الناتو والتحالف الدولي يرفعان عدد جنودهما في العراق

الناتو والتحالف الدولي يرفعان عدد جنودهما في العراق

 متابعة/ المدى

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، أن دول الناتو ستزيد عدد الأفراد الذين تنشرهم في العراق من 500 إلى حوالي 4000 شخص. وقال في مؤتمر صحفي، الخميس، "اليوم، قرّرنا رفع عديد قوات حلف شمال الأطلسي لمهمات التدريب في العراق لدعم القوات العراقية في تصديها للإرهاب".

وأضاف ستولتنبرغ أن الفكرة تدور حول توسيع أنشطة التدريب لقوات الأمن العراقية، وكذلك نشرها خارج بغداد، والهدف هو منع عودة ظهور تنظيم "داعش". وشدد الأمين العام للناتو بعد محادثات لوزراء دفاع الحلف على أنّ "مهمتنا جاءت بناء على طلب الحكومة العراقية". وتابع "أن ذلك يتم مع الاحترام الكامل لسيادة العراق ووحدة اراضيه". وفيما لم يقدم ستولتنبرغ معلومات مفصلة حول طلب الحكومة العراقية من الحلف، لم تعلق بغداد على قرار الحلف حتى ساعة إعداد هذا الخبر. وفتح البنتاغون الباب أمام إمكانية إرسال المزيد من القوات الأميركية مع الحلف

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، جيسيكا إل ماكنولتي لشبكة سي إن إن: "الولايات المتحدة تشارك في عملية تكوين القوة لبعثة الناتو في العراق وستساهم بنصيبها العادل في هذه المهمة الموسعة والمهمة".

كان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، تحدث عن المهمة مع نظرائه في الناتو خلال اجتماع مع وزراء الدفاع يوم الخميس.

في وقت متأخر من ليلة الخميس، أوضح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أنه "لا توجد خطط لإرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق". ومع ذلك، قال مسؤول دفاعي للقناة إن القوات الأميركية يمكنها أيضًا دعم المهمة من خارج البلاد. 

وقال كيربي على تويتر "ندعم مهمة الناتو الموسعة في العراق وسنواصل القيام بذلك لكن لا توجد خطط لزيادة مستويات القوات الأميركية هناك". ورحب أوستن "بالدور الموسع" لمهمة الناتو في العراق، وفقاً لقراءة المناقشات التي قدمها البنتاغون. وأعرب عن ثقته في أن كل العمل الذي تم إنجازه حتى الآن مع الحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية سيؤدي إلى مهمة مكتفية ذاتيا. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "ديلي ميل" عن مصادر عسكرية أن قوات التحالف الدولي تعتزم زيادة عدد جنودها في العراق لتصل إلى 5 آلاف عنصر. وقالت الصحيفة إنه سيجري إرسال مئات من الجنود البريطانيين إلى العراق في أكبر زيادة للقوات البريطانية هناك منذ حرب الخليج الأخيرة. ومن المتوقع أن يتضاعف عدد القوات البريطانية إلى ضعفين أو ثلاثة في وقت لاحق من هذا العام. وفي المجموع، فقد 179 جندياً بريطانياً حياتهم في العراق منذ 2003، فيما انسحبت آخر القوات هناك في 2011.

ويتمركز حاليا 100 عنصر بريطاني هناك لتدريب قوات الأمن العراقية. في إطار مهمة التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، مع إمكانية تأديتهم لأدوار أمنية .

وجاء إعلان وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، الليلة الماضية عن إرسال مئات الجنود بعد أيام من هجوم صاروخي على قاعدة للتحالف الدولي قرب مطار أربيل في شمالي العراق أسفر عن مقتل مقاول مدني وإصابة تسعة آخرين.

وتأييدا للقرار، قال القائد السابق للقوات البريطانية في أفغانستان، ريتشارد كيمب: "تواجه القوات العراقية تهديدا متزايدا من تنظيم داعش، حيث وقع اعتداء انتحاري مزدوج في بغداد في كانون الثاني بالإضافة إلى الهجمات الإرهابية اليومية في مناطق مختلفة من البلاد".

وأوضح كيمب أن عودة القوة إلى تنظيم داعش "أدت إلى العديد من الهجمات الإرهابية في أوروبا بما في ذلك المملكة المتحدة". وأضاف: "يجب علينا وعلى حلف الناتو بذل كل ما في وسعنا لمساعدة العراقيين على تحسين قدراتهم العسكرية حتى يتمكنوا من فرض سيطرة أكبر على أراضيهم. وبذلك سنحمي وطننا أيضا".

بدوره، رأى المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، أن رفع قوات الناتو عدد عناصرها التدريبية في العراق، لن يؤثر على دول الجوار.

وقال رسول إن "مهمة حلف الناتو في العراق هي فقط لتدريب القوات العراقية ولبناء قدراتها، ولا تشارك في أي مهام قتالية على الأرض"، مؤكداً ان "قرار الناتو الذي صدر يوم الخميس (18 شباط 2021)، حول رفع عدد قوات المهمات التدريبية في العراق إلى أربعة آلاف عسكري هو لنفس الغاية ولا يؤثر ذلك على أي دولة جارة سواء إيران او غيرها". وحول الصواريخ التي سقطت قرب مطار أربيل يوم الاثنين الماضي، والتي أسفرت عن مقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح 9 آخرين بينهم جندي أميركي، أكد رسول إدانتهم لهذا الهجوم الذي وصفه بـ"الإرهابي"، مشيراً إلى تشكيل لجنة مشتركة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، باشرت عملها في التحقيق والنتائج ستعرض وستتخذ الإجراءات اللازمة.

واعتبر أنه حتى بتبني "سرايا أولياء الدم" الهجمات قرب مطار أربيل، "لا يمكن حسمه إلا بعد اكتمال التحقيق والتوصل إلى نتائج دقيقة وهذا من الممكن أن يأخذ وقتاً".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top