الغارديان:  مخاوف كورونا وداعش  لا يعرقلان زيارة البابا فرانسيس

الغارديان: مخاوف كورونا وداعش لا يعرقلان زيارة البابا فرانسيس

 ترجمة/ حامد احمد

رغم التخوفات المزدوجة المتمثلة بتفشي وباء كورونا وحوادث الارهاب، فان الزيارة التي لم يقم بها اي بابا فاتيكان سابقا للعراق، ستجري حسب ما مخطط لها يوم الجمعة القادم والتي سيلتقي خلالها البابا فرانسيس بطوائف مسيحية عانت كثيرا وكذلك باعلى مرجع ديني في البلد .

بالنسبة للبابا فرانسيس البالغ من العمر 84 عاما، ستكون هذه الرحلة هي الاولى له خارج الفاتيكان منذ 15 شهرا حيث قيّد تفشي وباء كورونا حركته. وكانت اجراءات حظر جديدة قد دخلت حيز التنفيذ في العراق مع تسجيل حالات مضاعفة من الاصابات بالوباء في اقل من اسبوع، وذلك للحد من تفشي وباء كورونا.

جميع افراد الحاشية البابوية المرافقة سيتم تلقيهم اللقاح ضد الفايروس قبل المغادرة، وستكون اجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات مطلوبة عند حضور مراسيم الحدث .

الحكومة العراقية وعدت باجراءات امنية عالية خلال الزيارة التي ستمتد لثلاثة ايام وتشمل التوجه الى ست مدن. رغم التفجيرات والهجمات الارهابية الاخرى.

الكاردينال ليوناردو ساندي، ممثل الفاتيكان للكنائس الشرقية قال "الزيارة بطبيعة الحال تتخللها مخاطر ولكن البابا يتجاوب مع المخاطر لانه يعتبر نفسه قسيسا أو أبا يذهب لمساعدة اي أحد يعاني من مصاعب او في مشكلة. أما بالنسبة للوضع الامني فانا اعتقد بان الحكومة العراقية ستتخذ جميع الاجراءات اللازمة لضمان ان تكون الزيارة هادئة وسلسة ."

زيارة البابا فرانسيس الـ33 الى الخارج خلال مرحلة الثماني سنوات التي قضاها في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بالفاتيكان ستبدأ في بغداد خلال مراسيم بالقصر الرئاسي ولقاء رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. وسيلتقي البابا ايضا مع مطارنة وقساوسة وآخرين عند كنيسة سيدة النجاة الكاثوليكية السريانية في بغداد .

وفي يوم الاحد سيسافر جنوبا الى مدينة النجف للالتقاء بالمرجع الديني الاعلى علي السيستاني. وكان البابا فرانسيس قد بنى خلال السنوات الاخيرة علاقات طيبة مع زعماء دينيين مسلمين. في شباط 2019 وقع البابا فرانسيس وشيخ الازهر وثيقة الاخوة الانسانية في ابو ظبي بالامارات .

بالنسبة للاقلية الدينية المسيحية في العراق فان ابرز وجهة سيذهب اليها البابا فرانسيس ستكون في شمالي البلاد. الآلاف من المسيحيين في تلك المنطقة قد تعرضوا للقتل والتهجير اثناء سيطرة تنظيم داعش عليهم للفترة ما بين 2014 الى 2017، وان مئات الالوف منهم قد هربوا من بيوتهم وهم يواجهون العنف والاضطهاد .

سيزور البابا فرانسيس مدن اربيل والموصل وبلدة قرة قوش للقاء الاهالي الذين يحاولون الآن اعادة بناء مجتمعاتهم وكنائسهم. في بلدة قرة قوش في الموصل سيصلي البابا فرانسيس للاحتفاء بذكرى ضحايا تنظيم داعش، وسيزور كنيسة الطاهرة التي تمت إعادة اعمارها وتأهيلها بعد تعرضها للنهب والضرر على يد مسلحي داعش .

وفي اربيل سيقام قداس كبير حسب ما مخطط له في ملعب فرانسو حريري، حيث سيكون عدد المدعوين محددا مع اتخاذ اجراءات الوقاية لكل الذين يحضرون الحدث.

المطران بشار ورده رئيس اساقفة الكنيسة الكاثوليكية في اربيل قال "سيأتي ليكون وجها لوجه معنا، ليبين لنا بانه مهتم بنا ويرعانا".

 عن: الغارديان البريطانية

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top