هل يستطيع جو بايدن استعادة أميركا ؟

هل يستطيع جو بايدن استعادة أميركا ؟

تواجه الولايات المتحدة أزمة سمعتها على المسرح العالمي وأزمة الديمقراطية في الداخل يقع العبء الآن على الرئيس الجديد لإعادة بناء وطنه

كتابة / إميلي تامكين

ترجمة / أحمد فاضل

وقع حدثان بارزان في الولايات المتحدة في 13 يناير / كانون الثاني هذا العام ، أولاً ، أعلن جو بايدن أنه ينوي ترشيح سامانثا باور لرئاسة الوكـالة الأمريكية للتنمية الدولية ،باور التي فازت بجائزة بوليتزر عن كتابها الصادر عام 2003 " مشكلة من الجحيم " عن الردود الغربية الفاشلة على الإبادة الجماعية ، عملت أيضاً كسفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في عهد باراك أوباما ، ومع أنها لا تحظى بشعبية كبيرة ، إلا أنها متحمسة للتدخل الأميركي الخارجي ، فقد انتقد الكثيرون دعمها للعمل العسكري في ليبيا وسوريا واليمن ، وستجلس أيضاً في مجلس الأمن القومي ، من جهة ثانية بايدن يصدر إعلاناً آخر أيضاً ، كان يبعث برسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة تحت قيادته ، ستأخذ دورها على محمل الجد كمزود للمساعدات المـدنية الدولية ومساعدات التنمية ، في تناقض حاد مع عهد ترامب بقطع المساعدات وتسييسها .

 

كان ذلك صباح يوم 13 كانون الثاني ، في فترة ما بعد الظهر بعد أسبوع من حشد غاضب من أنصار دونالد ترامب ، مقتنعين من قبل رئيسهم بأن الانتخابات مزيفة ، اقتحموا على أثرها مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة ، ما دعا مجلس النواب بإقالة ترامب للمرة الثانية حيث وجهت إليه تهمة " التحريض على العصيان " ، على الرغم من أن عشرة نواب جمهوريين فقط في مجلس النواب صوتوا للمساءلة ، أطلق عليها اسم " أكثر الأصوات حزبياً " في تاريخ الولايات المتحدة ، وتشكل تناقضاً صارخاً مع أول محاكمة لعزل ترامب ، في كانون الأول / 2019 ، والتي لم يدعمها أي عضو جمهوري في مجلس النواب .

بعد أعمال الشغب ، تم إيواء الآلاف من قوات الحرس الوطني من ولايات مختلفة في مبنى الكابيتول لحماية الكونغرس ، يوجد حالياً عدد من الجنود الأميركيين في العاصمة يفوق عدد الجنود على الأرض في أفغانستان أو العراق .

من جانب آخر أعلن جو بايدن أن " أميركا عادت " وجمع مجموعة من أيادي السياسة الخـارجية المخضرمين ، مثل جيك سوليفان ، الذي سيكون مستشاره للأمن القومي ، أنتوني بلينكين ، مرشحه لمنصب وزير الخارجية ، وليندا توماس جرينفيلد ، مرشحته لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ، وجميعهم خدموا في إدارة أوباما ، تعهد بايدن أيضاً بالانضمام إلى المعاهدات والتحالفات الدولية ، بما في ذلك اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ وخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) بشأن القدرة النووية الإيرانية ، بالشراكة مع الديمقراطيات الأخرى لمواجهة التهديد ، وصياغة سياسة خارجية يعمل من أجل العالم والأميركيين العاديين

، ولكن ، حتى لو افترضنا أن لديه أفضل خطط السياسة الخارجية وفريق استشاري أكثر كفاءة ، فهل من الممكن أن يستعيد بايدن مكانة الولايات المتحدة العالمية بعد أربع سنوات من حكم ترامب ؟

