بعد تفجير الطيران.. تحذيرات من انتقال هجمات التنظيم إلى ديالى

بعد تفجير الطيران.. تحذيرات من انتقال هجمات التنظيم إلى ديالى

 بغداد/ تميم الحسن

توقع مسؤولون تصاعد العنف في البلاد خاصة في مناطق تصنف بانها "هشة امنيا" مثل مناطق شمالي ديالى، جاء ذلك عقب هجمات بغداد الاخيرة وعودة ما يعرف بـ"جماعات الكاتيوشا" بتحدي الحكومة. وتسبب هجوم نفذه انتحاريان اثنان قرب ساحة الطيران وسط بغداد، نهاية الأسبوع الماضي بمقتل وجرح اكثر من 100 شخص، كما اطلق مجهولون عدة صواريخ على مطار بغداد الدولي، سقط الجزء الكبير منها على دور المدنيين.

وفي سياق متصل، يقوم مجهولون بمهاجمة مواقع الجيش والمتعاونين مع القوات الامنية ومواقع حكومية في شمال شرقي ديالى للأسبوع الثاني على التوالي، على الرغم من الوعود التي أطلقتها الحكومة لمنع تكرار تلك الهجمات.

وعقد الخميس الماضي، وفد امني رفيع المستوى من بغداد وصل إلى ديالى، اجتماعاً أمنياً موسعاً مع القيادات الأمنية في المحافظة لبحث الخروقات المتكررة في ناحية جلولاء، شمال شرقي المحافظة، وبقية المناطق.

وعود بقطعات إضافية

وقالت مصادر محلية لـ(المدى) كانت قد حضرت الاجتماع: "انتهى بوعود بمنع تكرار الهجمات، وتشديد الاجراءات الأمنية وزيادة القوات".

ومنذ نحو عامين يطالب نواب عن ديالى، الحكومة بارسال قطعات اضافية الى المحافظة، على الرغم من ان بعض المصادر تقول ان الخلل ليس في عدد القوات.

وكانت تلك المصادر، قد افادت بوجود "فضائيين" في عدد من التشكيلات الأمنية والحشد الشعبي، ما تسبب بإرباك حركة وأداء تلك القوات.

ويطلق وصف الفضائيين على عناصر الامن والجيش الذين يتقاضى قادتهم رواتبهم ومخصصاتهم المالية مقابل منحهم اجازة مفتوحة.

وتوجد في ديالى 9 تشكيلات عسكرية من الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب، بالاضافة الى نحو 4 تشكيلات تابعة للحشد الشعبي.

وكان نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الركن عبد الأمير الشمري قد وصل إلى ناحية جلولاء الخميس الماضي برفقة قائد القوات البرية، على خلفية تكرار الهجمات في المدينة.

ومنذ نهاية العام الماضي، قرر ما تبقى من مسلحي تنظيم داعش معاقبة قرى في شمال شرقي ديالى، بسبب تعاون أبنائها مع القوات الامنية، وانخراطهم بسلك الشرطة والجيش.

ظلام ديالى

وشن التنظيم 3 هجمات في منطقة واحدة خلال اسبوع، تسببت بمقتل واصابة نحو 15 بين مدنيين وعسكريين، قبل ان يقوم التنظيم باغراق ديالى في الظلام.

وفي الاسبوع الماضي، اقتحم مسلحو داعش احد الاحياء السكنية في مركز جلولاء، واشتبكوا لنحو ساعة مع القوات الامنية، قبل ان يتمكنوا من إحراق محطة لتوليد الطاقة الكهربائية.

وحدث ذلك في حي الشهداء، الذي كان قد شهد قبل ذلك باسبوع 3 هجمات ضد قوات امنية وحشد عشائري وخطف وقتل بائع دجاج. كما فجر المسلحون في الليلة نفسها محطات كهرباء في قرية "سيد جابر" في اطراف جلولاء.

وقبل ذلك كان مسلحون قد فجروا برجين اثنين للطاقة الكهربائية في شمال ناحية العظيم، وبعدها انتقلوا الى جرف الصخر، جنوب بغداد وليسقطوا بعبوات ناسفة عددا من الابراج، بحسب خلية الاعلام الامني التابعة للحكومة.

ويتواجد داعش في ديالى بشكل "جماعات صغيرة"، فيما تواجه القوات الامنية صعوبة في الحفاظ على "سرية المعلومات" ما يعرض بعض العسكريين والمتعاونين معهم الى القتل.

ويقول علي الغانمي، عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان لـ(المدى) ان "داعش يبحث عن التخريب، وان استهداف خطوط الطاقة لانها في مناطق معزولة وغير محمية، سيؤدي الى خسائر كبيرة في الكهرباء".

تداعيات انفجار الطيران

وكانت ديالى القريبة من بغداد، قد شهدت توترا كبيرا نهاية الاسبوع الماضي، على خلفية الانفجار المزدوج في ساحة الطيران، وهو الانفجار الاول في بغداد ينفذ باسلوب الانتحاري، منذ اكثر من عام.

وتسربت معلومات من ديالى عقب الانفجار، عن اغلاق جميع منافذ المحافظة والمرافق الاجتماعية والمقاهي، وهو امر نفته بعد ذلك السلطات المحلية في ديالى.

في غضون ذلك دعا آزاد حميد، النائب عن ديالى الى "اخذ الحيطة والحذر في المحافظة بعد تفجيرات العاصمة" بسبب عدة عوامل قد تجعل ديالى محطة جديدة للعنف.

وكان وزير الدفاع قد امر بمعاقبة ضباط رفيعين في الجيش على خلفية الخروقات التي شهدتها ديالى في الاسبوعين الماضيين.

لكن حمدي وهو ممثل مناطق شمال شرقي ديالى في البرلمان يقول لـ(المدى) ان "هناك خروقات واضحة وضعفا في الاداء الامني، وهو ما لمسناه في تفجير الطيران وعودة الجماعات المسلحة لضرب مطار بغداد".

وأكدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة، استهداف 3 صواريخ لمطار بغداد الدولي في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة على السبت.

واضافت الخلية في بيان صدر بعد نحو 8 ساعات من الحادث أن "صاروخين سقطا خارج المطار والثالث سقط على دار مواطن في منطقة حي الجهاد، مما أدى حدوث أضرار مادية دون خسائر بشرية".

ويخشى النائب عن ديالى، من ان ضعف اداء القوات الامنية والحكومة يتسبب في "تصاعد العنف في ديالى التي تعاني من وجود جماعات ونشاط واضح لمسلحي داعش ووجود حواضن في عدة مناطق".

وكانت القوات الامنية قد تمكنت الاربعاء الماضي، من صد هجوم متوقع على مدينة جلولاء، تنفذه مفرزة تابعة لتنظيم داعش، بحسب مصادر محلية في المدينة.

كما قامت قوات الاستخبارات الجمعة الماضية، باعتقال 3 عناصر من ضمن التنظيم في جلولاء ايضا، يحملون عددا من جوازات السفر وآلاف "الفسفورات" المستخدمة في المستمسكات الرسمية.

ويؤكد النائب عن ديالى آزاد حميد ان "ديالى فيها تنوع كبير للسكان وهذا التنوع فضلا عن وجود مساحات كبيرة فارغة في ديالى قد يستغلها التنظيم لارباك الأوضاع".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top