المالية النيابية ترفض مقترحاً كتلة الفتح لرفع أسعار النفط

المالية النيابية ترفض مقترحاً كتلة الفتح لرفع أسعار النفط

 بغداد/ فراس عدنان

رفضت اللجنة المالية في مجلس النواب، طلبا تقدمت به كتلة الفتح برفع سعر برميل النفط المثبت في قانون الموازنة. وعلّلت موقفها بأن السوق العالمية غير مستقرة وأن انخفاضاً قد يطرأ في أي لحظة.

وقالت النائبة عن تحالف الفتح ميثاق الحامدي، في تصريح إلى (المدى)، إن "ثمن برميل النفط وصل بحدود 63 دولاراً، وتواصلنا مع اللجنة المالية عن إمكانية حصول تغيير في السعر المخطط له في الموازنة".

وأضاف الحامدي، أن "اجتماعات اللجنة المالية النيابية مع الحكومة في وقت سابق، أفضت إلى جعل سعر برميل النفط 45 دولاراً، وهو أيضاً قليل مقارنة بالسعر الحالي".

ولفتت، إلى أن "العجز مازال واضحاً في الموازنة وهناك رغبة في سده عن طريق القروض، رغم ارتفاع أسعار النفط. لدينا مؤشرات بان الأسعار سترتفع منتصف العام الحالي".

وبينت الحامدي، أن "العراق قد اقترض طيلة السنوات الماضية مبالغ كبيرة، وبنحو جعل الاقتصاد الوطني في خطر، ونتج عنه تهديدات للواقع المالي والنقدي للأجيال المقبلة".

ولفت الحامدي، إلى أن "اللجنة المالية أخبرتنا بأنها انتهت من التعديلات على الموازنة وأنها سلمت نسخة منها إلى الحكومة لكي تبدي الرأي، كما أن نسخة أخرى تم إيصالها إلى رئاسة مجلس النواب بأمل التصويت عليها الأسبوع المقبل".

وشددت، على أن "الذريعة جاءت بأن اللجنة المالية لا تستطيع إجراء تعديل جديد على نصوص تم الاتفاق عليها في السابق، وأي اجتماعات جديدة سوف تؤخر إقرار القانون". وأوردت الحامدي، أن "السبب الثاني الذي تحدثت عنه اللجنة هو أن أسعار النفط متذبذبة يوم في ارتفاع وآخر في انخفاض وهذا سيوسع من فجوة العجز، ولا يمكن الحكم على الزيادة التي حصلت خلال الأيام الماضية، وضمانها حتى نهاية العام الحالي". وأكدت الحامدي، "عدم قناعتها بهذه الإجابة والمسببات"، منبهة إلى أن "الموازنة تنطوي على عجز كبير يتم سده من خلال الاقتراض، إضافة إلى خلوها من المشاريع الخدمية التي تلبي طموح المواطنين".

وتواصل، أن "العديد من النواب يتخوفون من الزيادة في القروض، وتحدثوا عن رغبة حقيقية في عدم التصويت على القانون بشكل كامل، وفق سعر بيع النفط في الموازنة".

ومضت الحامدي، إلى أن "رفع السعر المخطط لبرميل النفط من الممكن أن يتم الاستفادة منه في رفع الحيف الذي أصاب المحافظات الجنوبية والوسطى وفق ما جاء به القانون من الحكومة وتعديلات اللجنة المالية عليه".

من جانبه، أفاد النائب الآخر عن كتلة الفتح مختار الموسوي، في حديث إلى (المدى)، أن "موضوع برميل النفط ينبغي أن يتناسب مع الأسعار العالمية ويسهم في سد العجز".

وتابع الموسوي، أن "الإصرار على الاقتراض أمر لا مبرّر له، وهي نقطة يجب تلافيها قبل المضي في إقرار الموازنة".

ولفت، إلى أن "اللجنة المالية أبلغت الكتل السياسية بأنها أنهت النقاشات على القانون، ولم يتبق لها سوى الفقرة المتعلقة بإقليم كردستان".

وانتهى الموسوي، إلى أن "التصويت على القانون سوف يحصل الأسبوع المقبل، لكن الموضوع بحاجة إلى حوارات ومناقشات، وقد يتأخر إلى أبعد من ذلك".

يشار إلى أن اللجنة المالية في مجلس النواب كانت قد أجرت تعديلاً على سعر برميل النفط المخطط في الموازنة فبعد أن كان 40 دولاراً، تم رفعه إلى 45 دولاراً بعد التنسيق مع وزارتي المالية والنفط.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top