لقد ألقت رئاسة ترامب بالدولة الإدارية في حالة من الفوضى ، واستقطبت الأمة ، ونشرت معلومات مضللة ، وأفسدت بشكل خطير الاستجابة الفيدرالية للوباء ، وسعت إلى تآكل ثقة الجمهور بالديمقراطية وقلب الانتخابات التي خسرها ، فمنذ مارس / آذار

2020 توفي 400000 أميركي نتيجة لكوفيد – 19 ، وأصبحت الدولة الأكثر تضرراً في العالم من حيث الحالات والوفيات ، وتم تدمير سمعة أميركا كقائدة عالمية وحارسة للديمقراطية الليبرالية ، هذا هو عبء بايدن في الأسبوع الذي أصبح فيه الرئيس 46 للولايات المتحدة ، عن عمر يناهز 78 عاماً .

خبرة الرئيس الجديد في السياسة الخارجية

لقد أمضى أكثر من عقد من الزمان كرئيس أو كعضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قبل أن يصبح نائباً للرئيس باراك أوباما ، وبهذه الصفة كان يُعرف باسم " الشخص المهم " في أوكرانيا ، وكان بلينكين وسوليفان من الأسماء المألوفة في تلك الفترة ، وكذلك أعضاء آخرون في مجلس الأمن القومي التابع له ، جون فينر ، الذي سيكون النائب الرئيسي لمستشار الأمن القومي ، خدم أيضاً في البيت الأبيض في عهد أوباما ، وستكون ويندي شيرمان ، التي تفاوضت بشأن الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه ترامب ، ستعمل على الأرجح نائبة بلينكن .

مع ذلك ، على الرغم من كل تجربة السياسة الخارجية لبايدن ، وعمق وخبرة الفريق الذي يجمعه ، فإن القضايا الأكثر إلحاحاً للإدارة القادمة هي محلية : جائحة متفاقمة ، ارتفاع معدلات البطالة عدم المساواة المنهجية وغضب شديد ملتهب وموجّه بشكل خطير بالتضليل والاستقطاب وانتشار نظريات المؤامرة ، لكن بايدن لا يمكنه تحمل أن تُستهلك سياسته في المحن في الداخل ، على الرغم من جهود ترامب - بالقول إن لم يكن دائماً في الفعل - لقطع العلاقات مع الكثير من بقية دول العالم ومع ما يقرب من 800 قاعدة عسكرية منتشرة في أكثر من 70 دولة ، ولا يزال الدولار هو العملة الاحتياطية في العالم ، تظل الولايات المتحدة قوية للغاية ومبالغ فيها في التوسع بحيث لا تصبح السياسة الخارجية قضية ثانوية .

لا يزال الحلفاء يتطلعون إلى الاتجاه الأميركي" ، حسب أولغا أوليكر ، مديرة برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في مجموعة الأزمات الدولية ، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في حل النزاعات المميتة .

وحتى خصوم الولايات المتحدة يستفيدون من واشنطن ، والتي تتضمن منافساً جيوسياسياً ، هي روسيا فلاديمير بوتين ، أخبرني أوليكر أن الروس ، بشكل عام " أحبوا الفوضى " التي سادت سنوات ترامب ، " لكن إذا كنت روسياً وتقيس نفسك ضد الولايات المتحدة ... إذا كان الأميركيون في حالة من الفوضى ، فماذا لديك؟ "

لقد ألحق ترامب أضراراً جسيمة بالسمعة الدولية للولايات المتحدة وتحالفاتها على مدى السنوات الأربع الماضية ، وفقاً لمسح نشر في أيلول من قبل مركز بيو للأبحاث ، فإن حصة الجمهور مع نظرة إيجابية للولايات المتحدة في 13 دولة شملها الاستطلاع منخفضة كما كانت منذ ما يقرب من عقدين ، كانت المكانة الأميركية متدنية للغاية في الأيام الأخيرة من إدارة ترامب لدرجة أنه في أعقاب الهجوم على مبنى الكابيتول ، رفض وزير خارجية لوكسمبورغ وكبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي مقابلة وزير خارجية ترامب مايك بومبيو ، لذلك ، سيكون التصالح مع شركاء أميركا التقليديين الشغل الشاغل ، قالت راشيل ريزو مديرة البرامج في مشروع ترومان للأمن ، وهي منظمة غير حكومية تقدمية للأمن القومي في واشنطن العاصمة ، إن علاقة الولايات المتحدة مع أوروبا - الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة - ضرورية أيضاً، تعهد بايدن بالانضمام إلى خطة العمل الشاملة المشتركة واتفاقية باريس - وهما معاهدتان التزمت بهما الولايات المتحدة في عهد أوباما ، وانسحبت منها في عهد ترامب ، قال ريزو : " فوز بايدن يسمح للأوروبيين بالتنفس الصعداء على الأقل مؤقتاً " .

