ناشطون: لم نعطِ مئات الشهداء والجرحى من أجل انتخابات مبكرة  شكلية

ناشطون: لم نعطِ مئات الشهداء والجرحى من أجل انتخابات مبكرة شكلية

 متابعة/ المدى

تباينت الآراء، بخصوص تغيير موعد الانتخابات المبكرة الى العاشر من شهر تشرين الاول 2021، وفيما يرى البعض ان التأجيل جاء لصالح الكتل السياسية من اجل اعادة ترتيب اوراقها التي بعثرتها "تظاهرات تشرين"، يقول آخرون ان الانتخابات التي يراد لها ان تكون مبكرة، ليست مطلب تشرين الاساسي، الذي سقط من اجله مئات الشهداء والجرحى.

وجاء قرار الحكومة العراقية، الثلاثاء الماضي، بتأجيل الانتخابات حتى العاشر من تشرين الأول المقبل، بعد اقتراح قدمته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بسبب عدم جهوزيتها، وفقا لبيان رسمي.

يقول علي المعلم، وهو من ناشطي محافظة البصرة، ان "الانتخابات المبكرة كانت مطلباً سياسياً اكثر مما هي مطلب تشريني".

وتابع ان ما وصفه بـ"الحليف السياسي لتشرين استطاع اقناع المتظاهرين، بان تكون الانتخابات المبكرة، مطلبا اساسيا للحركة الاحتجاجية".

وأشار المعلم بالقول "لذا ليس من المنطقي ان تظاهرات تشرين اعطت مئات الشهداء وآلاف الجرحى من اجل تحقيق انتخابات مبكرة وفق الشكل الذي تريده الكتل السياسية".

وتابع ان "واحدا من الشروط الاساسية في حركة تشرين، هو توفير مناخ آمن لبروز حركات سياسية مناصرة للجماهير المحتجة، لا ان تطرد وتقمع ويختطف اصحاب الرأي فيها".

وتعليقاً على تأجيل الانتخابات لموعد جديد، قال المعلم انه "سواء جرت الانتخابات بموعدها السابق او تم تأجيلها الى الشهر العاشر من العام الحالي، هذا لا يفرق بالمعطيات الحالية، التي تدل على ان الانتخابات لن تحصل حتى نصل الى موعدها عام ٢٠٢٢".

ويرى الناشط البصري، ان "من الاستحالة ان يصوت البرلمان على حل نفسه، هذا احد اهم اشتراطات الانتخابات المبكرة الذي نراه على انه اتفاق سياسي بين الكتل السياسية ورئيس الوزراء من اجل تطمين الموجة الثانية من تشرين".

ومن محافظة الديوانية، يتفق الصحفي والناشط احمد مطرود من محافظة الديوانية، مع الآراء التي تؤكد ان تأجيل الانتخابات كان "قراراً سياسياً".

لكن مطرود، يرى ان "السياسيين استشعروا الوضع الجيوسياسي المتغير في العراق، ويعرفون ان قواعدهم الشعبية غاضبة جداً ولن يعطوا لهم اية اصوات".

ويضيف "اما على الطرف الآخر، فقدت بدأ ترتيب القوائم المنبثقة من ساحات التظاهر، واخذ صداها يتسع".

ويلفت "الى ان السياسيين عرفوا حجم موجة التغيير القادمة، وهذا ما اثبته لهم تفاعل المواطنين مع الحركات السياسية الجديدة في مواقع التواصل الاجتماعي".

وفي الاطار ذاته، يقول حيدر اياد احد ناشطي محافظة بابل انه، "لا فرق ان تجري الانتخابات في اي موعد تحدده القوى السياسية بالاتفاق مع الحكومة، فالناخب الذي يريد ان يشارك فأنه سيشارك دون تردد".

وقال "اما الاسباب التي دفعت الحكومة لتأجيل موعد الانتخابات، فهي بالتأكيد ليست فنية، وانما لفسح المجال امام الكتل السياسية لترتيب اوراقها التي تبعثرت اثناء احتجاجات تشرين الاول من عام 2019".

وكشف عضو مجلس النواب، الماضي، عن تحالف الفتح، مختار الموسوي، عن "اتفاق مسبق" بين الكتل السياسية ومفوضية الانتخابات على تأجيل موعدها.

وقال الموسوي إن "الكتل السياسية اشترطت إجراء الانتخابات المبكرة مقابل ضمان نزاهتها وشفافيتها ومنع عمليات التزوير فيها كما حصل في السنوات السابقة".

وأضاف أن "المفوضية العليا للانتخابات أخبرت الكتل عدم قدرتها على ضمان نزاهة الانتخابات في حال جرت في شهر حزيران المقبل، لذلك اتفقت الكتل السياسية مع الحكومة والمفوضية لتأجيلها لغاية العاشر من تشرين الأول".

وأشار الموسوي إلى أن "جميع الأمور اللوجستية والفنية الخاصة بإجراء الانتخابات لم تكتمل أيضا بالتالي هناك أمور منطقية وواقعية أدت إلى تأجيل موعدها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top