مصارحة حرة: تزوير بذمّة وزير!

اياد الصالحي 2021/01/23 10:26:14 م

مصارحة حرة: تزوير بذمّة وزير!

 إياد الصالحي

لا قوانين ناجعة ولا أنظمة داخلية مُحكَمة تعيد الاستقرار الى الكيان الرياضي المهتزّ، برغم اجتهاد لجنة الشباب والرياضة البرلمانية منذ أول انتخابات لمجلس النواب في ظلّ الدستور الحالي جرت يوم 15 كانون الأول 2005 حتى الآن، طالما أن اللجنة لم تعالِج الخلل الكبير في توصيف الهيئة العامة للاتحاد الرياضي بضوابط لا تدع أيّة فرصة لاستغلالها عند انتخاب رئيسه.

أكثر من رياضي بُحَّ صوته، مطالباً بتدقيق صحّة انتماء عضو الهيئة العامة لهذا الاتحاد وذاك وفقاً لشروط بائِنة تحول دون منحهِ الإذن بدخول قاعة الانتخاب والتحكّم باختيار مجلس إدارته حسب الاتفاقات المُسبقة، وغالباً ما تحوم اصابع الاتهام حول أندية محافظاتية لا تستطيع تأمين 100 الف دينار لإقامة نشاط بسيط، فكيف لها رعاية لُعبة بحاجة الى مدربين ولاعبين ونقل وطعام وسكن أثناء بطولات الموسم؟!

الدكتورة ميساء حسين عضوة المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية سابقاً، بطلة العراق بألعاب القوى لركض المسافات المتوسطة والطويلة (1992- 2002) وضعت وزير الشباب والرياضة عدنان درجال ورئيس الاتحادين الدولي والآسيوي لألعاب القوى واللجنة الأولمبية الدولية على محكّ النزاهة لتحقيق العدالة ومُحاسبة المقصّرين، وذلك عندما خرجت بتصريح خطير في الزميلة الزوراء بالعدد 7411 يوم الخميس 21 كانون الثاني الحالي 2021، قائلة (في داخلي أمنية الترشيح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى محاولة لترميم بيتها، لكنّي لا استطيع الإقدام على هذه الخطوة في الوقت الحالي بسبب عدم نزاهة الانتخابات كونها غير نظيفة، ولا توجد أيّة مصداقية لها، والطامة الكبرى أن الهيئة العامة الموجودة حالياً جميعها مزوّرة) وتضيف (بعض الأندية غير المشاركة في اللعبة تدفع الكثير من الأموال مقابل الدخول الى الانتخابات والحصول على المقاعد من خلال التهديد أو التزوير! ومرّة شاهدتُ حادثة مؤلمة ومُضحكة في الوقت نفسه في انتخابات محافظة النجف، إذ فوجئت بوجود اسم حارس المكان وزوجته وصديقه ضمن القائمة الانتخابية برغم كونهم غير رياضيين وتربطهم صِلة قرابة مع مسؤول في الاتحاد الفرعي)!!

ليس من السهل أن تُجاهر أكاديمية وعضوة اتحاد ومكتب تنفيذي للجنة الأولمبية وبطلة سابقة بهكذا معلومة لولا امتلاكها ما يسند الحقيقة التي كان يلمّح بها البعض سواء في اتحاد ألعاب القوى أو عديد الاتحادات الأخرى، فمن غير المعقول أن يتجاوز عدد المشاركين في انتخابات أي اتحاد أكثر من 100 ممثل هيئة عامة في حين أن المتنافسين في بطولة العراق لتلك اللعبة لا يتجاوز 20 نادياً في الحدّ الأعلى وبعضهم استعان بلاعبين من أندية أخرى لتأكيد فاعليته وآخرين تنتهي مشاركتهم "الصورية" من أول تصفية بدافع تسجيل الحضور!

تصريح ميساء يدعونا لمراجعة سريعة لعدد الهيئة العامة لاتحاد ألعاب القوى المُعلن رسمياً في انتخاباته، ففي انتخابات 24 كانون الأول 2008 بلغ 162 عضواً حضر منهم 144 فقط، وفي الانتخابات الأخيرة في 7 تشرين الثاني 2018 بلغ 154 عضواً حضر 151 فقط، وعندما نعود الى تصريحات مسؤولي الاتحاد الرسمية فإنها لا تشير الى اسماء وأعداد الأندية المشاركة قبيل بدء البطولة أو في ختامها، وغالباً ما ترد عبارة أكثر من 100 نادٍ، أما في بطولة الأندية تشرين الثاني 2020 فتمّت الإشارة الى تنافس 61 نادياً، فما مصير بقية الأندية؟ علماً أن قانون الاتحادات الجديد (كانون الثاني 2021) أكد في المادة (7) أولاً - 1 بأن (الهيئة العامة للاتحاد تتكوّن من الأندية الأعضاء في الهيئة العامة والمشاركة في بطولات ومسابقات الاتحاد في الموسم الأخير على الأقل وحسب النظام الداخلي).

لن نبخس هنا جهود اتحاد ألعاب القوى في محاولة جذب مواهب جديدة من خلال تلك البطولات، لكن نُلفت الانتباه الى ضرورة إعادة النظر بتوصيف الهيئة العامة لهذا الاتحاد وجميع الاتحادات على أساس اختيار الأندية الستة الأولى فقط في لائحة الترتيب لنهائي بطولة الموسم - كمقترح قابل للمناقشة - لتكون ضمن الهيئة العامة أو تحويل بعض الأندية الى تخصّصية، وهكذا بالنسبة لبقية الألعاب التي تستحقّ أن توضع اتحاداتها تحت مجهر فحص هيئاتها العامة كونها المسؤولة عن الفوضى العارمة التي أبطلت شرعية اللجنة الأولمبية لأكثر من مرةّ عبر صناديق ستبقى مُغلقة بالأسرار حتى يُبرئ وزير الإصلاح عن ذمّته في حماية نزاهة الرياضة من اتحادات مستقلّة .. وبعضها مُضلّـِلة!!

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top