، فبعض الوزارات لا تزال تمارس الدكتاتورية والسلطوية وتعمل على تعطيل الخدمة في المحافظات بما يؤدي في النتيجة الى إجهاض عملية الاستقرار في المحافظات وهناك من يريد اعادة المركزية كي يسيطر على القرار.

لافتا الى أن بعض الوزارات تعمد الى تعيين أشخاص من خارج المحافظة كمسؤولين لدوائرها في المحافظة دون علمنا ولا حتى أخذ رأي أو ستشارة الحكومة المحلية بذلك خاصة الدوائر الأمنية وهذا مخالف للقانون ولن نقبله وقد يصل الامر الى عدم التعامل مع هؤلاء المدراء، مشيراً الى أن بعض المواقع تباع أو توزع بشكل استرضائي في بغداد وهناك شبهات على بعض الاشخاص الذين يتم تعيينهم بهذه الطريقة، لذلك أدعو السيد رئيس الوزراء لدعم المحافظات وأن تكون الاجراءات المتعلقة بمثل هذه الامور قانونية وعدم القبول بأشخاص من خارج المحافظة لوجود عدد غير قليل من الكفاءات وفي مختلف المجالات والتخصصات من أبناء محافظة واسط ومن الممكن أن يأخذوا دورهم في خدمة محافظتهم فهم الأولى والافضل من غيرهم. 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top