اتفاق جديد بين رؤساء الكتل يحدد أعضاء المحكمة الاتحادية بـ15 عضواً

اتفاق جديد بين رؤساء الكتل يحدد أعضاء المحكمة الاتحادية بـ15 عضواً

 بغداد/ المدى

حدد الاتفاق الجديد الذي توصل إليه رؤساء الكتل السياسية مع رئاسة البرلمان واللجنة القانونية النيابية، عدد اعضاء المحكمة الاتحادية بـ"15" عضوا من ضمنهم فقهاء الشريعة الاسلامية، والخبراء القانونيون، وتمكنوا من حسم اربع مواد خلافية من اصل ست مواد.

وأرجأ مجلس النواب، التصويت على ست مواد في مشروع قانون المحكمة الاتحادية بعدما تمكن من اكمال ثماني عشرة مادة بسبب الخلافات القائمة بين الكتل والمكونات على عدد اعضاء المحكمة وطبيعة صلاحيات فقهاء الشريعة الاسلامية وخبراء الفقه القانوني.

الاتفاق على أربع مواد

وتقول فيان صبري، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في تصريح لـ(المدى) ان "رؤساء الكتل السياسية اتفقوا في اجتماعهم الاخير مع رئاسة المجلس واللجنة القانونية على تمرير اربع مواد خلافية من اصل ست في قانون المحكمة الاتحادية".

وتضيف أن "المادة الثانية من قانون المحكمة ضُمت في المادة الثانية والفقرة الثانية من المادة (92) من الدستور"، مؤكدة ان "المادة الثانية تلزم بعدم تشريع قوانين تتعارض مع ثوابت الاسلام ومبادئ الديمقراطية".

وتنص المادة (2) من الدستور على الآتي:

أولاً:- الإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدرٌ أساس للتشريع:

‌أ- لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.

‌ب- لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.

‌ج- لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.

كما تنص المادة (92) من الدستور على انه:

أولاً:- المحكمة الاتحادية العليا هيئةٌ قضائيةٌ مستقلة مالياً وإدارياً.

ثانياً:- تتكون المحكمة الاتحادية العليا، من عددٍ من القضاة، وخبراء في الفقه الإسلامي، وفقهاء القانون، يُحدد عددهم، وتنظم طريقة اختيارهم، وعمل المحكمة، بقانونٍ يُسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

وتتعلق المادة الثانية في قانون المحكمة بعدد أعضاء المحكمة والرئيس ونائبه وخبراء الفقه الاسلامي، وفقهاء القانون وصلاحياتهم، اذ تختلف القوى السياسية على عدد الفقهاء الاسلاميين والقانونيين وعلى صلاحياتهم.

الاتفاق يحدد أعضاء المحكمة

وتضيف النائبة الكردية أن "الاتفاق حدد عدد القضاة بتسعة اعضاء من ضمنهم الرئيس والنائب، واربعة لفقهاء الشريعة الاسلامية، واثنين من فقهاء القانون، وبذلك يكون المجموع الكلي (15) عضوا، اضافة إلى الاحتياط".

وتضيف النائبة صبري ان "الاجتماعات الحالية تناقش المادتين (12) و(3) اللتين تتعلقان باجتماع المحكمة الاتحادية وكيفية اتخاذ القرارات، والجهة المعنية بترشيح اعضاء المحكمة الاتحادية"، مضيفة ان "الاجتماعات متواصلة بين الكتل لحل او التوصل إلى اتفاق بشأن هاتين المادتين".

واختارت اللجنة القانونية النيابية مشروع قانون المحكمة الاتحادية المرسل من قبل الحكومة وأهملت مشروع التعديل المرسل من قبل رئاسة الجمهورية الذي يقترح تعديل فقط المادة الثالثة من القانون النافذ والخاصة باستبدال أعضاء المحكمة.

ومن ابرز اختصاصات المحكمة الاتحادية التي رسمها الدستور في مادته (93) هي المصادقة على نتائج الانتخابات ليكون من حق الفائزين بعد المصادقة ممارسة مهامهم كأعضاء في السلطة التشريعية.

كما ان من اختصاصاتها ايضا الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية، والقرارات والأنظمة والتعليمات، والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية والرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور.

عرض القانون

من جهته يبين النائب محمد البلداوي، عضو لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي النيابية لـ(المدى) ان "المواد الرئيسة التي يدور بشأنها الخلاف هي التي تتعلق بهيكلية المحكمة الاتحادية، ووجود فقهاء الشريعة والقانون ودورهم"، مضيفا ان "المواد المتبقية تتعلق بالسن وبقاء الرئيس ونائبه".

ويؤكد ان "الاجتماع الاخير أسفر عن اتفاق بين الكتل وهيئة الرئاسة واللجنة القانونية على تمرير اربع مواد من اصل ستة"، موضحا ان "الحوارات قائمة على مادتين فقط التي سيتم حسمها من اجل عرض هذه المواد على التصويت في جلسة اليوم الاثنين".

وفي شهر آب كشفت اللجنة القانونية في مجلس النواب، عن مساعٍ لتمرير قانون المحكمة الاتحادية في جلسات المجلس المقبلة، مؤكدة أن المحكمة الاتحادية باتت معطلة ولا تستطيع عقدت جلساتها بعد إحالة احد أعضائها على التقاعد لأسباب صحية ووفاة آخر.

ويتابع البلداوي ان "الاتفاق منح فقهاء الشريعة الاربعة الاجتماع فيما بينهم للبت بالأمور الخاصة بالقوانين التي تتعارض مع ثوابت الشرائع الدينية والتصويت عليها، وكذلك دور فقهاء القانون انهم سيناقشون المواضيع الخاصة بحقوق الانسان".

وعلى مدار أربع دورات برلمانية متتالية فشلت الكتل والمكونات في تمرير مشروع قانون المحكمة الاتحادية لأسباب تتعلق بالخلافات القائمة على آلية ترشيح أعضاء المحكمة، وطريقة التصويت، وعلى صلاحيات فقهاء الشريعة والقانون.

ويتابع النائب البلداوي أن "المفاوضات مازالت قائمة بشأن الاتفاق على جميع المواد الست من أجل التصويت عليها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top