البرلمان يمهل القوى السياسية للاتفاق  على  صيغة مقبولة للموازنة

البرلمان يمهل القوى السياسية للاتفاق على صيغة مقبولة للموازنة

 بغداد/ محمد صباح

وُصفت المحادثات القائمة بين الوفد الكردي والقوى الشيعية بشأن تحديد حصة إقليم كردستان في الموازنة الاتحادية بالايجابية، وسط توقعات بتجاوز كل الخلافات بين الطرفين تمهيدا لعرض القانون للتصويت قريباً. بالمقابل تتحدث اللجنة الاقتصادية النيابية عن الفرصة الاخيرة امام الجانبين لحسم كل المواد الخلافية المتعلقة بتصدير النفط خلال الأسبوع المقبل، وبعكسه ستتجه القوى الشيعية الى تمرير الموازنة بمبدأ الاغلبية السياسية.

المفاوضات مستمرة

ويقول احمد الكناني، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب في تصريح لـ(المدى) إن "اللجنة المالية النيابية أكملت كل تعديلاتها وإضافاتها على قانون الموازنة الاتحادية باستثناء المواد المتعلقة بالاتفاق النفطي الموقع بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان".

ويضيف أن "الحكومة شكلت لجنة وزارية للنظر بالتعديلات البرلمانية على قانون الموازنة وسيتم الرد عليها خلال الأيام المقبلة. أي قبل عرض القانون للتصويت"، مبينا أن "اللجنة المالية النيابية اجرت تعديلات على غالبية مواد الموازنة".

ويوضح أن "الوفد الكردي قدم عدة مقترحات للقوى والكتل السياسية منها التزام حكومة إقليم كردستان بتصدير 250 الف برميل من النفط غير أن هذه المقترحات لاقت رفضا من غالبية القوى السياسية"، مؤكدا أن "القوى السياسية المختلفة تطالب ان تكون كميات النفط المصدرة من قبل الإقليم بحدود 460 الف برميل نفط يوميا تسلم إلى شركة سومو".

تقريب وجهات النظر

ويؤكد الكناني أن "هناك تقاربا في وجهات النظر بين الوفد الكردي والقوى السياسية التي تتفاوض معه على حصة الاقليم في الموازنة، من بينها رواتب الموظفين، وكميات النفط وتصديره إلى شركة سومو".

ويضيف النائب الشيعي انه "في حال عدم توصل الفرقاء إلى اتفاق سنمضي بتمرير قانون الموازنة العامة بالأغلبية وليس بالاتفاق السياسي"، معتقدا ان "يتوصل الجانبان إلى اتفاق جديد يسهل عملية تمرير مشروع قانون الموازنة بالتوافق السياسي".

ويتابع أن "أمام الجانبين مدة تنتهي الأسبوع المقبل وفي حال عدم توصلهما إلى اتفاق سنمضي بتمرير قانون الموازنة الاتحادية بالأغلبية"، لافتا إلى أن "الوقت بات ضيقا امام مجلس النواب ولا يمكن لنا تأجيل اقرار الموازنة".

وأكمل مجلس النواب القراءة الأولى والثانية لقانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، وسط مناقشات وآراء متضاربة حول عدة فقرات تخص القانون في مقدمتها حجم الموازنة وعجزها.

اتفاق على تمرير الموازنة

من جانبه، يتحدث محسن السعدون، النائب السابق في كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ(المدى) أن "اللقاءات بين الوفد الكردي والقوى الشيعية مازالت مستمرة في العاصمة بغداد، وأفضت لتوصل الطرفين إلى اتفاق يقضي تضمين الاتفاق النفطي الموقع بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في مسودة مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021".

ويضيف أن "اللجنة المالية النيابية الممثلة لجميع الأحزاب والكتل أصبحت لها القناعة التامة في المضي بالتفاهمات التي جرت بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان في تصدير النفط وإدراجها ضمن مشروع قانون الموازنة العامة".

ويتابع السعدون أن "بنود الاتفاق والتفاصيل المتعلقة بالملف النفطي ستكون واضحة أثناء عرض قانون الموازنة الاتحادية من قبل اللجنة المالية النيابية للتصويت"، مشددا على "وجود خطوات ايجابية تتجه نحو تمرير مشروع الموازنة وفق مبدأ التوافق السياسي بعيدا عن مبدأ الأغلبية السياسية".

واستنادا لمسودة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021 فان العجز تجاوز الـ70 تريليون دينار، بحجم كلي يصل إلى 164 تريليون إذ احتسبت الإيرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس سعر 42 دولاراً للبرميل، وبمعدل تصدير 3 ملايين و250 ألف برميل يومياً، بضمنها 250 ألف برميل مصدرة من إقليم كردستان.

الاجتماعات بحضور رئيس الجمهورية

ومنذ عدة ايام انطلقت المفاوضات بين الوفد الكردستاني المتواجد في العاصمة بغداد والقوى الشيعية بحضور رئيس الجمهورية برهم صالح لمناقشة الخلافات القائمة على حصة إقليم كردستان في الموازنة الاتحادية.

ويوضح حسن جهاد، المستشار في رئاسة الجمهورية أن "المحاولات مستمرة بين كل الأطراف للتوصل إلى اتفاق لتمرير قانون الموازنة"، مؤكدا "وجود آراء متناقضة وهذا تسبب بعدم التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء السياسيين".

ويضيف جهاد لـ(المدى) أن "هناك جهودا مهولة لتقريب وجهات النظر بين كل الجهات لإقرار الاتفاق النفطي الموقع بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وإدراجه في قانون الموازنة"، مبينا أن "كل اللقاءات تجري برعاية رئيس الجمهورية برهم صالح".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top