34 منظمة غير حكومية تدعو البابا للتعهد بحماية الأقليات في العراق

34 منظمة غير حكومية تدعو البابا للتعهد بحماية الأقليات في العراق

 ترجمة/ حامد احمد

ثبتت الناشطة الأيزيدية نادية مراد، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2018، توقيعها على رسالة التماس مفتوحة رفعتها عدة مجاميع من منظمات دولية غير حكومية ومنظمات مجتمع مدني عراقية للترحيب بالبابا فرانسيس في زيارته الحالية لبلدها العراق .

الرسالة الموقعة من قبل 34 منظمة تدعو الى توفير حماية مناسبة للأقليات العرقية والدينية في العراق التي تتعرض لتهديدات من قبل مجاميع ارهابية وقوانين مجحفة ايضا .

الناشطة مراد وقعت الرسالة بالنيابة عن منظمة، مبادرة نادية، وهي منظمة غير حكومية اسستها في العام 2018 للدفاع عن الناجيات من العنف الجنسي والمساعدة في اعادة بناء مجتمعات من يتعرضون لأزمة.

وكانت مراد قد فازت بجائزة نوبل للسلام وذلك مقابل النشاط الذي بذلته لوضع نهاية لاستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب ونزاعات مسلحة .

الرسالة المفتوحة الموجهة للحَبَر الاعظم جاء فيها بان الزيارة البابوية التي تأتي في ظرف حرج من تاريخ العراق، هي فرصة مهمة لتعزيز السلام والتسامح بجلب جميع طوائف البلد الاثنية والدينية المختلفة سوية، وبث روح العمل الجماعي لمنع وقوع اي اعمال وحشية اخرى من النوع التي سببت معاناة كثيرة لأجيال .

واشارت المنظمات الدولية ومجاميع المجتمع المدني الى انه خلال الازمنة الاخيرة واجهت مكونات الاقلية العرقية في العراق معدلات متزايدة من الاضطهاد والهجمات العنيفة بسبب خلفياتهم الدينية. اعمال ابادة مستمرة قد اجبرت مجاميع عرقية للهروب من ارض اجدادها .

واستذكر الموقعون في رسالتهم سوء تطبيق القانون الشرعي الذي ادى الى تشريع تهميش الاقليات العرقية في العراق. واشاروا الى ان غزو العراق في العام 2003 تسبب بانهيار الدولة واشتعال حرب طائفية وانتشار الأفكار المتطرفة والمجاميع المسلحة .

وجاء في الرسالة "تعداد المسيحيين اليوم تراجع الى 300,000، في حين واجهت الأقليات العرقية الاخرى مثل الايزيديين، الصابئة المندائيين، التركمان، الكاكائيين، الشبك، خلال السنوات الاخيرة تهديدات وجودية ."

وأشارت مجموعة المنظمات الـ 34 في رسالتها للبابا الى ان التهديدات الارهابية المستقبلية لداعش ما تزال واضحة وقائمة رغم طرد المسلحين من الاراضي التي كانوا يحتلوها في البلد. وقالوا ان خطاب الكراهية ضد الاقليات من بعض المتطرفين ما يزال قائماً والتعصب ما يزال متجذرا فيهم .

وقالوا انه مع انعدام خدمات أساسية وبنى تحتية محطمة واستمرار التهديد الامني المترتب على زيادة تواجد اعداد فصائل مسلحة في سهل نينوى، ان ذلك يجعل المكونات المسيحية تعيش بشعور اليأس والاحباط .

وفي الوقت الذي رحبوا فيه بالجهود التي بذلت لحماية الحرية الدينية في العراق، فان مجموعة المنظمات الـ34 حذروا من انه بغياب العدالة والمساءلة عن الاعمال الاجرامية السابقة، فان هذه المكونات الدينية ستستمر بمواجهة الاضطهاد والتهديد بعودة العنف .

المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني العراقية تعتبر زيارة البابا فرانسيس للعراق فرصة مثالية لتعزيز روح التعاون ووحدة الهدف بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والزعماء الدينيين والمجتمع الدولي الاوسع من اجل معالجة وتلبية احتياجات المكونات المتضررة بشكل شامل. وأوصوا بهذا الخصوص باتباع 6 اجراءات، من بينها التشريع والتربية من اجل معالجة الوضع .نادية مراد، من سكنة قرية كوجو في منطقة سنجار شمالي العراق، قد اصبحت رمزا للشعب الايزيدي الذي تعرض لابادة جماعية على يد تنظيم داعش الارهابي. كانت من بين اكثر من 6000 امرأة وفتاة ايزيدية اقتداهن تنظيم داعش كسبايا حرب عام 2014، في محاولة من التنظيم الارهابي لمحو وجودهم. تعرضت هي نفسها للضرب والتعذيب والاغتصاب خلال فترة اسرها في الموصل . بعد تمكنها من الهروب ولجوئها الى مخيمات النازحين حصلت عام 2015 على موافقة اللجوء في المانيا حيث بدأت من هناك نشاطها لتكون مناصرة لقضية آلاف من النساء الايزيديات اللائي مازلن في عداد المفقودات او في قبضة داعش .

وكانت مراد قد التقت البابا فرانسيس مرتين، المرة الاولى في 3 أيار 2017 عند الانتهاء من قداس عام في الفاتيكان. ثم التقت به مرة اخرى في 20 كانون الاول 2018 في جلسة استماع خاصة عندما روت له هي وزوجها قصتها مع داعش.

عن: فاتيكان نيوز

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top