ستكون السياسة الخارجية حاسمة لنجاح رئاسة بايدن ، ليس فقط من حيث استعادة سمعة الولايات المتحدة واستقرار النظام الدولي ، ولكن بسبب تأثيرها في الداخل ، أدت الحروب التي استمرت إلى الأبد في أفغانستان وأماكن أخرى ، والصفقات التجارية التي أعطت الأولوية للشركات الضخـمة على العمال ، ومؤسسة السياسة الخارجية التي فشلت إلى حد كبير في حماية الأميركيين العاديين من قوى العولمة المزعزعة للاستقرار ، إلى خلق قلق اقتصادي هائل ، وعزل اجتماعي وخيبة أمل ، وانعدام ثقة في النخب التكنوقراطية ، هذه القوى بدورها مكنت ترامـب بتفهم معسكر بايدن هذا ، على الأقل من الناحية الخطابية ، مستشاره الجديد للأمن القومي ، جيك سوليفان ، على وجه الخصوص ، جعل السياسة الخارجية مفيدة للعمال هذا يختلف عن خطاب ترامب " أمريكا أولاً " ، قال مات داس ، مستشار السياسة الخارجية لسيناتور فيرمونت بيرني ساندرز ، إنه بدلاً من إلقاء اللوم على المنافسة الأجنبية في فقدان الوظائف ، فإن الهدف هو " الترويج لرؤية بناءة وموحدة - سياسة خارجية تحقق للأميركيين " .

وأشار على وجه التحديد إلى التجارة ، والحاجة إلى سياسات تحمي الصناعة الأميركية والابتكار ، قال بايدن إنه لن يزيل التعريفة الجمركية على السلع الصينية على الفور ، فهو مصمم على مواجهة مجموعة من السياسات الاقتصادية والتجارية الصينية غير العادلة أو القسرية ، يدرك فريق بايدن أيضاً أن عدم الرغبة في تنسيق حملة - محلية وعالمية - بشأن التهرب الضريبي والتهرب الضريبي ساعد أغنى الناس في العالم ، على حساب العديد من الأميركيين .

ربما لا يوجد اهتمام أكثر إلحاحاً بالسياسة الخارجية للإدارة القادمة من تغير المناخ ، وسيتطلب ذلك تنسيقاً عالمياً متضافراً وجريئاً ، إعادة الالتزام باتفاقية باريس هي مجرد خطوة أولية " روضة الأطفال " كما وصفها السناتور كوري بوكر في مناظرة أولية للحزب الديمقراطي في عام 2019 .

لا يستطيع الكوكب أن يتحمل أربع سنوات أخرى من إخفاق ثاني أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم في تلبية الضرورة الملحة المتمثلة في تخضير اقتصاده ، أو كما فعل ترامب ، رفض الاعتراف بالأزمة تماماً مع التراجع عن لوائح الانبعاثات ودعم صناعة الوقود الأحفوري ، تغير المناخ قضية عالمية ، لكن عواقب تصرفات أميركا - مثل الطقس المتطرف والكوارث الطبيعية - هي عواقب محلية ، إذا فشلت الولايات المتحدة في المساهمة في الجهود الدولية لمعالجة تغير المناخ ، من خلال مزيج من السياسة الخارجية والمحلية ، فإن الأميركيين وخاصة الأكثر تهميشاً ، سيعانون .

