المالية النيابية تأمل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد  بشأن الخلاف النفطي

المالية النيابية تأمل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن الخلاف النفطي

 بغداد/ فراس عدنان

تأمل اللجنة المالية في مجلس النواب، بالتوصل إلى حل طويل الأمد للخلافات النفطية مع إقليم كردستان.

وفيما نفت اللجنة وجود توجه لتجزئة قانون الموازنة بتمرير المواد المتفق عليها وترحيل الأخرى إلى وقت لاحق، وصفت دعوات التصويت بالأغلبية بـ “غير الجدية”، هدفها حث الرئاسات والوفد الكردي على استمرار الحوار وإنهاء الخلاف.

ويقول عضو اللجنة النائب محمود الشبكي في حديث إلى (المدى)، إن “الخلاف مازال مستمراً حول المادة 11 من مشروع قانون الموازنة الاتحادية المتعلقة بالتزامات إقليم كردستان».

وأضاف الشبكي، أن “متعلقات هذه المادة هي تسوية المستحقات المالية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بعد تقديم ديوان الرقابة المالية في الإقليم جميع هذه الحسابات منذ 2004 لغاية العام الحالي والمصادقة عليها من قبل السلطات الاتحادية».

وأشار، إلى أن “الإقليم ينبغي منه أن يقدم الواردات السيادية غير النفطية مثل الضرائب والرسوم للمصادقة عليها أيضاً».

ولفت الشبكي، الى أن “التزامات إقليم كردستان النفطية مازالت معلقة، بسبب إصرار أطراف الخلاف على رؤيتها وعدم تقديم تنازلات أو وساطات للحل».

وأورد، أن “اللجنة المالية تنتظر التوصل إلى حل سياسي بين هذه الأطراف وهي حكومة إقليم كردستان والكتل في بغداد لتضمينه في الموازنة، والتصويت عليها».

وأكد الشبكي، أن “الوفد الكردي موجود في بغداد ويعقد باستمرار اجتماعات مع قادة الكتل والحوارات متواصلة بأمل الوصول إلى حل توافقي».

ورأى، أن “الحل الذي من الممكن التوصل إليه ينبغي أن يكون ستراتيجياً، ويؤسس لمستقبل من العلاقات وليس مرحلياً ويتجدّد مع كل موازنة، ونعود لنقطة الصفر ونجدّد الحوارات ونستغرق ثلاثة أشهر أو أكثر للوصول إلى تسوية مؤقتة أخرى».

ونوّه الشبكي، إلى أن “التلويح بتمرير الموازنة بالأغلبية تعتبر وسيلة ضغط من الكتل السياسية على الرئاسات الثلاث الوفود الكردي للدفع بالاستعجال للتواصل إلى توافق، وهي خطوة غير جديّة».

وبيّن، أن “التوجه العام داخل اللجنة المالية أو مجلس النواب نحو عام، هو عدم تمرير الموازنة بالأغلبية، لكي لا ندخل في خلافات جديدة ضحيتها المواطن في الإقليم».

ونفى الشبكي، “تقديم مقترحات داخل اللجنة بأن يتم تجزئة القانون، من خلال التصويت على بعض المواد، وتأجيل الخلافية إلى وقت لاحق لحين التوافق عليها».

ومضى الشبكي، إلى أن “الأوساط السياسية ترغب بأن يكون تمرير القانون بشكل كامل، ومن دون خلافات، شرط أن يتضمن حلاً شاملاً للمشكلات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان».

من جانبه، ذكر عضو اللجنة النائب جمال كوجر، في تصريح إلى (المدى)، أن “الحوارات مستمرة، لكنها لم تصل إلى نتيجة لغاية الآن، في وقت تأخرت الموازنة كثيراً وإذا استمر النسق وفق ما عليه الوضع حالياً، فأن تعطيل القانون سوف يتواصل، على حساب الوضع الاقتصادي للبلد».

وتابع كوجر، أن “اجتماعاً لقادة الكتل السياسية سوف يتم عقده قريباً، وفيه يتم عرض المادة 11 من قانون الموازنة، وحينها سنتوصل إلى الرأي الفاصل، أما بالإبقاء على ما ورد في المشروع الحكومي، أو تقديم نص بديل».

ويواصل، أن “عدم اتفاق القادة على المادة 11، سوف يدفع برئاسة المجلس لعرض القانون للتصويت متضمناً ما ورد في المشروع الحكومي، وهو أن يسلم 250 ألف برميل من حقوله النفطية لقاء حصوله على مستحقاته، وسيكون الرأي للنواب».

وأردف كوجر، أن “النص الحكومي للمادة 11، ما زال هو المعتمد في المشروع لغاية الآن ولم يجر تغييره؛ لأن قادة الكتل الشيعية المعترضين عليه لم يتفقوا في ما بينهم على البديل، وهو أمر يُحسب عليهم».

وشدّد، على “عدم وجود سقف زمني يمكن تقديره على وجه التحديد لتضمين القانون في جدول أعمال مجلس النواب والتصويت عليه، بسبب الخلافات السياسية».

وانتهى كوجر، إلى أن “رغبة أعضاء اللجنة المالية النيابية بأن يكون الأسبوع الحالي هو الحاسم، لعلنا نصل إلى حل توافقي يتم من خلاله تمرير الموازنة بتأييد جميع الأطراف».

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top