عتَمَةُ البُلبُل

عتَمَةُ البُلبُل

زيد الشهيد

 

لَولا هذا البابُ المُبهَم

يَغدِقُ هَباءاتَه على سّرَّةِ الوَقْتِ

ما كُنتُ استَعَنْتُ بالفَلسَفَةِ فَتاةً

تَرفلُ على خَميلَةِ الأفْكارِ

وتركتُ غُيومَ التيهِ 

قِطارات تَرحَلُ إلى مَحطَّاتٍ

لَعلَّها اليَقين.

*** 

على وَقْعِ سِلَّمٍ يَميد

تركتُ آمالي تَتَرنَّح

وَفْي جَيبِ قَدَري كانَ الحَصْى

حُقولَاً

***

هذا الهديلُ الذي ظَنَنتُه أُغْنيةً

غُرْبةٌ تَتَوضَّأُ بالطَّعَنات

حُزنٌ يَبتَكِرُ لَيلاهُ

هذا الأَسْى 

يُقارِعُ هَدأتي 

فأهَبِطُ حُزْناً

وأَنامُ على تَرْنيمَةِ غَيمَةٍ

تُبلِّلُ وِسادَتْي بالدِّمْوع

*** 

أَدْنى ناصَية الوَقْتِ

الرؤى طارَت خائِفَةً مِنَ البُكْاء

أَعْلى طَيف الوَحْشَةِ 

صارَ البُلْبُلُ عُتْمَةً

وآمالي صَحْراء

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top