مقاهي مدينة الصدر تكسر حاجز الحظر وتفتح بـ «خفية وظلام»

مقاهي مدينة الصدر تكسر حاجز الحظر وتفتح بـ «خفية وظلام»

 بغداد/ حسين حاتم

في اليوم الأول من الحظر الكلي كسرت مدينة الصدر «الحاجز» وأصرت أن تجعل هذا اليوم كبقية الأيام التي سبقته. إذ أن أصحاب المقاهي ورغم تعليمات خلية الأزمة ووزارة الصحة بالإغلاق أصروا على افتتاح مقاهيهم واستقبال روادهم بصورة شبه سرية من خلال إطفاء الإضاءة وغلق الأبواب وستائر الشبابيك، مُتحدين كورونا وخلية الازمة.

وكانت اللجنة العليا للصحة والسلامة قد أعلنت السبت الماضي، فرض حظر التجوال الشامل أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع اعتباراً من يوم 18 شباط 2021، فيما يكون الحظر جزئياً في أيام الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس من الساعة الثامنة مساءً ولغاية الساعة الخامسة فجراً ولغاية يوم 8 آذار 2021 ويعاد النظر بالقرار حسب الموقف الوبائي.

ويقول محمد تقي أحد رواد المقاهي في مدينة الصدر «نحن نمر بضغوط نفسية ناهيك عن الضغوط الاقتصادية والمعيشية».

ويضيف تقي لـ(المدى) إن «المقاهي هي المكان والمتنفس الوحيد الذي يتجمع فيه الشباب بعد تعب يوم طويل يمرون به، لذلك نلاحظ أن الشباب لديهم عادة حياتية ولا يكترثون لهذا الأمر ومستمرين في الذهاب في ظل كورونا أو غير كورونا».

ويشير الى أن «الخوف من الإصابة لم يعد كبداية انتشار الجائحة في أشهرها الأولى»، مضيفاً «ما باليد حيلة قد تصاب وأنت متخذ جميع الاحتياطات وقد لا تصاب وأنت غير متخذ للاحتياطات».

و بشأن ارتفاع الإصابات يرى تقي أن «الأرقام مبالغ فيها ما بين ليلة وضحاها ارتفعت الأعداد بدون سابق إنذار وهذا يدل على عدم المصداقية في الأعداد».

بدوره يقول علي جمعة لـ(المدى) «اعتدنا على جلوس المقاهي ليلاً بعد يوم طويل وشاق، ولا توجد أماكن ترفيه في هذه المدينة الضيقة غير المقاهي”.

ويضيف جمعة “لقد كنت أول الملتزمين في بداية الجائحة، وأُصبت أنا وعائلتي آنذاك لكني لم أعد أهتم لخطورتها”.

ويواصل “عند التعايش مع شيء من الصعب تركه، تعايشنا مع الشارع والخروج والدخول بصورة طبيعية، فمن غير المعقول اليوم الالتزام بحظر جزئي أو كلي”.

ويسترسل جمعة، “نعيش في بيوت ضيقة وإمكانات ومقومات محدودة لا تسمح للمكوث وقتاً طويلاً في المنزل”، مشيراً لها “من ناحية المساحة والاكتظاظ العائلي وسوء الكهرباء والانترنت”.

من جهته يقول إياد داود صاحب مقهى في مدينة الصدر، “في بداية الجائحة وعند الاغلاق كان الزبائن يتصلون بي بإلحاح لافتتاح المقهى”، مضيفاً أن “دل على شي فإنما يدل على أن صاحب المقهى ليس السبب، كما يعزو بعض الناس إننا سبب انتشار الوباء”.

ويضيف داود في حديث لـ(المدى)، أن “المقهى يعتاش عليه ونحو 5 أشخاص، جميعهم أصحاب عوائل، فعند الإغلاق نضطر الى إيقاف أجورهم وهذا يؤدي الى تضييق الخناق على عوائلهم وعلي بصورة مباشرة من ناحية الإيجار والمعيشة”.

ويرى صاحب المقهى أن “فرض حظر كلي لثلاثة أيام ضحك على الذقون”، مضيفا أن “قرارات الحكومة غير منطقية هل الفايروس ينتقل في هذه الأيام ويختفي في بقية الاسبوع أو في الليل تحديداً؟”.

وكانت السلطات الصحية قد حذّرت من معدلات مرتفعة للإصابات بالسلالة الجديدة، فيما نشطت السلطات الصحية والأمنية خلال اليومين الأخيرين، بفرض غرامات مالية على المواطنين العاديين غير الملتزمين بلبس الكمامات الطبية والعجلات التي تخرق حظر التجوال.

وأعلنت وزارة الصحة والبيئةعن ارتفاع معدل الإصابات الشديدة بـ “ كورونا” بين فئتين داخل المجتمع وهما الأطفال والشباب في مؤشر على اجتياح السلالة الجديدة للوباء البلاد. وقالت الوزارة في بيان: «يستمر تصاعد الإصابات بشكل سريع للأيام الأخيرة، إضافة إلى تسجيل إصابات شديدة بين الأطفال والأعمار الشابة وهذا ما يحدث لأول مرة وهو مؤشر لانتشار السلالة الجديدة المحوّرة والتي تمتاز بسرعة انتشار العدوى وشدّة الأعراض المرضية في الوقت نفسه” ..

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top