***

تعتمد المصداقية العالمية للولايات المتحدة ، إلى حد كبير ، على مدى فعالية إدارة بايدن في توجيه الولايات المتحدة خلال أزماتها الاقتصادية والصحية ، واستعادة الثقة في المؤسسات الديمقراطية ، هناك بعض المناطق التي تم تقويض سلطة الولايات المتحدة عليها بشدة ، ومن غير المرجح أن يتم استعادتها على المدى القصير، " أعتقد أنه كان هناك الكثير من الأمل من جانب البعض في معسكر بايدن وفي مؤسسة السياسة الخارجية الديمقراطية بشكل عام في أن الإدارة الجديدة ستكون قادرة على تسليط الضوء على جوانب مختلفة من التـراجع الديمقراطي " ، قال ميلان فايشناف ، أخبرني مدير برنامج جنوب آسيا التابع لمؤسسة كارنيجي ، ثم جاء اقتحام مبنى الكابيتول ، وأضاف فايشناف : " على الرغم من تراجع مكانتنا الأخلاقية قبل 6 كانون الثاني ، فقد تلاشى نوعاً ما " .

كان هناك سبب للاعتقاد بأن بايدن قد يحاول التحدث علانية عن أزمة الديمقراطية في الهند - شريك الولايات المتحدة المهم بشكل متزايد ، خاصة في السياق الجيوسياسي لنفوذ الصين في آسيا . قاومت حكومة ناريندرا مودي القومية الهندوسية ، التي عملت على دفع سياسة يمكن أن تجرد ملايين المسلمين من جنسيتهم الهندية ، محاضرات من الأميركيين حول قضايا حقوق الإنسان ، وقال فايشناف إن القضية " تعززت أكثر " بسبب الأحداث الأخيرة في واشنطن العاصمة .

ستكون خطط بايدن الخاصة بـ " شراكة الديمقراطيات " أكثر تعقيداً إذا أصبح التقدميون ، استجابة لأربع سنوات من حكم ترامب ، أكثر جرأة للتحدّث علانية ضد الظلم في الديمقراطيات الشريكة مثل الهند من أجل إعادة تأكيد التزام الولايات المتحدة بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، هذا لا يعني أن الأمن أو حتى العلاقة التجارية بين الهند والولايات المتحدة ستتأثر ، لكنه يعقّد نوع النهج القوي القائم على القيم الذي يفضله بايدن .

قالت أولغا أوليكر: " لم أكن أبداً من أشد المعجبين بإلقاء محاضرات على الناس حول الديمقراطية والحكم الرشيد بشكل عام " ، " أنت تتصرف بالنفاق تماماً عندما تخبر الناس أن يفعلوا ما نقول وليس كما نفعل نحن ." وربما ليس شيئاً سيئاً أن يتم الكشف عن الاستثنائية الأميركية على حقيقتها : أسطورة تخدم الذات .

ستعتمد مصداقية السياسة الخارجية الأميركية على مدى قدرة بايدن على نزع تسييس الشؤون الدولية في الداخل ، وما إذا كان بإمكانه إقناع الشركاء بأن الولايات المتحدة لن تعود إلى قومية أميركا أولاً في عام 2024 . ولكن أكثر من ذلك ، تحتاج الولايات المتحدة لممارسة الحكم الرشيد ، قالت سارة ريبوتشي ، نائبة رئيس الأبحاث والتحليل في فريدوم هاوس ، وهي منظمة غير حكومية تمولها الحكومة الأمريكية ، " إن الدرس الذي يمكن أن نتعلمه هو نفس الدرس الصحيح في أي مكان، تحتاج الديمقراطية إلى الاهتمام بها وتعزيزها إذا كانت ستزدهر ، وإلا فإنها ستتراجع" .

