خاص جداً ...عماد بهجت.. من شخصية بابا نؤيل إلى مقر التلفزيون

خاص جداً ...عماد بهجت.. من شخصية بابا نؤيل إلى مقر التلفزيون

 ماس القيسي

جلسة تفاعلية عن التجارب الاخراجية الابتكارية قدمت عبر منصة امانة الشؤون الثقافية التابعة لاتحاد الدباء والكتاب في العراق، على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، عرض فيها المخرج المسرحي عماد بهجت مسيرته التاريخية في فن المسرح والاحداث المؤثرة التي تخللتها في انطلاقته منذ طفولته وحتى الشباب والالتحاق بمقر الإذاعة والتلفزيون العراقي ذاكرا عناوين المسرحيات التي اخرجها والطاقم الفني من مؤلفين وممثلين والطرق والتقنيات المستخدمة آنذاك التي تستخدم في تصميم الديكور المسرحي والأدوات المساعدة.

ولد عماد بهجت عام 1948 بمنطقة القلعة في كركوك، المدينة العراقية ذات الصبغة الثقافية المتنوعة والتي اضافت له التمكن من عدة لغات وهي العربية والكردية والتركمانية إضافة الى الكلدانية، لغته الام، عمل مخرجا لعدد لا يحصى من الأعمال العراقية وحائز على جوائز عربية وعالمية لعدد من اعماله الفنية في مجال المنوعات، المسلسلات الدرامية والتمثيليات، وهو يعمل حاليا كمخرج أقدم في قناة الجزيرة ومدربا للمواهب الشابة.

سار عماد بهجت في دروب الإخراج المسرحي منذ طفولته حيث عايش العديد من التجارب الطفولية التي تركت في مخيلته اثرها، ودفعته نحو الامام في هذا العالم الدرامي، حيث كان بعمر الحادي عشر ربيعا ينتظر هو ورفاق المدرسة، أيام رأس السنة الميلادية للتنكر باللحى وتجسيد شخصية البابا نويل وعرض تمثيلية في منازل الأصدقاء، الامر الذي نسج في مخيلته اول بذور حياكة المشاهد التمثيلية والكوميدية، وهكذا كانت اولى خطواته. 

بعد التخرج من الثانوية قدم بهجت لاكاديمية الفنون عام 1968 وفي قاعة الاختبار عرض مشهدا عن يوليوس قيصر لشكسبير على اثرها قبل في الاكاديمية، واستمرت دراسته 4 سنوات، ثم وصلته دعوة من قبل الإذاعة والتلفزيون سهلت امامه الطريق ليدخل قسم الدراما والفنون المنوعة وذلك لحصوله على درجة امتياز في الجامعة، فقد امتهن أولا وظيفة المخرج المساعد ومهندس الإضاءة كتجربة أولية مهدت طريقة ليصبح فيما بعد مخرجا للمنوعات في القناة وكانت أولى تجاربه في مقر الإذاعة هي تمثيلية كردية، وبعد مرور 7 اشهر اصبح مخرجا بصفة رسمية لبرامج المنوعات ومساعد مخرج برفقة كبار المخرجين.

خلال الجلسة نوه بهجت الى امر مهم للمخرجين الشباب من الهواة والطلبة بقوله: "اهم الأسس الاخراجية التي على المخرج اخذها بنطر الاعتبار هو تقسيم الكادر وتصميم جمالية الكادر والديكور، وتعبئة الفراغات لموازنة الصورة"، وقد قسم تاريخه الإخراجي مع الإذاعة والتلفزيون الى مرحلتين وهما مرحلة الأسود والأبيض ومرحلة البث الملون.

اول اعمال عماد بهجت أيام البث الأسود والأبيض هي تمثيلية (البيتونة) والتي تدور احداثها حول قضايا المجتمع الناقد لوزارة الصحة مما تسبب في رفض العمل و(خطأ بسيط جدا) و(سائق تكسي) و(المزرعة)، و(معمل من بلادي) خارج الاستوديو وتحديدا في احدى قرى الناصرية. 

تلتها مرحلة البث التلفزيوني الملون وبدأت أولى تجاربه مع مسرحية (ذلك الانسان)، وفي عامي 1976 و1977، اخرج اعمالا دينية مرتبطة بالفترة الرمضانية مثل (نفحات من الايمان) و(نفحات من نور)، اما (تحقيق عن ام حميد) فكان عملا استثنائيا حيث حصل في مهرجان الخليج على الجائزة الذهبية، وتمثيلية (الصيحة) عام 1984 واوبريت (الوطن والشهادة) و(الهروب من الماضي) عام 1990 وقدم العديد من الأفلام والمسرحيات الأخرى.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top