لقاءات الساعات الأخيرة تحدد مصير موازنة 2021: التصويت خلال أيام

لقاءات الساعات الأخيرة تحدد مصير موازنة 2021: التصويت خلال أيام

 بغداد/ محمد صباح

ما زال قرار التصويت على قانون الموازنة الاتحادية معلقا على ما ستؤول إليه المباحثات الاخيرة لقادة الكتل السياسية والتي ستنطلق بحسب الانباء الواردة من داخل اللجنة المالية النيابية في الساعات المقبلة. وتشير التوقعات النيابية الى التصويت على قانون الموازنة الاتحادية إما يوم الأربعاء أو الخميس من الأسبوع الجاري.

الموازنة جاهزة

وتقول سهام العقيلي عضوة اللجنة المالية في مجلس النواب في تصريح لـ(المدى) إن "مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، بات كاملا وجاهزا ومعدا للتصويت بعدما انهينا سلسلة من التعديلات والإضافات"، منوهة إلى أن "تحديد جلسة لتمرير القانون متوقف على اتفاق الكتل السياسية".

ومن القضايا التي تعرقل التصويت، هي قضية تمرير الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والموقع بين الجانبين في شهر كانون الأول الماضي.

ورغم هذه الإشكالية أكمل مجلس النواب القراءة الأولى والثانية لقانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، وسط مناقشات وآراء متضاربة حول عدة فقرات تخص القانون في مقدمتها حجم الموازنة وعجزها.

وتضيف العقيلي أن "هناك اجتماعا للكتل السياسية سيعقد في وقت قريب لمناقشة موضوع الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل، وإمكانية تضمينه في مشروع قانون الموازنة من عدمه من اجل تحديد موعد لجلسة التصويت".

أبرز التعديلات

وتضيف عضوة اللجنة المالية النيابية أن "تعديلات اللجنة المالية خفضت حجم الموازنة إلى 129 تريليون دينار، والعجز المالي يقدر بحوالي 28 تريليون دينار، وبسعر احتساب بيع برميل النفط بـ45 دولارا"، موضحة أن "سد العجز المتوقع في الموازنة سيكون عن طريق الاقتراض الداخلي".

واستنادا لمسودة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 فان العجز تجاوز الـ70 تريليون دينار، بحجم كلي يصل إلى 164 تريليون إذ احتسبت الإيرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس سعر 42 دولاراً للبرميل، وبمعدل تصدير 3 ملايين و250 ألف برميل يومياً، بضمنها 250 ألف برميل مصدرة من إقليم كردستان.

وتؤكد النائبة عن كتلة النهج الوطني أن "اللجنة المالية النيابية رفعت كل الضرائب التي اقترحتها الحكومة على رواتب الموظفين والمتقاعدين في أصل القانون من خلال إجراء بعض المناقلات التي وفرت لنا الأموال الكافية"، مشددة على أن "كل الرواتب لم تفرض عليها أي ضرائب بعد إكمالنا لتعديلات وإضافات الموازنة".

وكانت اللجنة المالية في مجلس النواب قد أشرت في وقت سابق جملة من النقاط الأساسية في مشروع قانون الموازنة المالية العامة لعام 2021، ومنها نسبة العجز الكبيرة والاستقطاعات المفروضة على رواتب الموظفين وحجم التخصيصات المالية للمحافظات، واكدت على أهمية معالجة العجز.

الموازنة في الحكومة

وحتى لحظة كتابة هذا التقرير لم ترد الحكومة على التعديلات التي أجرتها اللجنة المالية وفقا للنائبة العقيلي، مؤكدة أن "اجتماع الكتل السياسية الذي سيبت بالاتفاق النفطي متوقف على إعادة أو رد الحكومة على التعديلات التي أجريناها على قانون الموازنة الاتحادية".

وفي السابع من الشهر الجاري اجتمعت اللجنة المالية مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بحضور وزراء المالية والتخطيط والنفط والإسكان والإعمار والبلديات والأشغال وأمين عام مجلس الوزراء وتمت مناقشة خفض نسبة العجز وتقليل النفقات وتعظيم الإيرادات النفطية وغير النفطية.

وتتوقع النائبة أن "تمرير قانون الموازنة الاتحادية سيكون خلال نهاية الأسبوع الحالي (الأربعاء أو الخميس المقبلين)"، مشددة على أن "الموضوع متوقف على الاتفاق السياسي الذي ستتوصل إليه الكتل السياسية في اجتماعها المرتقب".

اللجنة المالية وصالح والعامري

من جهته يؤكد ماجد شنكالي، النائب السابق عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ان "الوفد الكردي يجري مفاوضات مكثفة مع الأطراف السياسية من اجل تهيئة الأمور لتمرير قانون الموازنة"، كاشفا ان "لقاءً مرتقبا للوفد الكردي مع اللجنة المالية بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح".

ويضيف أن "هذا الاجتماع سيحضره رؤساء الكتل الشيعية والسنية للتوصل إلى اتفاق بشأن حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية"، مؤكدا أن "اللقاء بين الأطراف او الفرقاء سيكون في رئاسة الجمهورية".

ويتابع ان "القوى الشيعية لا ترغب بتمرير قانون الموازنة الاتحادية بالاغلبية السياسية بل تريد التصويت على قانون الموازنة وفق مبدأ التوافق السياسي"، معللا أن "تمرير الموازنة بالأغلبية سيزيد الانقسامات بين الأطراف في ظل هذه الظروف".

ويعتقد أن "هذا الاجتماع سيحدد إمكانية تمرير مشروع قانون الموازنة خلال الأسبوع الجاري"، منوها إلى أن "القوى الشيعية خولت رئيس منظمة بدر هادي العامري للتفاوض مع الوفد الكردي بشأن حصة الإقليم في الموازنة".

ويرى النائب السابق أن "تخويل العامري يعطي مؤشرا على أن الأمور تتجه نحو الاتفاق كونه يرتبط بعلاقة جيدة مع القوى الكردستانية"، موضحا أن "القوى الشيعية تطالب بأن يصدر الإقليم 460 ألف برميل يوميا من نفطه إلى شركة سومو والقوى الكردية تريد أن تكون الكميات 250 ألف برميل يوميا".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top