خاص جداً ...خضير الزيدي يلتقي عمتي زهاوي

خاص جداً ...خضير الزيدي يلتقي عمتي زهاوي

 قحطان جاسم جواد

الروائي والقاص خضير الزيدي من الكتاب الذين يغوصون في قاع المدينة بحثا عن نماذج الفقراء والمسحوقين ليكونوا ابطالا في قصصه وياما قدم الكثير منهم في رواياته السابقة، واليوم يعود من جديد في رواية عمتي زهاوي يقدم فيها الشرير والانسان الطيب بطريقة اخرى مستعيرا شخصية زها حديد. وقد اقيمت للرواية وكاتبها جلسة في جمعية الثقافة للجميع. قدمها الشاعر جاسم العلي وبحضور نخبة من النقاد والادباء.

بدأها الدكتور سمير الخليل في ورقة نقدية تحدث فيها عن الرواية الجديدة ومديات تشابك العلاقات بين الشخوص على بيئة تجريبية جديدة يدشنها الكاتب كنوع من التجريب، ثم تناوب نقاد وناقدات على اختبار زوايا أخرى لتفكيك بنية الرواية مثل الأستاذ إسماعيل إبراهيم عبد وتحدث عن النظرية الإشارية في رواية الزيدي والناقد علوان السلمان الذي تحدث عن هذه الرواية من زاوية أخرى وكذلك تحدثت الأستاذة أشواق النعيمي ويوسف عبود. تداخل بعض الحاضرين عن مفهوم الجنة في الرواية العربية من منطلق أدبي وروائي.

وقد بدأ في مستهل الجلسة الكاتب الزيدي في ورقة شهادة عن حيثيات الرواية كانت بعنوان الشر والخير في رأس الكاتب. كيف يكتب الروائي الشرير عن ابتداع شخصية خيرة، وكذلك كيف يبتدع الكاتب الطيب عن اختراع شخصية شريرة، مثلما فعل فيودور دوستويفسكي في رواية الأخوة كرامازوف عندما جعل أيقونتا الخير والشر تتقابلان معا في شخصيتين مختلفتين.

وقالت الناقدة الدكتورة اشواق النعيمي:- رواية ( عمتي زهاوي ) في الحقيقة لم تغادر الساحة العراقية، لكنها اختارت أن تدخل من نافذة مبتكرة متعددة الأبعاد عبر بؤرتين مركزيتين: شخصية الحاضرة الغائبة (زها حديد) بوصفها مؤسسة عالمية ذات جذور عراقية، ومشروع الجنة العراقية السبيل إلى مجادلة أبرز قضايا الواقع الاجتماعي، بل ويذهب أبعد من ذلك حين يشخص في الخاتمة أبرز أسباب الفشل السياسي في العراق. وقد أسس المؤلف روايته وفق مبدأ الشك حيث افتتح فصول الرواية بفصل اسماه (كلام جرائد) اختتمه بتنويه يكشف فيه عن مخطط الرواية، جاء في نهاية التنويه عبارة (العراق الخيالي)، فهل صفة الخيالي تخص المشروع أم الحدث أم هي صفة لواقع العراق؟ وأنهى الرواية بفصل مشابه يقدم خاتمتين للرواية، الخاتمتان تكشفان عن رؤى مستقبلية تختلف في التفاصيل وتتفق في السوداوية، ليترك قارئه غارقا في بحر الحيرة بعد خيبة الأمل في نهاية لا تتوافق وتوقعاته المرادفة للتسلسل المنطقي للأحداث. لكنه يضع في طريق القارئ إشارات ويترك له حرية اختيار النهاية وفق درجة مداركه وثقافته ورؤيته الموضوعية للأحداث.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top