نصف المسيحيين العائدين إلى نينوى هجروها بسبب  الميليشيات

نصف المسيحيين العائدين إلى نينوى هجروها بسبب الميليشيات

 بغداد/ تميم الحسن

خلف اجواء الاحتفال بزيارة بابا الفاتيكان الاولى الى الموصل، ثمة وجوه تترقب انتهاء تلك المراسيم للعودة الى العبث بأراضي المسيحيين وبيع منازلهم في المدينة. واستطاعت جماعات مسلحة ان تزوّر ما لا يقل عن 10 آلاف سند لأملاك عراقيين في نينوى، بينهم مسيحيون، فيما يتخوف آخرون من إجبارهم على البيع.

وقال البابا فرنسيس من أمام مجمع الكنائس المدمرة في الموصل إن "التناقص المأساوي بأعداد مسيحيي الشرق الأوسط ضرر جسيم لا يمكن تقديره".

وانخفض عدد المسيحيين في العراق إلى أقل من 50% بعد عام 2003، وقُتل منذ ذلك الحين، 1200 مسيحي في عموم البلاد، بينهم "700 قُتلوا على الهوية". بحسب جمعيات مسيحية لحقوق الانسان.

وبحسب مصادر مطلعة في نينوى قالت لـ(المدى) ان "عصابات يعتقد انها تابعة لفصائل مسلحة تقوم بتزوير سندات سكان الموصل"، مقدرا "تزوير اكثر من 9 آلاف مستند، نصفها تقريبا لأملاك مسيحية".

وكان نائب المحافظ حسن العلاف، قد قال في وقت سابق، ان "فصائل واحزاب تسببت بضياع خمسة آلاف دونم لأراضي حكومية في الموصل" بسبب التزوير.

ووفق جهات حقوقية مسيحية تحدثت لـ(المدى) فان "نحو 200 الف مسيحي كانوا يعيشون في الموصل وسهل نينوى قبل ظهور داعش في صيف 2014"، فيما اشاروا الى ان العدد الحالي للمسيحيين في نينوى يصل الى "نحو 25 ألف شخص".

وتسبب تنظيم داعش بتدمير 130 ألف منزل اغلبها للمسيحيين في سهل نينوى، ونحو 20 كنيسة من أصل 30 في نينوى، بعضها يصل عمرها الى 1500 سنة.

ووفق تلك الجهات ان 800 ألف مسيحي هاجروا من العراق، وكان عدد المسيحيين أكثر من 1.4 مليون مسجلين قبل 2003.

وكانت 2400 عائلة مسيحية قد غادرت بغداد، بعد حادثة اقتحام كنيسة سيدة النجاة في الكرادة عام 2010.

وفي نينوى، كان عدد المسيحيين قد تصاعد بعد التحرير الى نحو 50 ألف مسيحي، لكنه تراجع بعد ذلك بسبب "تخويف المليشيات" لبعض العوائل و"مضايقتهم" والدمار الواسع.

وبحسب تقارير للجمعيات المسيحية، إن هناك 1233 منزل دُمِّر بالكامل في سهل نينوى (من اصل ‏‏10 آلاف منزل).

وكان الدمار الأكبر قد حدث في مدينة برطلة، شرقي الموصل إذ بلغ نحو 2000 منزل ‏خاص بالمسيحيين بنسب متفاوتة، فيما لا توجد إحصائيات عن الدمار في الموصل‎.‎

وتقدر كلفة إعادة إعمار نينوى بما لا يقل عن 50 مليار دولار، منها نحو 20 مليار دولار لتعويض خسائر المنازل والجزء الباقي للبنى التحتية المدمرة.

وتعزو الجهات الحقوقية ما يجري في نينوى بان بعضه "متعمد لإجبار المسيحيين وباقي الطوائف على ترك المحافظة وبيع منازلهم لجهات معينة" - لم يذكروها بشكل واضح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top