قال ريبوتشي إن إدارة بايدن يجب أن تسعى جاهدة لدعم قيم الدستور لجميع الأميركيين . " الأهم من ذلك ، بالنسبة للأشخاص الملونين وخاصة الأميركيين السود الذين تعرضوا للتمييز ويواجهون عدالة غير متكافئة حقاً في هذا البلد ، أعتقد أننا بحاجة إلى دراسة بعض المعايير التي حمّلت قادتنا المسؤولية بجدية ولكن لم يتم إضفاء الطابع المؤسسي عليها في القانون " .

لا يوجد حل سهل لإصلاح الديمقراطية الأميركية ، ولكن كنقطة انطلاق ، يجب على حكومة بايدن معالجة التلاعب في الدوائر الانتخابية ، منذ عام 2000 ، وخاصة منذ عام 2010 ، تمكن الحزب الجمهوري من إعادة ترسيم الحدود الانتخابية لصالحه وقالت سارة ريبوتشي : "هذا إلى جانب النظام الأساسي للحزب ، جلب الكثير من الناس إلى الكونغرس الذين لا يمثلون حقاً الجمهور الأميركي ككل " ، لقد أعاق ذلك ديمقراطيتنا بعدة طرق مختلفة وهو حقاً أولوية يجب معالجتها " .

حساب السنوات الأربع الماضية أولوية أيضاً ، قد يكون هناك إغراء للانتقال إلى قضايا أخرى ، بما في ذلك استعادة مكانة الولايات المتحدة في العالم ، لكن سمعتها العالمية تعتمد على التنافس مع ديمقراطيتها والقوى التي أوصلتها إلى حالتها الحالية المحفوفة بالمخاطر .

رأى الجميع في العالم ما حدث ، أخبرني النائب آمي بيرا ، وهو ديمقراطي من كاليفورنيا وعضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب : " لقد رأوا حشداً مسلحاً يستولي على مبنى الكابيتول " ، "أعتقد أنه من المهم بالنسبة لبقية العالم ، إذا أردنا أن نكون ديمقراطية رائدة ، أن نرى مرتكبي العصيان يحاسبون وهذا يشمل رئيس الولايات المتحدة " .

كان النائب خواكين كاسترو من سان أنطونيو بولاية تكساس ، وهو ديمقراطي عضو أيضاً في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ، أحد أعضاء الكونغرس المكلفين بإدارة المحاكمة الثانية لعزل ترامب قال : " إن العالم يراقب ويتساءل عما إذا كانت بلادنا ستعمل بالطريقة التي ينبغي لها "، وهذا هو السبب في أن تحميل المسؤولين عن التمرد ومحاولة الانقلاب أمر في غاية الأهمية " .

***

بعد وصمة عار رئاسة ترامب ، لم يعد عبء بايدن أقل من استعادة الديمقراطية الأميركية في الداخل وسمعتها في العالم، ستؤثر الأزمة الداخلية بشكل كبير على مدى جدية الآخرين في التعامل مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة ، ستحتاج سياستها الخارجية بدورها إلى دعم وإعطاء الأولوية لتطلعات الشعب الأميركي .

الشعبوية القومية لن تختفي قريباً ، ولا التفوق الأبيض كذلك ، وقال جو بايدن : " مشاهد الفوضى في الكابيتول لا تعكس أميركا الحقيقية ، ولا تمثل مَن نحن " ، لكن تلك المشاهد كانت على الأقل جزءاً مما هي عليه أمريكا ، لكن مَن وما هي أميركا ، أو يمكن أن تكون ، لم يتم تحديدها ، إنه قابل للتغيير ، على المدى القصير يعتمد الأمر على قيام إدارة بايدن بخلق أجندة محلية ومنصة للسياسة الخارجية على أساس المساءلة والإنصاف والعدالة للجميع ، قال لي كاسترو : "لا شك في أننا سنواجه أحياناً شكوكاً ومقاومة " ، " لا يمكنك أن تتمنى ذلك بعيداً ، عليك فقط أن تتأكد من أن نظامنا يحترم سيادة القانون ، ومع وجود رئيس جديد يعمل على التراجع عن الكثير من الضرر الذي أحدثه ترامب .

عن / مجلة نيو ستاتيسمان البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top