قالوا عن شجاع العاني

قالوا عن شجاع العاني

أنا اعتز بصداقة الزميل العاني المتصلة الذي تعرفت عليه منذ الستينيات ومازالت صداقتنا مستمرة، والأستاذ هو باحث أكاديمي وناقد أساسي وربما أقول إنه بدأ مشواره ناقداً قبل أن يتحول إلى ناقد أكاديمي،

 وفعلاً كانَ أحد الأسماء الأدبية في النقد الأدبي المُهمة منذ الستينيات وربما كان من أوائل النقاد العراقيين والعرب الذين كتبوا عن الروائي السوداني الطيب صالح وروايته المشهورة (موسم الهجرة إلى الشمال)

وكان لها صدى طيب عند النقاد العرب وعند الطيب صالح نفسه وهنا اشتغل على الأثيمات أو الأساليب في مجال النقد، وأهم شيء أنه لم يتوقف أو يتحجر عن معطيات محددة، بدأ يتطور باستمرار مع الإضافات والكشوفات النقدية التي تقتفي بها حياتنا الثقافية والأدبية، وبعض زملائي وأنتم تعرفون، رفضوا الانفتاح وهم قدموا عطاءات كبيرة، وهم نقاد كبار وأسسوا رؤى في مجال النقد الأدبي والأكاديمي لكنهم توقفوا عند حد معين ورفضوا الانفتاح وتطويع مجساتهم النقدية عند مرحلة معينة، لكن الزميل بقي مواظباً ومجتهداً في تطوير هذه الأدوات التي تتفق مع رؤيته الشخصية وتجربته الأدبية.

فاضل ثامر

شجاع العاني من الشخصيات التي استمرت في تنمية قدراتها وملاحقة التطورات الفكرية والأدبية على صعيد تطور السرد محلياً وعربياً وعالمياً، وملاحقة المناهج النقدية وتطورها في العالم، مع ملاحقته لمعظم ما يصدر في الساحة العراقية والعربية والعالمية من قصص وروايات وكتابات إبداعية، ويتضح ذلك من خلال الأمثلة والشواهد التي يقدمها إن كانت في كتاباته أو عند تحدثه في المحاضرات والندوات، ومما لا شك فيه أن تأثيرات أعوام الستينيات من القرن الماضي، والحراك الفكري الذي أنتج ثورة فكرية في الثقافة العراقية خصوصاً والثقافة العربية والعالمية عموما، كان له تأثير مباشر على مجمل تفكيره وتطوره الثقافي، فلم يكن بعيداً عنها، وإنما كان في صلب الحدث

مؤيد البصام

لم يقف الناقد الأستاذ الدكتور شجاع مسلم العاني، هو الذي يرى أن الأدب والفن يجب أن يكون لهما استقلال نسبي عن الأدلجة والسياسة أي أن الوظيفة الجمالية هي التي يجب أن تحظى باهتمام الناقد، لم يقف عند منهج نقدي محدد، لا يريم ولا يكاد يغادره وهو الذي كان ينتهج نهج جورج لوكاش، وايرنست فيشر ولوسيان كولدمان وغيرهم، والواقعية الاشتراكية وتراه ظاهراً في دراسته (المرأة في القصة العراقية) ولأن الحياة في تغير دائم، وإننا لا نخوض في ماء النهر مرتين، ولأن التماثيل وحدها التي لا تتغير، فإنه بعد ان أطلع على مناهج النقد الحديث، وأن المنهج هو اللامنهج، وأن النص الإبداعي هو نفسه يوجب المنهج الذي يدرس على ضوئه.

شكيب كاظم

الناقد شجاع العاني أحد أهم الأكاديميين الذين أولوا الرواية العراقية والعربية اهتماماً كبيراً، متتبعاً نشأتها من مطلع القرن العشرين، ماراً بالتطورات الفنية التي شهدتها في العقدين السادس والسابع من القرن نفسه، موظفاً مفاهيم النظرية السردية ومنهجياتها الفنية والبنائية والسوسيولوجية، التي اطلع على بعضها في مظامينها الأصلية باللغة الإنجليزية، وبعضها الآخر كان لا يزال مستحدثاً آنذاك أو في طور النشوء. وجهود د. شجاع العاني القيّمة ضمَّها كتابه «البناء الفني في الرواية العربية في العراق.

ومنذ ظهور طبعته الأولى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، سدَّ هذا العمل ثغرة كبيرة كان النقد العراقي يعاني منها، من جهة البعد عن المنهجيات الحداثية والارتكاس في النقدين السوسيولوجي والانطباعي، مما جعل منه مرجعاً أكاديمياً مهماً في الرواية استند عليه كثير من الباحثين الذين ظهروا من بعده، ومنهم الدكاترة عبد الله إبراهيم ونجم عبد الله كاظم وصبري مسلم حمادي وصالح هويدي والرعيل الذي تبعهم من الدارسين والباحثين المتقدمين إلى الدرجات الأكاديمية.

نادية هناوي

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top