المتحدث باسم الداخلية: عقوبات الابتزاز الإلكتروني تصل للسجن 14 عاماً

المتحدث باسم الداخلية: عقوبات الابتزاز الإلكتروني تصل للسجن 14 عاماً

 بغداد/ حسين حاتم

عند الصباح تفاجأ محمد بركات بورود رسائل من حسابين يعتقد انهما لنساء، تخيرانه بين مسح صورهن أو تقديم شكوى لدى الامن الوطني.

ويقول بركات لـ(المدى): "تبين لي انهن صديقات وتحدثن معي بلغة تهديد، لكن انا لم اكن اعرف ما يجري".

بعد الحديث معهن ــ يقول بركات وهو اسم مستعار ــ تبين ان شخصا ما انشأ حسابا على موقع الانستغرام يحمل اسمي وصورتي التي اخذها من حسابي في فيسبوك، ثم انشأ علاقة مع احدى المراهقتين، وعندما رفضت الخروج معه هددها بارسال الصور الى عائلتها. ويؤكد بركات انه "لا يملك حسابا على الانستغرام".

ويسترسل بركات، أن "صديقة الفتاة المبتزة قالت لي انها عثرت على صفحتي بالصدفة على فيسبوك وتفاجأت بأني متزوج ايضا لأني احمل اطفالي في بعض الصور". ومضى بركات بالقول: "قمت بإيضاح الموضوع لها وبعد تفهمها الامر قامت بإرسال صورة لحساب الشخص المبتز وتيقنت بأننا الاثنان ضحايا لا ذنب لنا".

وتعليقا على ذلك، يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد المحنا في حديث لـ(المدى) إن "احد اسباب انتشار ظاهرة الابتزاز الالكتروني هو كثرة التقنيات والاجهزة الحديثة، فضلا عن تعدد برامج التواصل الاجتماعي".

ويشير المحنا الى أن "من ضمن الاسباب التي وسعت هذه الظاهرة في المجتمع هو قلة الوعي في كيفية استخدام برامج التواصل الاجتماعي، خاصة لصغار السن وثقتهم بالاشخاص الآخرين على الواقع الافتراضي".

ويضيف المتحدث أن "تخلخل القيم الاخلاقية في جزء من المجتمع ادى الى وصول هذه الظاهرة الى البيئات الريفية التي كانت بعيدة كل البعد عن هكذا ظواهر".

ويوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن "القوات الامنية لديها الكثير من الاجراءات، وتتبنى هكذا قضايا عدة جهات، كمكافحة الاجرام، والاستخبارات، والشرطة المجتمعية".

ويلفت الى أن "هناك اجراءات تتخذها الشرطة المجتمعية بالنسبة للأشخاص الذين يشعرون بالخوف من او الذين يحاولون حل القضية دون علم الاهل، من خلال الاتصال مباشرة بالشرطة المجتمعية بهدف التعاون وإلقاء القبض على المبتز".

ويردف المحنا أن "القضاء دؤوب في العمل على هذه القضايا"، مشيرا الى أن "هناك احكاما وصلت الى السجن لمدة 14 عاما بسبب الابتزاز الالكتروني".

وافاد المتحدث بأنه: "لا يكاد يمر يوم دون اعتقال اشخاص مرتبطين بهذه الظاهرة".

ويتابع المحنا أن "اضرار الابتزاز الالكتروني تتعدى الحدود الفردية، إذ انه (الابتزاز) احد ابرز الاسباب التي ادت لكثرة حالات الانتحار، إذ يؤدي نشر الفضيحة الى انتحار في حالات كثيرة".

ويستطرد المتحدث المحنا أن "ظاهرة الابتزاز ادت الى تفكك العديد من الاسر"، لافتا الى انه "منذ فترة قصيرة قمنا باعتقال شخص تسبب بطلاق 9 نساء".

بدوره، يقول عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي في حديث لـ(المدى) إن "عوامل ظاهرة الابتزاز الالكتروني عديدة ابرزها يتمثل في الجانب الاقتصادي لعصابات الجريمة المنظمة".

ويضيف الغراوي، أن "الظاهرة بدأت تتنامى نتيجة عدم وجود قوانين رادعة او قادرة على تعزيز الحماية والوقاية من الابتزاز الالكتروني"، لافتا الى انه "مازلنا في فضاء مفتوح غير مسيطر عليه".

ويؤكد عضو مفوضية حقوق الانسان، الحاجة الى "الاسراع في تشريع قانون الجرائم الالكترونية، ووضع الحلول والمعالجات بغية متابعة وملاحقة عصابات الابتزاز الالكتروني، وامكانية تعزيز الوقاية للأفراد والاسر من الوقوع ضمن هذه الشبكات".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top